عندما يُظلم المضحي ويُكافأ الجلاد !!مئات المتطوعين لم يتسلّموا رواتبهم منذ «2014» والإرهاب يدخل البرلمان من أوسع أبوابه

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تطوع المئات من المقاتلين في صفوف القوات الأمنية بعد فتوى المرجعية الدينية في النجف الاشرف، على خلفية احتلال عصابات داعش الاجرامية لمدينة الموصل في العاشر من حزيران (2014)، وقاتل هؤلاء المتطوعون الذين خرجوا بفتوى المرجعية كقوات رديفة للجيش والشرطة الاتحادية، ولم يتم تسجيلهم في مؤسسة الحشد الشعبي، وإنما صدرت أوامر ادارية بتعيينهم ضمن الفرق العسكرية في صفوف القوات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، وخاضوا معارك عدة في مناطق متعددة من أطراف العاصمة بغداد وبقية المحافظات المغتصبة، إلا انهم لم يحصلوا على حقوقهم على مدار الأربع سنوات الماضية.
وناشد هؤلاء المقاتلون البالغ عددهم أكثر من (500) مقاتل المنضوين تحت لواء الإمام الغائب «عجل الله فرجه»، عبر (المراقب العراقي) القائد العام للقوات المسلحة بضرورة انصافهم أسوة ببقية صنوف القوات الأمنية، وفاءً لتضحياتهم ودفاعهم عن الأرض والمقدسات ابان سيطرة عصابات داعش الاجرامية على ثلاث محافظات.
مراقبون طالبوا بضرورة ان تنصف الجهات المعنية القوات التي ضحت وقدمت الشهداء، طيلة سنوات الصراع مع الزمر الارهابية، محمّلين الحكومة مسؤولية ضياع حقوق المقاتلين وعوائل الشهداء والجرحى.ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان من قاتل ودافع عن الأراضي العراقية، وقدم الشهداء والجرحى في سبيل الوطن، يجب انصافه ومكافأته على جهاده ضد عصابات داعش الاجرامية.
وقال العكيلي في تصريح (للمراقب العراقي) انه لابد للحكومة ان تكون لها آلية لإدراج هؤلاء المجاهدين ضمن صفوف القوات الأمنية أو الحشد الشعبي لضمان حقوقهم وتضحياتهم وصرف رواتبهم بأثر رجعي.وأضاف: القائد العام للقوات المسلحة أكد في وقت سابق ضرورة صرف مخصصات الحشد بكل صنوفه سواء المنضوي مع القوات الأمنية أو هيأة الحشد، ومساواتهم مع بقية القوات الأمنية.وتابع: «أبسط حق تقدمه الحكومة للمجاهدين هو الحق المادي فضلا عن الامتيازات لأنها من حقوقهم المشروعة وليس لأحد فضل فيه».مزيداً بان هنالك مظلومية للقوات التي تطوعت بموجب فتوى المرجعية، فلا الحشد قد صرفت له حقوقه كاملة ولا المتطوعين المنخرطين مع القوات الأمنية، لافتاً الى ان ذلك يدخل ضمن الاستهداف الواضح للحشد الذي كان سنداً قوياً للدفاع عن الأرض والعرض. من جانبه، أكد المحلل السياسي نجم القصاب، ان التخبط الاداري والترهل في عام 2014 ، أضاع الكثير من الحقوق لمئات الشباب الذين ضُيّعت حقوقهم.وقال القصاب في حديث خص به (المراقب العراقي): هنالك أهداف خارجية تريد ان يُترك البلد يرزح تحت الفوضى والفقر.وأوضح: النخب السياسية والقيادة العسكرية يتحمّلون مسؤولية تضييع حقوق المجاهدين والمتطوعين، لافتاً الى ان القيادات العسكرية تتمتع بالمكاسب والامتيازات بينما لا يحصل المقاتل على أبسط حقوقه المشروعة.
وتابع: الفصائل التي كانت لها دور مهم في مواجهة عصابات داعش الاجرامية، لم تنصف، محملاً الضغط الخارجي الامريكي على الحكومة مسؤولية ذلك كونه خسر الكثير من مشاريعه على يد من جاهد وقاتل للدفاع عن الأرض والمقدسات. وأشار الى ان من غرائب الامور في العراق، ان يُظلم المضحون، وهناك من ساندوا داعش قد سُمح لهم بالدخول للعملية السياسية، بينما غُيبت حقوق المضحين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.