طموح الولاية الثانية والتستر على الفاسدين.. العبادي يعطّل احالة 1700 ملف فساد تمس كبار الشخصيات السياسية الى القضاء

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تسلّم رئيس الوزراء حيدر العبادي ملفات من الفريق الدولي لمكافحة الفساد بعد تدقيقها بالكامل، والبالغ عددها 1700 ملف يمس بعضها شخصيات وزارية ونيابية وسياسية متنفذة في العراق .
والغريب ان العبادي لم يعرض هذه الملفات على القضاء , ولم يباشر بحملته ضد الفساد التي أعلن عنها , مما أثار الكثير من الشكوك بشأن دوره في تلك الملفات.
فالنخبة السياسية متورّطة بشكل كبير في سرقة أموال الشعب والتي تقدر بـ(450 مليار دولار) وتم تهريبها الى خارج البلاد , وترك العراق في مستنقع الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المجتمع .
ومن خلال التجربة التي عاشتها البلاد فأن هناك مافيات فساد من النخب السياسية ترتبط بصلة وثيقة ببعض الدول التي تريد تدمير العراق عبر مؤامرات لا تنتهي هدفها تدمير الاقتصاد الوطني بعد ان تحققت الانتصارات الأخيرة على عصابات داعش التي دعمتها تلك الدول من أجل تقسيم العراق الى دويلات , وقد ثبت تورطها في عملائها بالداخل لسرقة المال العراقي وتدمير اقتصاده.
فالفساد المتعمّق في مؤسسات الدولة لا يمكن محاربته بالتصريحات وإنما بحاجة الى حلول جذرية , لان السياسيين المتهمين بتلك الملفات أقوى من رئيس الوزراء أو استغلالها للضغط للحصول على ولاية ثانية .
فالعبادي وحسب ما يرى مختصون انه غير قادر على البدء بحملته لمكافحة الفساد لعلمه بقوة مافيات الفساد المقرّبة من السياسيين , وبالتالي ستفشل تلك الحملة خاصة انه لم يحصل على دعم دولي في هذا المجال. كما ان هناك سيناريو آخر طرح مؤخرا وهو استغلال العبادي لهذه الملفات للتمهيد للحصول على ولاية ثانية.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ملفات الفساد التي تسلّمها العبادي من قبل اللجان الدولية المتخصصة في مكافحة الفساد توضح حجم الفساد الذي يعاني منه البلاد والذي أدى الى هدر (450 مليار دولار) اختفت من موازنات العراق وتم تهريبها الى الخارج , ولم تسعَ الحكومة الى متابعة تلك الأموال أو استردادها لعلمها بأن هناك متنفذين في العملية السياسية يمنعون تلك الاجراءات.
وتابع آل بشارة: هناك دول متورطة في هذه الملفات ولها مصالح خاصة مع بعض السياسيين المنفذين لسياستها , وبالتالي ستتم احالتهم للقضاء في دولهم وبالتالي ستسبب فضيحة جديدة على غرار لوك اويل , وهذا ما لا تسمح به أمريكا وحلفاؤها في العراق, كما ان العبادي غير قادر على احالة المتهمين للمحاكم لخطورة الموقف واهتزاز سمعتهم أمام العراقيين.
من جانبه، يقول المحلل السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): كان على العبادي ان يتابع هذه الملفات المهمة التي توضح حجم السرقات من المال العام من قبل الطبقة السياسية في ظل الضعف الحكومي الذي لا يراقب ولا يهتم بما يجري .
فأغلب الأحزاب متهمة بالفساد وهم وراء تهريب تلك الأموال الى الخارج وترك العراق يعاني في بحر من الأزمات التي أدت الى سياسة التقشف الحكومي التي لم تنصف العراقيين.
الى ذلك ، كشف مصدر في مجلس الوزراء عن تعطيل 1700 ملف فساد يمس كبار الشخصيات بسبب انتظار نتائج الانتخابات. وقال المصدر، ان العبادي تسلم ملفات من الفريق الدولي لمكافحة الفساد بعد تدقيقها بالكامل، والبالغ عددها 1700 ملف فساد يمس بعضها شخصيات وزارية ونيابية في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.