شعراء في فضاءات مقهى نازك الملائكة

المراقب العراقي/ أمل كاظم الطائي

في جو من الالفة والمحبة تألقت الحروف وصدحت الحناجر وكان للكلمات وهجها وتألقها، حيث احتفت جمعية الثقافة للجميع بلفيف مبدع من الشواعر والشعراء يوم 7 آيار عام 2018، اديرت الجلسة من الشاعر المتالق دوما جاسم العلي الذي اضفى جمالا بادائه وسلوبه المتميز، حضر الجلسة جمهور غفير ونخب ثقافية ممن يتذوقون الشعر وجماله، استهلت الجلسة بسرد تاريخي عن بدء كتابة الشعر في العراق عبر عصوره القديمة وصولا الى العصر الحديث.ثم ابتدأت الجلسة بالقاء الشعراء شعرهم الذي طغى حب العراق وتمجيد وحضاراته وتأريخه ومياهه وباسقات نخيله، تغنوا به حد الغزل والتأليه وتباكوا على ما أصابه من عاديات الزمن ومن تعاقب زمر وحشية وهمجية على حكمه فاريقت الدماء واغتصب من شرور الناس وارذلهم.صدحوا بحب العراق هذا العراق مرتع صبانا وموئل شيخوختنا، وطننا الذي احببناه حد التألية وصدق قول الشاعر»وقد تعشق الارض التي لاهواء فيها ولا ماؤها عذب لكنها وطن»، وبكوا حد النحيب على ما آلت اليه الامور، ولكنهم يحلمون بغد مشرق لعل الزمن يجود بمن يشمر عن ساعديه وينصف هذا الشعب المظلوم وان تقنا لذلك وطال الانتظار، لعلنا نحلم بشمس اكثر دفءاً، وهواء اكثر نقاوة ونخيل باسقات لن تحن هامتها لعدو البشرية ومصاصي الدماء.
تغنوا بالعراق وتخليد من ضحى في سبيله واثنوا عليهم وعلى ذكرهم، فهؤلاء يستحقون المجد والخلود «يموت الخالدون بكل فج ويستعصي على الموت الخلود»
هؤلاء سقوا الارض بدمائهم الزكية الطاهرة دون الانتظار من احد لرد الجميل، انها الرجولة والشهامة في الحفاظ على تراب الوطن وحياضه، واثبتوا بجدارة انهم احق الناس بالاحترام لانهم جادوا باغلى شيء «فالجود بالنفس اقصى غاية الجود»، وعلينا اكرامهم واكرام ذويهم فلن ياتي احد بكرمهم وجودهم، وكي لا نملأ حزنا والما في هذه الامسية الجميلة فجملوها بقصائدهم الغزلية التي تغنت بالمرأة ومكانتها وانها جذوة الحياة التي من دونها تكون الحياة خالية من الحبور والبهجة واجمة، فهي الحب والالق والبهجة والسرور، انها الركن الهادئ الحنون الذي نركن اليه هي الزوجة والام والاخت والحبيبة التي تجدد الشباب وتجعلنا نحلم بغد اجمل يحمل في طياته عبير الورد والياسمين، لاجلها نتأنق ونحسب الايام والساعات للقائها، لنتنسم عبقها واريج عطرهه، ابتسامتها تشيع في النفس الهدوء والتفاؤل ولمعان عينها يضفي عليها جمالا اخاذاَ، هي الحياة ولن تتم البهجة دونها، بثوها حبهم شوقهم الق اللقاء وجمال المشاعر الصادقة، كانوا قيسا في حبه وعنترة في كرمه، وهبوها اجمل عبارات الشوق والحب وبثوها لواعج حبهم وهيامهم.
شارك في الجلسة كل من الشواعر والشعراء: أحمد حميد الخزعلي، آمنة المياح، تحسين الكعبي، د. جليل البيضاني، الشيخ جمال آل مخيف، د. حازم ابراهيم، حسين سلطاني، حماد الشايع، حميد الغرابي، رافد القريشي، د. رعد البصري، ساطع العاني، ضياء محمود الجميلي، عادل الغرابي، علي الشحماني، كريم ثامر، ماجد الربيعي، مرتضى التميمي، معتصم السعدون، يحيى المالكي.
عشرون شاعراً وشاعرة ملأوا القاعة بجمال القائهم وروعة اشعارهم التي جمعت بين الحب والكرامة والوفاء والذكريات والحنين ومناجاة الضمير وشحذ الهمم، هنيئا لفضاءات مقهى نازك الملائكة لحضورهم وابداعهم هذا المقهى الذي احتضن هذه الهامات الادبية والثقافية والفنية، وذلك ليس بجديد على المقهى الذي يعد بحق رافداً ثقافياً مهماً في العراق لنشر الثقافة الادبية والتعريف بشخوص الادباء والشعراء وفتح ابوابها مشرعة لكل من له ابداع او خاطرة او رسالة تفيد المجتمع وتلقي الضوء تفسح المجال امام الطاقات الشابة للتعريف بهم واحتضان طاقاتهم.كانت امسية رائعة بحق بحضورها واداء شعرائها وادارتها.في ختام الجلسة شكر الشعراء جمعية الثقافة للجميع متمثلة بشخص الدكتور عبد جاسم الساعدي رئيس جمعية الثقافة للجميع ولجنتها الثقافية التي دابت على الاعداد والتحضير والتقديم وتغطية نشاطاتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.