البرلمان في الميزان .. ضعف في الدور الرقابي وإخفاقات على مدار اربع سنوات

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مع غياب كبير للمعلومات المهمة التي يجب ان يستند إليها تقيّم الدورة البرلمانية مثل السجل الحقيقي للحضور والغياب وحجم الامتيازات والمنافع ودرجة انضباط الأعضاء ومنهج العمل التشريعي والرقابي وعدد ونوع القوانين التي ينتجها المجلس ومكانته بين المؤسسات والمجتمع إلا اننا على الرغم من ذلك يمكن ان نؤشر له تحسناً في بعض الجوانب وإخفاقا في جوانب مهمة أخرى.
فمازال عدد كبير من القوانين المهمة يتم تدويرها الى دورة قادمة كما ان المجلس لم يضع حداً لتغييب الأعضاء ومنهجية كسر النصاب السياسي وطبيعة القوانين التي يهتم بها والأهم من كل هذا لم يسجل دوراً رقابياً كافياً مع الحديث عن مكافحة الفساد الدائم والمستمر من هيأة رئاسته وأعضائه وكذلك الطريقة غير المهنية في إدارة الاستجوابات وتوقيتاتها فضلا عن تركه عدداً كبيراً من الاستجوابات دون إجرائها والفشل في تحقيق جلسات ختامية مؤثرة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على تقييم دور البرلمان بعد انتهاء دورته وهل كان بمستوى طموح المواطن العراقي وما كان يصبو اليه على مستوى التشريع والرقابة التي هي في صميم واجباته ولتقييم حجم فعاليته في دورته التي امدها اربع سنوات ؟ إذ تحدث بهذا الشأن المواطن حيدر احمد الجبوري قائلا: لم نشهد اي تطور ملحوظ في البرلمان العراقي لا على مستوى التشريع ولا على مستوى الرقابة والدليل على ذلك ان الكثير من الاستجوابات عطلت و رحلت الى الدورة المقبلة اضافة الى الفساد المستشري بكل مفاصل ومؤسسات الدولة العراقية متسائلا اين دور البرلمان الرقابي الحيادي ؟ والنائب يقع تحت سطوة رؤساء الكتل وكأنه أجير لديه ولا يتصرف إلا من خلال رئيس كتلته « بحسب تعبيره .
أما المواطنة لمى فتح الله الموظفة في قطاع الصناعة فقالت ان مجلس النواب لم يحقق ما يطمح اليه المواطن العراقي لأنه انشغل بالسجالات والمناكفات والتسقيط السياسي لبعضهم والتراشقات الإعلامية.
في حين يعتقد النائب صادق اللبان ورئيس كتلة مستقلون ان البرلمان العراقي مرَّ بظروف عصيبة في هذه الدورة وقد يكون خرج اقوى من الدورة السابقة بوصفه متماسكاً .
وقال اللبان عضو اللجنة القانونية اما فيما يخص عدد القوانين التي شرعت في هذه الجلسة فهي اقل مما شرع في الدورة السابقة.
وأضاف اللبان: نتمنى ان نصل في الدورة القادمة الى مستوى من التفاهم والعمل لمصلحة الشارع العراقي والابتعاد عن المهاترات والمطالبات التي تصب في المصالح ان كانت مكوناتية أو طائفية .
في سياق متصل اكد النائب هشام السهيل النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني ان المجلس في هذه الدورة انجز قوانين كثيرة جدا.
ويعتقد السهيل ان هذه الدورة هي افضل من كل الدورات السابقة من حيث الانجاز ومن حيث الحرية في اتخاذ القرار من النواب.
مبيّنا «ان عدداً قليلاً من النواب يلتزمون بالتوجيهات التي تصدر من رؤساء الكتل ومن الأحزاب عادّا ان هذا فرق جوهري في هذه الدورة»، بحسب تعبيره.
يذكر انه من المزمع ان تجري الانتخابات البرلمانية في العراق في الثاني عشر من ايار الجاري، لاختيار مجلس نيابي جديد، بعد انتهاء الدورة الحالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.