بعد ان فشلت مخططاتها في سوريا قطر تشتري 19 % من أسهم «روس نفط» التي تملك خطوط التصدير في شمال العراق

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مع انتهاء عمر الحكومة والبرلمان ، بدأت الكثير من الخفايا والاتفاقات المريبة تظهر الى العلن , فضلا عن استغلال هذه الفترة لتمرير عقود مشبوهة وتؤثر سلبا على المصلحة الوطنية , وأكثر القطاعات شملت بهذه العقود هو القطاع النفطي , حيث تم استغلال توقف عمل البرلمان لإبرام عقود تراخيص مشبوهة لا تختلف عن سابقاتها .
والأخطر في تلك العقود هو بيع خط تصدير النفط من شمال العراق الى ميناء جيهان دون اعتراض حكومي , وآخر تلك العقود التي تضر بمصلحة العراق هو بيع ما يقارب 19% من أسهم تلك الشركة التي اشترت خطوط تصدير في الاقليم الى دولة قطر دون المرور ببغداد.
فضعف حكومة المركز شجّع الاقليم على التمادي في بيع أموال الدولة العراقية , ومجيء قطر الى شمال العراق كمنافس قوي سيحول دون تنفيذ خطط العراق التطويرية للصناعة النفطية والغازية وسيحرم بغداد من الاستفادة من خط التصدير باتجاه البحر المتوسط في تصدير نفطها والغاز الذي بدأ استثماره بشكل كبير وسيعطي مردودا اقتصاديا خلال الأعوام المقبلة.
الحكومة العراقية لم تحرك ساكنا ضد تلك العقود وكأن هناك مخططاً تشارك فيه حكومة العبادي مع أطراف كردية وخارجية لضرب الصناعة النفطية والغازية في العراق في ظل صفقات مريبة تشير الى وجود رائحة الفساد في عقودها.
ويرى مختصون، ان انتهاء الفترة التشريعية بدأت تستغل من قبل جهات سياسية من أجل تمرير صفقات تمس سيادة البلاد والتي تعد مخالفة دستورية , فقطر تسعى للسيطرة على منافذ تصديرية لغازها الى البحر المتوسط وسيحرم العراق من هذا المنفذ ووجدت من الاقليم فرصة سهلة للسيطرة على ذلك المنفذ.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يبدو ان الاقليم تمادى كثيراً وبدأ يخطط لتدمير الاقتصاد العراقي , فتارة يبيع ما لا يملك وبالتالي يتم استغلال هذه العقود من أجل جعل الشمال العراقي ساحة صراع دولي , فالشركة الروسية باعت 19% من حصتها لقطر التي تسعى للبحث عن موطئ قدم لها على البحر المتوسط لتصدير غازها , ووجدت من كردستان العراق منفذاً مهماً لذا بدأت بترسيخ أقدامها في ظل ضعف الحكومة العراقية التي لم تصرح برفض تلك العقود المخالفة للدستور, وسكوتها يثير الكثير من الريبة والشكوك.
وتابع المشهداني: هناك أجندات عربية نفذت في العراق بعد الانفتاح الخليجي على بغداد, وأغلب تلك الأجندات تحولت الى الجانب الاقتصادي , وقد وجدت الارضية الخصبة لتنفيذ برامجها الاقتصادية على حساب مصلحة البلد , فقطر كانت تحلم بحصول منفذ الى البحر المتوسط وقد حققت حكومة بارزاني تلك الأحلام , ولم نرَ اعتراضا حكوميا من المركز بل هناك صمت وضوء أخضر من قبل حكومة العبادي لحين انتهاء الانتخابات ومن ثم تبدأ التصريحات الحكومية الرافضة لهذه المشاريع .
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان فسح المجال لقطر والشركات العالمية الأخرى دون موافقة بغداد سيؤثر سلبا على خطط التصدير والإنتاج لوزارة النفط , وبالتالي سيتم حرمان العراق من منفذ تصديري مهم ويأتي ضمن الخطط المرسومة لحكومة الاقليم من قبل المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في مسعى لتدمير الاقتصاد العراقي.
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم شركة «روس نفط»، ميخائيل لينتيف، أن صفقة البيع تسمح لصندوق السيادة القطري بامتلاك 18.93% من الشركة، وهذا يؤدي إلى أن الشركة القطرية ستصبح شريكا استراتيجيا ومساهما رئيسا في الشركة. وقال لينتيف: قمنا بصفقة جدية واستراتيجية، عن طريق صندوق السيادة القطري، حيث أصبحت قطر مالكا أساسيا وشريكا استراتيجيا في الشركة، وهذا مستوى آخر في العلاقة بين البلدين مستوى تعاون، وسيرى السوق مشاريع استراتيجية عالمية مشتركة بين البلدين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.