دعايات انتخابية فقيرة وأخرى تستعين بجيوش الكترونية مسلحة بالتسقيط

المراقب العراقي – سعاد الراشد
غيرت التكنولوجيا الحديثة معظم جوانب الحياة وكانت حصة الثقافة والإعلام كبيرة في ظل تحول جوهري لأدوات بناء الوعي والثقافة والرأي وطرق وصول الأخبار والمعلومات والأفكار.
وقد أتاح الفضاء الالكتروني المرن والواسع والرخيص والخطير فرصة لا حدود لها لجميع مستعملي الالكترونيات الوجود المؤثر في ساحة تداول وبناء الأفكار والمعلومات وظهرت ما يسمى بصحافة المواطن والصحافة الجماهيرية والمواطن الصحفي ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من فرص الشراكة الالكترونية.
وانطلاقاً من هذه الإمكانيات المفتوحة استثمرت الدول والحكومات والشخصيات النافذة هذا المجال بحسب الأهداف والغايات لها وظهر مفهوم الجيش او الجيوش الالكترونية التي تتحدث عن أعمال الكترونية منظمة يقوم بها محترف او محترفون وبشكل خفي من أجل بناء صورة وهمية خادعة لصاحب هذا الجيش او محاربة أطراف أخرى في صراعات التسقيط السياسي.
تكاثر الحديث عن هذه الظاهرة وربطت في اكثر من مرة بالشخصيات القيادية الكبيرة ومنها رئيس الوزراء حيدر العبادي حيث يكرر بعض خصومه مسألة الجيوش الالكترونية مرات متعددة في كل مناسبة لمهاجمته.
تشهد الانتخابات صراعاً غير منضبط في مسألة الدعاية والدعاية المضادة وتلعب الجيوش الالكترونية دورا بارزا في هذا المجال ويؤثر ذلك بشكل جوهري في الرأي العام وتوجهاته.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ظاهرة الجيوش الالكترونية التي باتت ظاهرة تتبناها جهات دولية وإقليمية أو جهات سياسية حيث استفحلت هذه الظاهرة في الاجواء الانتخابية .
المواطن حسن عبد الهادي تحدث بهذا الشأن قائلا: «هناك جيوش الكترونية دولية تحارب بعض التجارب الديمقراطية مثل التجربة الديمقراطية الجديدة في العراق بعد 2003 وهذه الجيوش الالكترونية حقيقية تتبناها بعض الدول الاقليمية لإسقاط هذه التجربة كما ان هناك جيوشاً الكترونية تحاول افشال هذه التجربة لان تعميم التجربة الديمقراطية في العراق ليس في صالحها « بحسب تعبيره.
أما حسين البياتي فأكد ان فقدان الرادع القانوني في دولة كالعراق كان وراء استفحال هذه الظاهرة كون العراق يعاني من مشاكل سياسية وأمنية غير مستقرة بحيث لا يستطيع تفعيل الجانب القانوني.
مضيفا: في العراق بعض المحاسبات على بعض الاختراقات والإساءات من بعض المدونين ولكن ليس هناك ارشيف أو قاعدة بيانات حقيقية كون التحديات التي تواجه الدولة العراقية كبيرة ليس لها مجال في متابعة هذه الجيوش الالكترونية.
من جانبها ذكرت المواطنة نوال فاضل الموظفة في قطاع الاتصالات، ان الجيوش الالكترونية اصبحت ظاهرة واقعية ومؤثرة تماما وهذا ما لمسناه بثورات الربيع العربي التي تحولت من احداث الكترونية الى تظاهرات واقعية اسقطت انظمة كانت جاثمة على صدور شعوبها وشرارتها الاولى كانت مجموعة من المدونين وهو امر ايجابي كما ان وراء هذه الجيوش جهات دولية وجهات داخلية او حافزاً ذاتياً .
اما جنان محمود موظفة في قطاع التربية «فقالت ان الجيوش الالكترونية ما هي إلا اناس يودون تسقيط كل شخص ناجح والترويج لأفكار سيئة منها عدم الاشتراك في الانتخابات ومحاولة ابقاء نفس الوجوه وبهذه الدعوات سوف نضيع فرصة التغيير «.
مضيفة» ان اغلب المنشورات التي تنزل عبر الفيس ومواقع التواصل الاجتماعي لا يتحقق المتابع منها وإنما يأخذها على محمل الجد ويصدق كل ما ينشر».
في سياق متصل اكد المحلل السياسي عبد الرزاق العزاوي «ان استعمال التكنولوجيا كأداة لدعم تنفيذ الانجازات الشخصية والحكومية بشكل موضوعي وشفاف هو امر حسن وهو سلوك واعٍ في استهداف الجمهور من خلال ادوات فعالة ومؤثرة فلم يعد احد يقرأ الجريدة او المجلة وتراجع التلفزيون والإذاعة لصالح الانترنيت».
وقال العزاوي: لكن هذا لا يعني شيطنة الآخرين من خلال هذه الجيوش أو تسخير اموال حكومية أو موظفي خدمة عامة لغرض خلق انجازات وهمية أو رسم دسائس وحبائل لا وجود لها وكلها جرائم بعضها جنائي وبعضها اخلاقي وفي كل الاحوال نحن بحاجة الى تنظيم هذا النشاط المهم وضبط ايقاعه. بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.