التفافاً على حقوق الضحايا .. رئيس البرلمان ينهي دعايته الانتخابية بالمطالبة بإطلاق سراح أزلام النظام البائد

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شنَّ رئيس البرلمان سليم الجبوري حملة دعائية عنيفة، أنهاها بمحاولة إطلاق سراح أزلام النظام المباد، ولعلّ أبرزهم وزير دفاع النظام البعثي المباد المجرم سلطان هاشم. فقد وجّه الجبوري نداءاً إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى يطلب منهم الموافقة على إطلاق سراح سلطان هاشم المحكوم بالإعدام نظراً لسوء حالته الصحية. ويحاول الجبوري كسب ود أزلام النظام البعثي المباد بصفته مدافعاً عنهم، وهي دعاية انتخابية مكشوفة جداً، إضافة لكونها محاولة تدخلاً في عمل القضاء، والتفافاً على حقوق الضحايا، فالجبوري الذي يحمل شهادة عليا في القانون يعلم أن من الاستحالة إطلاق سراح هاشم. وطالب الجبوري في كتاب مخاطباً رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية بإصدار عفو خاص عن سلطان هاشم أحمد الجبوري بعد تدهور حالته الصحية في السجن، مشيراً إلى أنه تلقى مناشدة من عائلته مشفوعة برجاء من نخب موصلية مرموقة.
ويصف المحلل السياسي عباس العرداوي محاولة رئيس البرلمان بالدعاية الانتخابية، في محاولة كسب أصوات الضباط السابقين والبعثيين، وهي متناغمة مع إرادة أمريكية لتبرئة حزب البعث وإطلاق رموزه.
وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): إن «مسعى رئيس البرلمان لإطلاق سراح المجرم سلطان هاشم لغاية انتخابية لجلب أصوات قبيلته الجبور وأصوات الضباط السابقين»، وأضاف أنها «مقدمة لتبرئة حزب البعث المباد والعمل على إطلاق سراح رموزه بحجة المرض»، موضحاً انه «لا يمكن إطلاق المدانين بجرائم دولية ومحلية بحجة الأسباب الصحية، كما ان هاشم جزء من نظام مجرم». وتابع العرداوي :ان «هذه الدعوة تأتي متناغمة مع إرادة أمريكية لتبرئة حزب البعث من جرائمه لإعادة إنتاجه في العملية السياسية والعمل على إطلاق سراح رموزه»، وبيّن ان «بعض رموز البعثيين في السجن يديرون عمليات إرهابية ولم يندموا على جرائمهم»، مؤكداً ان «مطالبة الجبوري دعاية انتخابية لشراء أصوات البعثيين والضباط السابقين وإرسال رسالة معاكسة لدول الجوار بإمكانية إعادة البعثيين». من جهته وصف الخبير القانوني د. علي التميمي إطلاق سراح المجرم سلطان هاشم بالأمر المستحيل». وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «المادة 73 من الدستور العراقي صريحة و واضحة وتنصُّ على ان العفو الخاص يقدّم بطلب من رئيس الوزراء لرئيس الجمهورية».
وأضاف: أنها «استثنت عدداً من المواد لا يجوز طلب العفو فيها وهي ارتكاب أعمال إرهابية والجرائم الدولية والجرائم الخاصة وسرقة المال العام»، موضحاً ان «سلطان هاشم محكوم عن جرائم دولية مثل حلبجة والأنفال وهو غير مشمول بالعفو الخاص ومن المستحيل إطلاق سراحه تحت أي ظرف». وتابع التميمي: أن «المحاولة فاشلة ولا يمكن ان تنجح ولكنها تصلح للدعاية الانتخابية فقط، ويريد أن يظهر بأنه يملك جانباً انسانياً وحرصاً»، وبيّن ان «المادة 47 من الدستور العراقي تنصُّ على مبدأ الفصل بين السلطات ولا تتيح لرئيس البرلمان إرسال هكذا طلب لأنه تدخل في عمل القضاء»، مؤكداً أن «هذا الطلب لا يقدم ولا يؤخر وغير ذي مفعول».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.