خيوط الشك

سامر المعاني/ الأردن

في معبد الانتظار تراتيل الروح ترتمي في سبات الشمس الحارقة لا تفارق خيوط الشك في سراب الموعد المضطرب, فتبكي الدموع صائمة عن الأحلام. أغنية الليل تعيد حروفها حتى بزوغ الفجر, وخيوط الشك الملتهبة لا تسدل ستائر المرايا لعلها تأتي في سهو مرور الوقت.
وقفت تصرخ من اعماق بركان يختزل قحط الأيام القاسية تناجيه أين أنت يا ولدي؟
كم كانت وعودك قاسية على جسدي الراقد في مقعد اللقاء تحت حر الصبر و وجع الكلمات الصغيرة, في ذاكرتي المتعبة بالبحث عن أدق التفاصيل في ذكراك وذكرى أفعالك وكلماتك.
بذلتك الصغيرة ما زالت تحمل عطر جسدك الذي ما زلت أستنشقه حتى تغفو دموع ليل الانتظار لعل أجراس المنزل تحيا من جديد عند ولادة النهار فتزورني كلماتك البريئة وهي تقبل نسيم الصباح الطاهر بأنفاسك, فتتفتح أزهار النرجس التي زرعتها ذات عناق مع الجمال.
المقعد استفاق من سهوِ دموعها حتى ارتخت يداها على ملامس شقيقها وهو يساعدها على النهوض (ألا يكفيك زهد؟).
هيا لتريحي شيب الأيام..
وهي تشد يديه: دعني يا أخي هنا كنا وكان موعدنا، ما بالك ان جاء وسأل عني؟ فانا منذ عشر سنوات انتظر اللقاء!
فلربما يتيه في الطريق.. فما ابحث عنه برهة من العمر كي يسترد النور الراقد على ضفاف الدمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.