تحديــات السلطــة الرابعــة في العـــراق الجديــد

المراقب العراقي – سعاد الراشد
ضمن الدستور العراقي الجديد مجموعة الحقوق في مختلف المجالات ومنها حرية الحصول على المعلومات وتداولها والتي تمثل مظلة العمل الصحفي ،كما أن البرلمانات المتتالية شرعت قوانين وقرارات تتصل بحرية الإعلام والصحافة.
مثل الانفتاح الإعلامي وطريقة تمثله بعد عام 2003 ظاهرة منفلتة في بعض الصور نتيجة للتوسع الكبير والطريقة غير المقننة التي مورست بها المهنة الصحفية وربما حتى تورطت بعض النماذج في الإخلال بالأمن أو الإضرار بسمعة الدولة أو المجتمع وقيمه أو حتى دعم الإرهاب.
مع حجم الانفتاح والحرية تظل بعض التحديات قائمة ومؤثرة في العمل ومنها التحديات الأمنية ففقد الصحفيون المئات من الضحايا والجرحى وتعرض الكثير لمواقف وضغوط ،كما ان طبيعة النظام السياسي وتشابكاته واثر التدخل الدولي والتداخل بين الفضاء الحكومي والخاص تمثل تعقيدات وتحديات تؤثر سلبا في عمل الصحافة وحريتها.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على أهم المعوقات التي تواجه العمل الصحفي العراقي وسبل تيسيرها وهل القوانين التي شرعت فسحت المجال للصحفيين للعمل والتعبير والوصول للمعلومة إذ تحدث بهذا الشأن الصحفي احمد حسين قائلاً «ان الكثير من الصحفيين تعرضوا الى اعتداء وانتهاكات كون سياسة الافلات من العقاب شجعت على هذه الاعتداءات وعدم الشفافية وميول المؤسسات الحكومية الى تضليل وعرقلة العمل الصحفي وعدم خلق بيئة ملائمة للعمل الصحفي كل هذا يعاني منه العاملون بالمؤسسات الإعلامية».
أما الصحفي جعفر صادق فقال ان الصحفيين العراقيين والإعلاميين هم من يبني المجتمع ويرسمون ملامح الدولة ولهم دور كبير ومهم وخطر في كل مرحلة من مراحل بناء الوطن.
لافتا في حديثه الى ان هناك قوانين كثيرة وكبيرة معطلة وهي تخدم العملية الإعلامية ، فقانون حق الحصول على المعلومة لم يتحقق وقوانين كثيرة . ان حرية الصحفي اصبحت تهدد بكثير من الأمور منها التهديدات العشائرية والقبلية و تعرض الكثير من الصحفيين للخطف والاعتداء على يد بعض العصابات الإجرامية والإرهابية ، كل هذا يجعل العمل الصحفي في العراق صعباً للغاية « بحسب وصفه.
أما الصحفية حذام يوسف فقالت: ليست لدينا صحافة مستقلة وهي بالعموم مؤسسات إعلامية ، 90% منها تابع لجهات سياسية حزبية او مؤسسة حكومية رسمية.
وأضافت يوسف: ان الصحفي مجرد موظف يؤدي ما عليه في نهاية الشهر يأخذ مستحقاته وهذا ما يجعلنا نقول : ليس لدينا صحفي مستقل يبحث عن المعلومة».
وترى يوسف ان العاملين في القنوات الرسمية والعاملين فيها يحصلون على المعلومة بسهولة جدا لأن الجهة الرسمية هي من تزودهم بالمعلومات في حين أن صحفيين آخرين لا يستطيعون ذلك ، الأمر الذي يجعلنا نقول ليس هناك حرية صحفية .
وأكدت يوسف «ان حرية التعبير والنشر والنقد مقيدة والكثير من النماذج الصحفية سلكوا هذا المسلك وتعرضوا الى المحاسبة والنقل والإعفاء من عملهم إذا ما تمَّ اعتقالهم»بحسب تعبيرها .
من جانب آخر ذكر الصحفي مازن كريم الصحفي في جريدة ووكالة انباء اليوم : في ظل نظام يسمى ديمقراطياً ولكن في واقع الأمر فالديمقراطية لم تأخذ مجالها بصورة حقيقية وهي حبر على ورق وخاصة فيما يخص العمل الصحفي فإذا ما تمَّ اكتشاف معلومة خطرة تتعلق بفساد جهة معينة او شيء مشابه ، يصل الامر الى حتى التصفية الجسدية».
وقال كريم: «الصحفي في الوقت الحاضر يعدّ مجاهداً بمعنى الكلمة ، أتحدث عن الأقلام التي تملك مبادئ شريفة وراقية ولا أعني الكتاب المأجورين ، لأن هؤلاء لديهم خط معين مقابل مادة او مصالح فئوية او حزبية».
في سياق متصل بينت الإعلامية لمياء العامري ان حرية الصحافة في أوجها في العراق ، والصحفيون يتمتعون بموفور من الحرية لا بأس بها مقابل ذلك هناك بعض القيود التي نأمل تجاوزها منها صعوبة الحصول على المعلوم لاسيما في المؤسسات الحكومية .
وترى العامري ان قانون حماية الصحفيين الذي شرع في السنوات السابقة لا يلبي طموح الصحفيين وفيه من الثغرات إذ يجعلنا لا نفرح بتشريع هكذا قانون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.