المال السعودي دخل بغزارة لدعم الكتل وشراء الذمم هواجس التلاعب بنتائج الانتخابات تزداد مع قرب موعدها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تلوّح كتل سياسية عدة قبل الانتخابات بإمكانية توقف أجهزة العد والفرز الالكترونية والعودة الى العد اليدوي، على الرغم من تأكيد المفوضية العليا للانتخابات انها استوردت تلك الأجهزة من شركات رصينة وموافقة للشروط العالمية.
وتوضّح تلك التلويحات التي ارتفعت وتيرتها مع اقتراب موعد الانتخابات التي لا يفصلنا عنها سوى خمسة أيام، بالتمهيد للتلاعب في نتائج الانتخابات، وتكرار خروق الدورات السابقة، التي عمدت على تغيير معادلة النتائج على وفق ما يخدم الكتل المهيمنة على السلطة في مختلف المحافظات.
وما يزيد احتمالية التلاعب في الانتخابات هو دخول المال الخارجي بغزارة لشراء بطاقات الناخب في مناطق متفرقة، والذي يأتي متزامناً مع ترجيحات تعطل الأجهزة، وتهيئة الخطة «ب» للإقدام على الفرز اليدوي الذي يسهل من عملية التلاعب في العملية الانتخابية.
ودعمت السعودية ودول الخليج عدداً من الكتل السياسية في حملاتها الانتخابية، وهذا ما يجعل من امكانية استمالة بعض المراكز الانتخابية وارداً، لاسيما بعد حديث العبادي في لقاء متلفز عن تسجيل العديد من حالات التلاعب في الدورة الانتخابية السابقة.
ويرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، ان هنالك تشكيكات في أجهزة العد والفرز التي استوردتها من مناشئ رصينة، وبعض الكتل دعت الى الرجوع للعد اليدوي لتسهيل عملية التلاعب.
وقال في حديث (للمراقب العراقي)، ان كتلاً مدعومة خارجياً لاسيما من السعودية ودول الخليج، اشترت بطاقات الناخبين، ومن الممكن ان تستغل عطل الأجهزة لتغيير مخرجات الانتخابات.
وأضاف: الأجهزة الالكترونية تعد بشكل تلقائي وتخرج النتائج بنفس اليوم، وهي أكثر سلامة من العد اليدوي، لافتاً الى ان الكتل الخاسرة انتخابياً تبحث عن طرق ووسائل لكسب الأصوات، وهي تعمل للضغط على المفوضية لاعتماد العد والفرز اليدوي لاسيما في عدد من المحافظات.
وتابع، «ان المفوضية قامت بتجربة لأجهزة العد والفرز وكانت ناجحة»، منبهاً الى ضرورة ان تشارك جميع الكتل بشكل رقابي في مراكز الاقتراع لتقطع الطريق عن التلاعب.
وأشار الى ان اللغط الاعلامي المثار حول امكانية تعطل الأجهزة هو تهيئة أرضية للتلاعب بالانتخابات والطعن بنتائجها اذ لم تأتِ متوافقة مع مصالحهم.
من جهته، يرى المحلل السياسي الدكتور حسين عباس، ان التلاعب بنتائج الانتخابات أمر وارد، وهنالك مؤشرات واضحة جداً على تغيير نتائج الانتخابات في الدورات السابقة.
وقال عباس في تصريح خص به (المراقب العراقي) «ان هواجس الأحزاب والكتل السياسية بتخوفها من التلاعب نابع من معطيات، ولاسيما ان رئيس الوزراء أكد في تصريح له قبل بضعة أيام عدم السماح للأيادي الخارجية التلاعب بنتائج الانتخابات، وهذا يدلل على وجود مؤشرات حقيقية حيال ذلك.وأوضح: الواقع الجديد سيفرض معادلات لما بعد عام 2018، من حيث تأثير بعض الوجوه الجديدة ، وتحجيم بعض الأحزاب السابقة وصعود نجوم جديدة.
وتابع: تلك المعطيات لربما ستدفع اللاعب الاقليمي الخليجي وغيره، للتحرّك على التلاعب بالانتخابات، مزيداً بان الناخب لديه القدرة على تغيير المعادلة في الانتخابات المقبلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.