حاجة ملحة لإنشاء السد الملاحي في شط العرب جولات مكوكية للخارجية العراقية إلى أنقرة لم تفلح في إطلاق حصته المائية

طالب العرق تركيا بإطلاق الحصة المائية وانسحاب قواتها من منطقة بعشيقة التابعة لمدينة الموصل مركز محافظة نينوى.وذكر بيان لوزارة الخارجية: ان» وزير الخارجية إبراهيم الجعفري اختتم زيارته إلى العاصمة التركيَّة أنقرة، وترؤُّسه اجتماعات الدورة الثامنة عشرة للجنة المُشترَكة العراقـيَّة- التركيَّة للتعاون الاقتصاديِّ، والفنيّ».وأضاف ان» الجعفريّ قد التقى سفراء الدول العربيَّة المُعتمَدين في أنقرة، وبحث معهم مُجمَل الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة التي تشهدها الساحة العراقـيَّة، والجُهُود الدبلوماسيَّة المبذولة للمُساهَمة في تخفيف حِدَّة التوتـُّر، ومُواجَهة التحدِّيات التي تواجه المنطقة».وأوضح الجعفريّ أنَّ» الحديث دار حول المصالح المُشترَكة بين العراق وتركيا، وكانت وجهات النظر كانت مُتقاربة إلى حدِّ التطابُق، وكان همُّها أن نُبرِز العلاقات الجديدة المُتطوِّرة بين العراق وتركيا، والثبات عليها»، كاشفا بان» اجتماعات اللجنة الاقتصاديَّة المُشترَكة خرجت بنتائج مُمتازة، وعالجت ملفات مُتعدِّدة تخصُّ البلدين، وأشعر أنه بعد أن طوينا صفحة الإرهاب، وداعش ليس أمامنا إلا فتح صفحة جديدة اسمها الإعمار، والبناء، والاستثمار».ولفت الى ان» تركيا تُفكّر الآن بزيادة وتيرة الاستثمار في العراق، والسوق العراقـيَّة مُنفتِحة أمامها»، مُضِيفاً» ثمَّنا مواقف تركيا الداعمة للعراق، ومُساهَمتها الأخيرة بخمسة مليارات دولار في مُؤتمَر إعمار العراق في الكويت، ومُساعَدة النازحين العراقـيِّين المُقِيمين على الأراضي التركيَّة»، معرباً عن» تطلـُّع العراق لرفع زخم العلاقات أكثر».وكشف ان» الملفات التي تمت مناقشها مع الأتراك كانت كثيرة، ومنها الإعمار، والبناء، والاستثمار، وتعزيز العلاقات السياسيَّة، وان العلاقات بين البلدين قطعت شوطاً طويلاً، والجميع يُدرك جيِّداً أنـَّها استقرَّت على قاعدة عريضة من المصالح المُشترَكة سواء أكانت اقتصاديَّة، أم أمنيَّة، أم سياسيَّة، وكذا على صعيد المخاطر المُشترَكة، وأوّلها الإرهاب؛ لأنَّ كلتا الدولتين مُستهدَفتان من عصابات داعش الإرهابيَّة».وعد» العلاقات العراقـيَّة-التركيَّة مُهمَّة، واستراتيجيَّة، وتقوى بمُرُور الزمن أكثر فأكثر، والآن تداخلت مع العوامل السياسيَّة، والاقتصاديَّة، والإعلاميَّة»، مستدركا « وجدتُ الطرف التركيَّ يُبادِلنا نفس المشاعر، ويُصِرُّ على نفس المنطلقات»، متوقعا أن» تشهد المرحلة القادمة تطوُّراً ملحوظاً على الصُعُد كافة، وستنعكس على أشقائنا في دول المنطقة عربيَّة كانت أم غير عربيَّة».وبخُصُوص انتهاك الأتراك للأراضي العراقـيَّة أكَّد الجعفري « لا يخلو لقاء إلا ونُذكـِّر بضرورة انسحاب القوات التركـيَّة من منطقة بعشيقة، ونرفض وجوُدها، ونُريد أن نُعالِج هذا الملفَّ من موقع التمسَّك بالعلاقة، وتقويتها».وبشأن ملفِّ المياه، أوضح» تحدَّثتُ مع الأطراف التركيَّة جميعاً عن ضرورة إطلاق الحِصَّة المائيَّة العراقـيَّة؛ لأنَّ العراق من الدول المُتشاطِئة، وهو من دول الاجتياز لهذين النهرين العظيمين في العالم، ويجب أن يأخذ حِصَّته الطبيعيَّة، وأيّ خلل في تقليل المياه سينعكس على إنسان العراق، وعلى حيوان وأرض العراق».وعن وجوُد حزب العمال الكردستانيّ على الأراضي العراقـيَّة بيّن الجعفريّ» حسب مبدأ حُسن الجوار الذي تتبنـَّاه السياسة العراقـيَّة حاليّاً نمنع أيَّ طرف يستغلُّ وُجُوده على الأرض العراقـيَّة، ويُسيء إلى تركيا»، مُشدِّداً على» عدم السماح أن تكون الأرض العراقـيَّة مُنطلقاً لإلحاق الضرر بأيِّ دولة من دول الجوار». من جانبه دعا النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي، الاثنين، وزارة الموارد المائية إلى إعادة النظر في عقد إقامة السد الملاحي على شط العرب من خلال عرضه على شركات عالمية، فيما دعا وزارة الخارجية إلى تحمل مسؤولياتها لضمان حصة العراق المائية من تركيا.وقال الخزعلي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان بحضور عدد من نواب البصرة ، انه «نظراً لازمة المياه التي يمر بها العراق نتيجة سوء ادارة السياسة المائية في البلاد ولقلة الاطلاقات المائية لنهري دجلة والفرات فقد ادى الى انخفاض نسبة الاراضي الزراعية وشحة المياه».واضاف الخزعلي، ان «الامن الغذائي مهدد بالخطر وان المحافظات الجنوبية هي المتضرر الاكبر من هذه السياسة وخاصة محافظة البصرة التي يصل اليها المخلفات البيئية لاكثر من 80 مدينة ترمي نفاياتها في نهري دجلة والفرات بما زاد من نسبة التلوث البيئي».ودعا الخزعلي وزارة الموارد المائية «لإعادة النظر في عقد إقامة السد الملاحي على شط العرب من خلال عرضه على شركات عالمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.