وسط توترات غير مسبوقة.. وزير خارجية اليونان: مساعي تركيا لضمّ الجزر اليونانية ستفشل

تشهد العلاقات بين تركيا واليونان توترا غير مسبوق منذ عام 1996، حين اقتربت الدولتان من الخط الخطير وكادتا تدخلان في مواجهة عسكرية مفتوحة بسبب الجزر المتنازع عليها في بحر إيجه.وفي المدة الأخيرة وقعت بين البلدين عدة صدامات خطيرة سواء ميدانيا على الأرض وفي عرض البحر، أم على الساحة السياسية. وآخر الحوادث كان الصدام حول جزيرة فورني المتنازع عليها في بحر إيجه الشهر الماضي.وقام عدد من يونانيي جزيرة فورني برفع علم بلادهم فوق جزيرة صغيرة غير مأهولة على بعد عدة أميال من فورني، ما أغضب الأتراك الذين أعلنوا عن إرسال سفينة تابعة لخفر السواحل وإنزال العلم. لكن الجانب اليوناني نفى صحة الإعلان التركي، وقال إن العلم لا يزال يرفرف.ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه. وفي وقت سابق من الشهر الماضي أطلق جنود يونانيون نيرانا تحذيرية باتجاه مروحية تركية اقتربت من جزيرة رو على بعد عدة أميال من الساحل التركي. كما تحطمت مقاتلة يونانية من نوع «أف 16» وتوفي طيارها بعد تبادل مناورات خطيرة في الجو مع مقاتلات تركية.ويوم الجمعة الماضي اصطدمت سفينة حربية يونانية بسفينة شحن تركية جنوب شرقي جزيرة ليسبوس في شمال بحر إيجه.وتجدر الإشارة إلى أن هناك انتشارا عسكريا قويا في الجزر اليونانية في بحر إيجه، حيث توجد مواقع محصنة وأسلحة مصوبة نحو السواحل التركية.بالإضافة إلى الحوادث في المياه، رفضت اليونان تسليم 8 عسكريين أتراك لأنقرة، هربوا من بلادهم بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في عام 2016. وتعدّهم أنقرة منتمين للتنظيم التابع لخصم السلطات التركية، فتح الله غولن.في المقابل يحاكم القضاء التركي اثنين من العسكريين اليونانيين اللذين اعتقلتهما القوات التركية على أراضيها بعد عبورهما الحدود عن طريق الخطأ، حسب رواية أثينا.كما يصب مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين الزيت على النار، حيث اتهم رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجانب اليوناني بـ «القرصنة» في البحر.بدوره، وصف وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، وهو زعيم حزب «اليونانيين المستقلين» اليميني المنضوي تحت الائتلاف الحاكم، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ «المجنون»، وقال إنه «يتصرف مثل السلطان» و»قد فقد صوابه تماما».وهدد الوزير اليوناني الشهر الماضي بـ «دحر» أي تدخل عسكري تركي، وأعلن عن نشر 7 آلاف جندي إضافيين على الحدود.ومن شأن تصعيد التوتر أن ينعكس سلبا على القطاع السياحي في تركيا واليونان كليهما، إذ أن أي سائح أجنبي هيهات أن يختار الاستجمام في منطقة تتساقط فيها طائرات وتصطدم سفن ويستعرض الجيشان عضلاتهما.وفي حال تدهورت الأمور باتجاه المواجهة المباشرة، ستشهد المنطقة والعالم كله على أول نزاع عسكري بين دولتين تعدّان عضوين في حلف الناتو.يذكر ان وزير خارجية اليونان أكد ، رفض بلاده مساعي تركيا “غير المشروعة” لضم بعض الجزر الخاصغة للسيادة اليونانية.وأعلن عن زيارة وزير خارجية اليونان نيكولاس كوتزياس، لجزيرة قبرض للقاء نظيره نيكوس خريستودوليديس، بهدف بحث عدة مسائل تهم البلدين أبرزها العلاقات المتأزمة مع تركيا.وقال وزير الخارجية اليونانى نيكوس كوتزياس، إن المطالب التركية بخصوص الأراضى اليونانية الواقعة فى بحر ايجه وشرق البحر المتوسط “مصيرها الفشل” بالنظر الى أنها تتعارض مع القانون الدولى. ومن بين أشهر الجزر المتنازع عليها بين الجانبين جزر “كارداك” حسب التسمية التركية و”إيما” حسب التسمية اليونانية، وهي حزر صخرية تصر كل من تركيا واليونان على تبعيتها لها، ويشهد بحر إيجه مناوشات بين الطرفين من حين لآخر بسببها.
وتشهد العلاقات بين اليونان وتركيا توترات، زادت حدتها خلال الشهور الماضية بسبب نزاعات على الحدود بين البلدين وملكية الجزر فى بحر ايجه والبحر المتوسط وحقوق التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل جزيرة قبرص الخاضعة لإدارة اليونان واعتقال السلطات التركية لجنديين يونايين بتهمة التجسس في ظل استمرار رفض السلطات اليونانية تسليم تركيا ثمانية جنود أتراك هربوا إليها عقب المحاولة الانقلابية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.