بعد نشر قوات أبو ظبي في سقطرى… أزمة افتراضية بين حكومة هادي والإمارات

مرة جديدة يؤكد الرئيس اليمني الفار عبد ربه منصور هادي خضوعه لسياسات قوى العدوان على اليمن عبر محاولة تبرير استباحة الإمارات لجزيرة سقطرى اليمنية بإصدار بيانات اعتراض تؤكد نفاقه السياسي.وزعمت حكومة هادي بأنها ترفض الوجود الإماراتي في جزيرة سقطرى بعد ان تم إرسال قوات عسكرية للسيطرة على مطار وميناء الجزيرة، مشيرة إلى أن ذلك غير مبرر.وادعت أن جوهر الخلاف مع الإمارات يكمن حول السيادة الوطنية، مشددةً على أن تصحيح الوضع القائم هو من مسؤولية الجميع.يأتي ذلك في وقت تتضارب الانباء حول وضع احمد بن دغر رئيس حكومة هادي، وخبر احتجازه من القوات الإماراتية في الجزيرة، في حين تدعي مرتزقة هادي بان بقاءه هو لتسجيل موقف في وجه أبو ظبي تجاه أرخبيل سقطرى.وفيما يرى مراقبون ان الخلاف الاماراتي القطري هو وراء اثارة قضية الوجود الاماراتي على سقطرى بالنسبة الى مرتزقة هادي، عدّ وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن «جماعة الإخوان المسلمين تشن حملة مريبة ضد دور الإمارات في اليمن».كما اشار المراقبون إلى ان تصدر الامارات المشهد في أرخبيل سقطرى ليس نزعة إماراتية وحسب، بقدر ما هو حاجة أمريكية، بحيث سيكسب المسيطر على الجزيرة امرين حيويين تجارياً وعسكرياً، فيما لا يمكن انكار حقيقة أن ابوظبي مجرد قفاز لواشنطن في هذا المجال وتتشارك معها بعض مصالحها.وان كانت الرياض تبدي امتعاضا عاما ازاء تصرفات حليفتها أبو ظبي إلا أنها لا تملك قدرة على معارضة الرغبات الامريكية والتي توفرها أبوظبي في اليمن والقرن الافريقي.إلى ذلك، غادرت اللجنة السعودية المكلفة بإنهاء التوتر بين حكومة هادي والإمارات سقطرى ، من دون التوصل إلى حل. وقالت مصادر إن مساعي اللجنة السعودية قوبلت بتعنّت إماراتي، إذ رفضت أبوظبي سحب الاستحداثات العسكرية في الجزيرة، وسط إصرار الحكومة اليمنية على إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبيل اندلاع الأزمة.وكانت وزارة الخارجية الإماراتية عبرت في بيان لها عن «استغرابها للبيان الصادر باسم رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر، والتصعيد الذي تناول دولة الإمارات ودورها بشكل يخالف الواقع والمنطق».الحراك الجنوبي من جهته، شدد على أن احتلال الإمارات لجزيرة سقطرى انتهاك للأعراف والقوانين الدولية، وتعد على سيادة اليمن، محذراً من وصفها بقوات الاحتلال الإماراتي من تداعيات الممارسات العدوانية التي تقوم بها في جزيرة سقطرى.بدوره، أدان رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء عبد العزيز بن حبتور احتلال التحالف السعودي لجزيرة سقطرى، مشيراً إلى أن التحالف يحتل أرضاً يمنية بعيداً عن حدوده.كلام إبن حبتور جاء على هامش اللقاء الدوري للحراك الجنوبي، حيث أكّد رفع حكومة الإنقاذ الوطني احتجاجاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بهذا الشأن.ونددّت حكومة ابن حبتور بما يحدث في سُقَطْرى «من المحتلين»، عادّة أنه «عمل مدان وسيواجه بكل قوة».ووصفت حكومة الإنقاذ ما تشهده سُقطرى بـ «دليل صارخ على ما آلت إليه الأمور في ظل تكريس المحتلين لوجودهم وصولاً إلى حد ادعائهم بتبعية الجزيرة للإمارات».ولفتت إلى أن «ما يقوم به الاحتلال حالياً في المحافظات الجنوبية كشف قبح وجهه الذي حاول الكثير من المرتزقة والعملاء تجميله منذ لحظاته الأولى»، محمّلة حكومة الرئيس هادي « المنتهية ولايته المسؤولية كافة عما آلت إليه الأوضاع في المحافظات والمناطق المحتلة والتبعات المترتبة عن ذلك».كما شدد المجلس على ضرورة مواجهة أيّ تصرّف بالأراضي اليمنية سواء من أشخاص أم دولة أجنبية «بكل قوة من اليمنيين كافة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.