أبرزها التدخل الخارجي والإعلام والمذهبية والعشائرية قرار الناخب العراقي يتأثر بعوامل ويحتاج الى تجارب أكبر للتحرر منها

المراقب العراقي – كريم الكعبي
تتعرّض العملية الانتخابية المقرر ان تنطلق السبت المقبل الى مجموعة من العوامل والضغوط المناطقية والقبلية والطائفية، وهي العوامل التي تؤثر بقرار الناخب، إذ تسعى العديد من الكتل الى التوجه الى هذه العوامل والاستفادة منها للفوز بأكبر عدد ممكن من الأصوات بعيداً عن البرامج الانتخابية الواقعية.
ويعد الاكاديمي د. محمد البطاط، ان المستوى الثقافي والتنشئة الاجتماعية تؤثر في قرار الناخب، متوقعاً ان تؤدي كثرة التجارب الانتخابية الى صقل مزاج الناخب وتحرير قراره من القيود. وقال البطاط لـ(المراقب العراقي) أن «الناخب العراقي يتأثر بالعديد من العوامل مثل أي ناخب في أية تجربة ديمقراطية، ومن الممكن ان تؤثر فيه الكثير من العوامل ومنها المستوى الثقافي المتباين بين الناخبين والعمر والخبرة والرؤية والتنشئة الاجتماعية والسياسية»، وأضاف: «توجد عوامل أخرى مثل المذهبية والعشائرية»، مستدركاً انه «اجمالاً ان السير نحو بناء عملية ديمقراطية لا يمكن النظر نحوه بمثالية مفرطة طالما مازال العراق في تجربة فتية تريد بناء تجربة ديمقراطية». وتابع البطاط: «يبقى مزاج الناخب متأثراً بهذه العوامل»، وأعرب عن أمله في ان كثرة التجارب الانتخابية تؤدي الى صقل المزاج العراقي ورفعه الى مصاف الدول العريقة ديمقراطياً.
من جهته، أكد مدير مركز حمورابي للبحوث والدراسات د. سامي الجيزاني عدم وجود استقرار ذهني لدى الناخب العراقي، مرجحاً وصول هذا الناخب الى مرحلة متقدمة من الوعي بمرور التجارب الانتخابية. وقال الجيزاني لـ(المراقب العراقي) «ما زلنا نسير باتجاه الديمقراطية ومن الصعب وجود استقرار في ذهنية الناخب بغض النظر عن امكاناته العلمية والثقافية، ومعرفته بالسياسة ورصده للواقع»، وأضاف: «لا بدَّ من وجود عوامل مؤثرة قبلية ومناطقية وطائفية كلها مؤثرة وبقوة في عقلية الناخب»، موضحاً: «ربما في المستقبل البعيد سنجد الناخب الذي ينتخب من دون هذه القيود بمرور وتكرار التجارب الانتخابية».
من جهته، أضاف مدير مركز الفيض للاستطلاع د. شريف السعدي العوامل الخارجية ومواقع التواصل الاجتماعي الى العوامل المؤثرة في قرار الناخب العراقي. وقال السعدي لـ(المراقب العراقي): «توجد ملاحظات علمية ومنهجية لمعرفة مزاج الناخب العراقي وبإحصاءات ونسب وأرقام».
وأضاف: «مزاج الناخب العراقي تتدخل فيه عوامل خارجية مثل الدفع باتجاه شراء الأصوات والحملات الدعائية الانتخابية التي يقوم بها المرشحون، ووسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لان لها تأثيراً كبيراً جداً. موضحاً ان مواقع التواصل أخذت بتسقيط المرشحين أو تشيد بمرشحين آخرين. وأعلنت مفوضية الانتخابات في العراق إنها ستهيئ 684 مركزاً للاقتراع داخل العراق وخارجه، من أجل الانتخابات المقررة في السبت المقبل، التي سيتنافس فيها آلاف المرشحين للفوز بـ 328 مقعداً. وسيتم افتتاح مراكز الاقتراع في 19 دولة. ويتنافس في الانتخابات 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، عبر 7 آلاف و367 مرشحاً، موزعين على 88 قائمة انتخابية، و205 كيانات سياسية، و27 تحالفاً انتخابياً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.