أحزاب تُبرّر مقدماً لخسارتها ..مخاوف التزوير تلوح بالأفق والمفوضية تتعهد بسلامة الانتخابات

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تواصل أحزاب سياسية التشكيك بإمكانية تعطيل أجهزة العد والفرز الالكترونية في يوم الانتخابات، فقد أصدر نوابٌ تصريحات تفيد بوجود جهات سياسية تحاول العبث عمداً بهذه الأجهزة لنيل المكاسب غير الشرعية والقانونية في الاستحواذ على دفة الحكم من بوابة الانتخابات. وبات هذا الموضوع يثير قلق الناخب بالدرجة الاولى، وربما يؤثر في قراره بالمشاركة في الانتخابات. وبينما تؤكد مفوضية الانتخابات مراراً انها اتخذت الإجراءات اللازمة، مازالت الشكوك تحوم حول فاعلية أجهزة العد والفرز الالكترونية، وسط دعوات بالتحقيق في صفقات شراء هذه الأجهزة.
وكشف مدير الإجراءات والتدريب في مركز انتخابات الرصافة د. عماد جميل عن إجراءات آنية لمواجهة أية مشكلة خلال يوم الانتخابات، ومنها عطل أجهزة العد والفرز. وقال جميل لـ(المراقب العراقي) «أجرينا المحاكاة الخامسة للانتخابات على ألفي محطة انتخابية في الرصافة، و وصلت نسبة تسليم النتائج بالمباشر 97%»، وأضاف أن «نسبة 3% المتبقية نتجت عن سوء استخدام الموظفين أو إجراءات لوجستية بسيطة»، موضّحاً «فنياً لا يوجد خلل في الأجهزة، وعملنا سليم ومتكامل». وتابع جميل أن «الكتل السياسية تتخوف من نتائج الانتخابات قبل بدايتها مع أنهم حضروا إحدى المحاكاة قبل عدة ايام»، وتساءل عن الهدف من هذا التشكيك ؟.
مبيّناً أنه «في حال عطل جهاز المحطة «بيكوس» خلال الانتخابات فسيجري التصويت يدوياً داخل الصندوق، ثم يتمُّ العدّ والفرز وإرسال النتائج في نهاية يوم الانتخابات عبر جهاز المركز «سيكوس»». وأكد جميل أنه «سيتمُّ حلُّ المشاكل موضعياً وكل حالة حسب حالتها، وسيتمُّ ارسال وتسلّم أوراق التصويت بانسيابية عالية». وكان رئيس الإدارة الانتخابية رياض البدران قد أكد في وقت سابق أن المنظومة الجديدة المتمثلة بجهاز العد والفرز الالكتروني تحافظ على سرية الناخب، نافياً الأنباء حول معرفة تصويت الناخب بوصفها عارية عن الصحة.
من جهته، عدّ المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي أن الأحزاب السياسية تستبق نتائج الانتخابات بمخاوف التزوير لتبرير خسارتها مقدماً.
مؤكداً أن هذه الدعايات ستؤثر في مشاركة الناخبين. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «الحديث عن عطل أجهزة العد والفرز يبعث مؤشرات سيئة في شفافية النتائج، وهو مقدمات تبرير لأي إخفاق محتمل لهذه الأحزاب في الانتخابات»، وأضاف انه «ربما ستتغير الوجوه السياسية لكن المسميات الرئيسة باقية على حالها، وستؤسس حكومة قائمة على الإجراءات السابقة»، موضّحاً ان «معظم التحالفات لن تحصل على المقاعد التي تتوقعها، وستتشكل التحالفات القديمة من جديد بوجوه جديدة». وتابع العيساوي: «الحديث عن حكومة أغلبية شبه مستحيل لأن النتائج ستكون متقاربة.
مشيراً الى ان «التصويت الإلكتروني يضمن شفافية عالية، وسيؤدي الترويج لعطل أجهزة العد والفرز إلى التأثير في نسبة المشاركة، وأي اشاعة بحصول عطل ستحبط معنويات الناخبين». ويتنافس في الانتخابات المقررة السبت المقبل 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، موزعة على 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحاً، وهذا العدد أقل من عدد مرشحي انتخابات عام 2014 الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.