لا شيء يدعو للقلق

أميركا اليوم ليست في موقع القوة نفسه الذي كانت عليه زمن التفاوض على الاتفاق النووي مع ايران .. أميركا وحلفاؤها خارجون من فشل محاولتهم كسر محور المقاومة بعد ان استنفذوا في سوريا والعراق واليمن كل اسلحتهم . كما فشل تدخل وكيلها السعودي المباشر في تحقيق اي نتيجة تذكر..والتوازنات السياسية العالمية تغيّرت كثيرا عن تلك المرحلة (ما قبل الاتفاق النووي) , بعد أن كان الروس والصينيون شركاء في ممارسة الضغوط على ايران بشأن البرنامج النووي, هم اليوم عامل دعم لموقف ايران..فالتوتر والاشتباك الاميركي الروسي لا يسمح باستفراد ايران سياسيا واقتصاديا وكذلك الحال الخلافات الاوروبية الاميركية حول الملف النووي الايراني تحديداً.. والجبهة الغربية التي سبق وأن قادت الضغوط على ايران مفككة حالياً ويصعب ان تعود للالتئام بنفس الصلابة, وأن تتمكن من أن تمارس نفس المستوى من الضغوط..بالخلاصة الطوق الذي كان مفروضاً على ايران صار واهيا ويصعب اعادة ترميمه, ووكلاء اميركا في الاقليم فشلوا في كسر صمود محور المقاومة (السعودية والإمارات وقطر في اليمن والعراق وسوريا وإسرائيل وفشلها السابق في لبنان..) والحصار على ايران مستمر منذ اربعين عاما بتفاوت بين مراحله… وما الجديد عند الاميركي لم يفعله سابقاً ؟ في مقابل أن ايران لم تكن يوما بالقوة التي هي عليه الان. يحتاج الأمر الى بعض الصبر والثبات وسيكلف ذلك بعض الألم والتعب والتضحية , ثمّ سيكون النصر هو خاتمة هذا المشهد بإذن الله تعالى.
احمد خليفة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.