ابناء المقاومة

البعض نشر ساخراً من احتفال ابناء المقاومة بتغيير النظام اليوم بذريعة ان التحرير كان من قبل الامريكان .. ولهذا اضطررت لكتابة هذه الاسطر..نحن لا نعتقد ان العراق تحرر بيوم 9/4/2003م.. وإنما تحول العراق من تحت رحمة ظالم اصغر الى ظالم أكبر لا أكثر مع تغيّر قوات اللعبة مع هيبة أمريكا وسطوتها وقسوتها وجبروتها والتي لا يقارن فيها حزب البعث ولكن فرص النجاة للخلاص منها كانت كبيرة وكثيرة والتي ترتكز على انفكاك الفرد العراقي والشيعي بالخصوص من عقدة الخوف والعبودية التي كان يمارسها الطاغية وهذه بحد ذاته نقطة حاسمة وكافية لتعبئة الناس لمواجهة الاحتلال الامريكي..امريكا لم تحرر العراق ولم تحرر الشيعة..امريكا كظالم لديها مصلحة بالقضاء على ظالم اخر وهو صدام ولديها مصلحة بإسقاط هذا النظام ونحن كشيعة استفدنا واستغلينا هذه الفرصة.. نحن لم نكن بجهة مقدمات خطة امريكا لكي نكون جزءا من نتائجها ومصالحها. بدليل انها دعمت داعش لقتل الشيعة وجوعت الشيعة في ايران ودعمت اسرائيل لقتل الشيعة في لبنان ودعمت بني سعود لقتل الشيعة في اليمن نحن صرنا في صدفة الاستثمار أو صناعته ولهذا فالتحرير الحقيقي للعراق كان بخروج قوات الاحتلال منه وإذا كانت هناك سعادة فهي تكمن في النقطة التي ذكرتها بتغيير قواعد اللعبة وزيادة فرص نجاتنا وزيادة فرص نهوضنا..أمريكا لم تعِ هذه النقطة ولهذا توغلت بالوحل العراقي – الشيعي وخرجت مذلولة..ولو كانت مدركة لهذه النقطة لأخذت ما تريد من صدام من دون تغييره.
رأفت الياسر

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.