في معرض رده على تملص امريكا من الاتفاق النووي الإمام الخامنئي لـ «ترامب»: خسئت.. فالجمهورية الاسلامية ستبقى وستندثرون

أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي: ان خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعلن فيه انسحابه من الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1، «سخيف وخاوٍ ومليء بالأكاذيب».وقال الإمام الخامنئي في كلمة له أمام حشد من مسؤولي وكوادر وزارة التربية والتعليم في إيران: «سمعتم رئيس الولايات المتحدة تحدث بكلام سخيف، وكانت هناك اكثر من عشر اكاذيب في كلامه»، مضيفاً ان ترامب «هدّد النظام والشعب الإيراني بانه سأفعل كذا وكذا، وانا اقول عن الشعب الإيراني: يا سيد ترامب، خسئت».وشدد على ان مصير ترامب سيكون كمصير من سبقه من الرؤساء، وقال : «لقد صمد الشعب الإيراني بقوّة ومات الرؤساء الأمريكيون السابقون وتحوّلت عظامهم إلى رميم ولا تزال الجمهورية الإسلاميّة باقية»، مضيفا ان ترامب سيُدفن أيضاً وسيكون جسده طعاماً للديدان والأفاعي وسوف تبقى الجمهوريّة الإسلاميّة صامدة».وتابع الإمام الخامنئي : «حين بدا الجدل بشان الملف النووي، كان بعض الأشخاص في الداخل يقولون لماذا هذا الإصرار على الاحتفاظ بالنووي؟، دعوه جانبا»، وقال : «هذا الكلام كان خطأ لأن الطاقة النووية ضرورية للبلاد، وبحسب أبحاث الخبراء فان البلاد ستكون بحاجة الى 39 الف ميغاواط من الكهرباء خلال الأعوام القادمة، وعلى الرغم من ذلك قلنا آنذاك ردا على تلك الشخصيات أن المسالة بين ايران وامريكا لا علاقة لها بالملف النووي وهذه ذريعة، لكنهم اصروا على موقفهم .واضاف سماحته : لقد وافقنا على الاتفاق النووي لكنّ العداء لم ينتهِ. يطرحون الآن قضيّة وجودنا في المنطقة ومسألة الصواريخ، لن ينتهي الأمر ما وافقنا على هذه القضايا أيضاً»، لافتا إلى ان سبب معارضة أمريكا لنظام الجمهوريّة الإسلاميّة هو أنّ أمريكا كانت مسيطرة بشكل كامل وقامت الثّورة بحدّ سيطرتهم».وأكد ان إيران لا تثق بالبلدان الأوروبيّة الثلاثة الباقية في الاتفاق، مشترطة الحصول على ضمانات عمليّة من هذه البلدان لمواصلة الألتزام بالإتفاق، وإلا فإن هؤلاء سيقومون جميعاً بما فعلته أمريكا، وقال : إذا لم تتمكّنوا من أخذ ضمانات حتميّة فلن يكون مقدوراً مواصلة السير ضمن الاتفاق النووي».الى ذلك توالت ردود الأفعال الإيرانية على المستوى السياسي والعسكري عقب قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي، وأجمع كبار القادة الإيرانيين على أن القرار الأخير أفقد واشنطن مصداقيتها أمام العالم بأسره.نواب مجلس الشورى الإسلامي الإيراني وفي أول تعليق لهم على قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، أقدموا على إحراق نص الاتفاق النووي داخل المجلس، وردد نواب البرلمان عقب إحراقهم لنص الاتفاق النووي، هتافات «الموت لأمريكا» ومن ثم أحرق النواب العلم الأمريكي داخل المجلس، مؤكدين أن واشنطن نكثت عهودها وفقدت مصداقيتها أمام المجتمع الدولي.في حين دعا رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني خلال اجتماع للمجلس، منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لأن تكون على أتمّ الجاهزية لاستئناف الأنشطة النووية، عادّاً أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي أثبت أنّ ترامب لا يتمتع بالأهلية العقلية لتسوية المشكلات، مضيفاً في الوقت ذاته أن الرئيس الأمريكي أثبت بأن لغة القوة هي الأكثر فعالية بالنسبة لهذا الشخص.وتابع لاريجاني «إذا قامت أوروبا ودول مهمة كروسيا والصين بملء هذا الفراغ الدولي من الممكن مواصلة هذا الطريق، وإلا فستجعله الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعود لعقله عبر أنشطتها النووية»، قائلا: «عليهم أن يعلموا بأن إيران في غير تلك الشروط لن تكون ملتزمة بأن تكون في المكانة السابقة فيما يخصّ الشأن النووي».بدوره أعلن عميد الدبلوماسية الإيرانية، محمد جواد ظريف عزمه البدء بجولة دبلوماسية لاختبار إمكانية أن تضمن الأطراف الموقّعة على الاتفاق الأهداف والحقوق الإيرانية، مشيراً إلى أن «نتائج جولتي الدبلوماسية ستحدد طبيعة ردنا على خروج أمريكا من الاتفاق النووي».كبار القادة العسكريين في إيران أكدوا أهمية الاعتماد على النفس ومقدرات البلاد وليس الاعتماد على الاتفاق النووي، وفي هذه السياق عدّ القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم الموسوي، أن شرعنة التفاوض مع أمريكا كانت من أكبر خسائر الاتفاق النووي وأن أكبر منافعه هو إثبات عدم التزام الأمريكيين بتعهداتهم، معرباً عن ارتياحه لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، قائلاً، «أشكر الله لأن أمريكا انسحبت من الاتفاق النووي، هذه هي طبيعة نظام الهيمنة والنظرة الخاصة التي يملكونها تجاهنا. وعدّ رئيس هيأة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي أن «الشعب الإيراني لم يكن يرغب بالاتفاق النووي لكنّه قبله لإتمام الحجة على العالم ونحن اليوم أمام نظام لا يلتزم في توقيعه أيضاً».وأضاف اللواء باقري نحن اختبرنا داخلياً أنه إذا أردنا البقاء والاستمرار يجب الاعتماد على أنفسنا ولا نعتمد على الاتفاق النووي وأمثاله، والشعب الإيراني لديه من القدرات ما يكفي ليكون قوة إقليمية أو عالمية وهذا مرتبط بتغيير النظرة نحو الداخل، وأشار رئيس هيأة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن سياسات الاقتصاد المقاوم يجب أن تحظى باهتمام من مسؤولي البلاد، حيث إن تجربة الأمس أثبتت أنه يجب الاعتماد على أنفسنا.بدوره أعرب القائد العام للحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، عن إدانته لقرار الرئيس الأمريكي وعدّ «هذه الخطوة تأكيد أن موضوع تخصيب اليورانيوم في إيران لم يكن سوى ذريعة»، مشيراً إلى أن «السبب الحقيقي وراء هذا الموضوع يكمن في القوة العسكرية والصاروخية وتأثيرات إيران في المنطقة والمقاومة فيها».وأكد اللواء جعفري أن «الجميع في إيران سيركزون جهودهم على تضامن ووحدة الثروات الوطنية والطاقات الداخلية كما هو الحال في القوات المسلحة»، لافتاً إلى أن «الأمل الضئيل في الاتفاق النووي والمهلة في أسبوع أو أسبوعين التي منحها رئيس الجمهورية تجعل من الواضح أن الأوروبيين لا يستطيعون اتخاذ قرارات مستقلّة وأنهم يتبعون أمريكا وأن مصير الاتفاق النووي بات واضحاً»، وشدد القائد العام للحرس الثوري على صمود بلاده في المنطقة وأن السير باتجاه القضاء على الاستكبار أثمر عن شموخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مهنئاً بـ»انسحاب أمريكا الشريرة من الاتفاق النووي الذي لم يكن جيّداً منذ البداية وكان واضحاً تماماً أن الأمريكيين لا يمكن الوثوق بهم وأكد مرة أخرى أن أمريكا لا يمكن الاعتماد عليها في الالتزام بتعهداتها».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.