التشكيلية جمانة عبد الكريم: السريالية والتعبيرية والتجريدية تمنحني مساحة واسعة من الخيال

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

جمانة عبد الكريم رسامة من مدينة السماوة, طالبة علوم بايلوجي/ كلية العلوم جامعة المثنى, متطوعة في الهلال الأحمر, حاصلة على الشهادة الدولية ممارسة في التخطيط الاستراتيجي بطريقة DCA من مؤسسة ايفاس البلجيكية وعلى شهادة تدريب المتدربين Tot الدولية البريطانية بالتعاون مع مؤسسة التطوير المؤسسي, التقيناها فكان هذا الحوار معها.* ما العلاقة بين فن الرسم واختصاصك الدقيق البايلوجي؟
ـ لا توجد إي علاقة دقيقة بين اختصاصي وبين ما وهبني الرب من موهبة فقد كان معدلي هو الفيصل الذي حدد اتجاهي الدراسي بالإضافة الى ذلك في محافظة المثنى لا توجد أي آكاديمية فنون جميلة ترعى المواهب ومن يرغب بالانضمام اليها لذلك أجبرت أن أمارس مجالاً غير مجالي مع هذا بقي الحلم يراودني من الطفولة في الدخول الى عالم الفن وأنا بذلك استمريت في الرسم الى ان سلط الضوء على موهبتي وتبنى أستاذي تلك الموهبة.
* هل نجحت المرأة السماوية في طرق أبواب التشكيل؟
ـ نعم، نجحت، ولكن بمحاولات تكاد تكون بسيطة وخجولة نطمح ان تتطور بالمستقبل ويكون للمرأة السماوية باع كبير في هذا المجال وذلك من خلال كسر الحواجز التي تحول وتحدد من نشاطها.
* الفن موهبة يعيشها الإنسان منذ الطفولة وترتقي بالمطالعة والدراسة تكون الجزء المكمل للموهبة مع التقدم بالعمر وليس هواية يقضي بها أوقات فراغه او يكون هدفه المنفعة المادية وتحويل الفن الى سلعة تجارية تباع وتشترى كيف ترين ذلك؟
ـ أؤيدك بما قلت سلفاً ولكن مسار الفنان يحدده قناعاته وطموحه فمنهم من يرى الفن رسالة يجب ان يؤديها على أتم وجه ومنهم ومن يراها هواية ومنهم من يراها وسيلة لكسب المال او العمل إما من يرى الفن رسالة فمن الممكن ان يكون الفن بالإضافة الى كونه رسالة هو هواية لسد وقت الفراغ ووسيلة لكسب المال فالمال ديمومة الحياة لا يستطيع الفنان بدونه إكمال مسيرته الفنية.
* لا يكاد يخلو معرض دون ان نجد لوحة عن المرأة، ماذا تمثل لك في رسومك؟ الى أي المدارس يكون أكثر انجذابكِ؟ لماذا؟
ـ يقال ان المرأة هي نصف المجتمع وأنا أخالفكم الرأي فهي ام المجتمع ويجب ان تتخلل المعرض لوحات وليست لوحة فهذه القامة بل الهامة العظيمة التي كانت وما تزال على مر العصور هي الراعي والمنمي الأول للموهبة ,إما أكثر المدارس التي تجذبني وتشد ناظري إليها هي المدارس السريالية والتعبيرية والتجريدية التي أحس بانتمائي إليها رسامة فهي تمنحني مساحة واسعة من الخيال والحرية دون قيود.
* ما الرسالة التي تحملها اغلب لوحاتك؟ هل أنصفك النقاد؟
ـ اغلب لوحاتي تتحدث عن المرأة سواء كانت الطفلة ام البنت ام الأم، وما تتعرض له من اضطهاد وتهميش في المجتمعات المغلقة التي تعدّ المرأة تابعة للرجل ليس لها أي رأي أو سلطان بينما الحقيقة هي شريك للرجل فهما مكمل احدهم للآخر في رسالتي كأنثى أسلط الضوء على كل ما يتعلق ببنات جنسي وما تعتريه اختلاجتي النفسية على الأصعدة الأخرى اما عن النقد والنقاد فأضافوا اليَّ الكثير في نقدهم البناء فكانت ليَّ الفائدة في ذلك النقد، ومن بينهم التشكيلي اياد فيصل الذي اعجب بأحد لوحاتي المشاركة في معرض لمسات عراقية لعام 2018 مما شجعني على ان استمر في العطاء في مجالي الفني.
* يقال بان مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً ايجابياً في نشر إعمال الكثير من الفنانين المهمشين؟
ـ ان دور مواقع التواصل الاجتماعي مهم جداً في إيصال أعمال الفنانين الى العلن وتلاقح الأفكار فيما بينهم وذلك من خلال عدّه أموراً من بينها الإعلان عن إقامة المعارض وعدد المشاركين وأماكن إقامتها وأخيرا اشكر من كان له بصمة الإبداع في طريقي أستاذي مهدي السماوي فهو من اكتشف موهبتي وساعدني في صقلها وفي إظهارها الى العلن بالإضافة الى من تنبأ أن يوماً من الأيام سوف أعود واثبت نفسي فـشكراً لهم جميعا لولا هم لما كنت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.