وطن أم دولة أم صخام الوجه ؟ !

العراق اليوم يقف أمام أعتى العواصف السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكلها تدار بأسلوب الحرب الناعمة تستهدف الشعب أولا قبل سياسييه وبعد سنوات من المخططات التي نفذت سراً وعلانية أصبحنا نقف على أرض نصف دولة ونصف وطن، فالعراق الآن دولة بلا مؤسسات وتفتقر لأسس الدولة القوية دولة عائمة على المشاكل المفخخة التي تفشل أي مشروع مستقبلي بتحسين وضعها .. دولة تحكم بنفوذ سياسي حزبي بغالبيته يفتقر لحريته السياسية إما لتبعيته الخارجية أو لتبعيته الشخصية ومحورية المصالح الذاتية.. لذلك لا يشعر المواطن إنه في دولة ذات سيادة حقيقية .. دولة قوية قادرة أن تحميه وأن ترفع من مقامه وتقدم له مقومات الحياة التي يحظى بها المواطنون في الدول المجاورة ..وإن تغاضى المواطن عن الدولة ومؤسساتها وبناها التحتية وخدماتها والتفت إليها كوطن وجد نفسه في حيرة فهذا الوطن الذي قدم له شباب الجنوب دماءهم وأرواحهم يجدون الوطن يظلمهم كغيره فيأخذ ولا يعطي ويبخس حقه في الماضي والحاضر وفي تاريخ هذا الوطن وأبجديته فيشعرونه الآخرون بأنه هو المستحدث والوافد على هذا الوطن.. اليوم نحن لا نملك دولة حقيقية ولا وطن يجعلوننا نتغنى بتضحياتنا تجاهه.
علي رشيد حيدر

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.