روحاني: أميركا ستندم إذا انسحبت من الاتفاق النووي روسيا والصين تحذران من خطوات قد تقوّض تطبيق الاتفاق النووي مع إيران

شددت روسيا والصين في بيان مشترك على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الإيراني النووي والالتزام الصارم بمبادئ هذه الصفقة، محذرتين من اتخاذ أي خطوات قد تقوض تطبيقها.وقالت الدولتان، في البيان، الذي أصدرتاه بعد اختتام أعمال الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر 2020 حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والتي عقدت يوم 4 أيار في جنيف لمناقشة الصفقة بشأن تسوية قضية البرنامج النووي الإيراني: “يؤكد الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية دعمهما الثابت للتطبيق الكامل والفعال لخطة العمل الشاملة المشتركة بالشكل الذي أقره مجلس الأمن الدولي في القرار 2231 الصادر عام 2015”.وأشارت روسيا والصين إلى أن “التطبيق الصارم لخطة العمل الشاملة المشتركة ساهم بصورة ملموسة في تعزيز الهيكل العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية وكذلك الأمن الدولي على وجه العموم”.وأعربتا عن قناعتهما بأن إبرام هذا الاتفاق “أظهر بشكل واضح أن المشاكل العالقة في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية لا يمكن تسويتها إلا عبر سبل سياسية دبلوماسية بالتوافق مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”.وشددت الدولتان أيضا على دعمهما لـ”الدور المحوري والمستقل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ضمان تفقد ومراقبة (المواقع النووية) في إيران بموجب القرار 2231″، وأضافتا أنهما “ترحبان بالتقارير الدورية الصادرة عن المدير العام للوكالة والتي تؤكد الالتزام الكامل من إيران بتعهداتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة”.كما أيدتا دور اللجنة المشتركة، التي تم تأسيسها لتنفيذ المهمات المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران.وقالت روسيا والصين في ختام بيانهما إنهما “تشددان بصورة خاصة على الضرورة الحيوية لتنفيذ جميع الأطراف المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة تعهداتها في إطار الاتفاق على نحو صارم وكامل، ودعم كل الدول، التي وقعت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، خطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك عبر التخلي عن خطوات قد تقوض تطبيقها”.وأعرب ماكرون عن هذا الرأي وسط توتر كبير ناجم عن توقعات بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.ويأتي البيان الروسي الصيني المشترك كرسالة موجهة إلى الولايات المتحدة التي أعلن رئيسها، دونالد ترامب، في 12 كانون الثاني الماضي، أنه يمدد تجميد العقوبات على إيران لـ4 أشهر في إطار الاتفاق النووي معها، فيما تعهد بأن هذه المرة هي الأخيرة التي يقوم فيها بذلك ما لم يتم تعديل الصفقة.وقال ترامب إن الاتفاق النووي مع إيران يتضمن “عيوبا هائلة”، عادّا أن تمديده لتجميد العقوبات هذه المرة يمثل “آخر فرصة” لتعديل الصفقة، التي انتقدها مرارا وتكرارا في وقت سابق، خاصة بسبب عدم فرضها قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.ومن المتوقع أن يعلن ترامب، الذي هدد بالانسحاب من الاتفاق حال عدم تعديله، عن قراره من الصفقة النووية يوم 12 أيار الجاري.الى ذلك أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيخ حسن روحاني أن اميركا ستشعر بالندم اذا انسحبت من الاتفاق النووي، لافتاً إلى أنه لن يتغير شيء في حياة الشعب الايراني اذا قرر (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الاسبوع المقبل الانسحاب من هذا الاتفاق.وخلال جولة تفقدية في محافظة خراسان الرضوية، أشار الرئيس روحاني إلى أن «الشعب الإيراني ومنذ عام 2013 تصدى لظاهرة التخويف من ايران التي روجت لها اكاذيب امريكا والصهاينة»، متوجهاً لشعوب العالم بالقول ان «الشعب الايراني شعب محب للسلام».وأضاف ان «فرض العقوبات على ايران كان اجراءاً خاطئاً، مشيراً الى أن حكومته استطاعت منذ كانون الاول 2013 من اتخاذ الخطوة الاولى في تحطيم سلسلة العقوبات الجائرة وشملت البتروكيمياويات وانتاج السيارات والمعادن الثمينة». موضحاً أن :قسما آخر من العقوبات تمت ازالتها في عام 2015 بعد توقيع الاتفاق النووي مع المجموعة السداسية الدولي». وشدد الرئيس روحاني على أن ايران نفّذت جميع تعهداتها في الاتفاق النووي»، مستغرباً «تصريحات الرئيس الامريكي بان الاتفاق النووي سيئ لبلاده وبأن ايران خدعت الغرب». وأوضح ان «ايران لم تخدع احدا، حيث طرحت مطالبها بشكل منطقي وتفاوضت مع 6 دول كبرى، كما ان مجلس الامن صادق على الاتفاق النووي وأكدت جميع دول العالم ان هذا الاتفاق كان قراراً صائباً ما عدا امريكا والكيان الصهيوني والنظام السعودي».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.