مَنْ المسؤول عن ضياع أصوات المرشحين ..جهاز فرز الأصوات والمفوضية أم الشركة الفاحصة للوسط الناقل ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد أن كانت الآمال كلها معقودة على الانتخابات البرلمانية في أنها المفتاح السحري لعملية تغيير عميقة للمشهد السياسي البرلماني والحكومي إلا أن مزيداً من التشويش بدأ يلف العملية من مراحلها التحضيرية مرورا بأيام التصويت وإنتهاءاً بإعلان النتائج وتأخرها والشكوك التي تثار حولها.
استمرت المفوضية العليا للانتخابات في تبشير العراقيين بفرز إلكتروني للأصوات بعيداً عن دائرة التأثير والتزوير كما هو الحال في مرات سابقة وإعلان سريع للنتائج إلا أن الوقائع جاءت خلاف ذلك فهناك حديث كبير عن إمكانية عالية للتلاعب بنتائج الفرز الإلكتروني من خلال عمليات هكر وغيرها وهو ما يتصاعد الحديث فيه بخصوص كركوك والمحافظات الشمالية ونينوى والأنبار وأماكن متفرقة من العراق وربما يتطور الموقف في بعضها وخصوصا في كركوك إلى عواقب وخيمة ،بينما بقيت النتائج رغم مرور أيام على انتهاء الانتخابات غير معلنة ومعها يتزايد الشك والقلق.
تتضارب التصريحات والاتهامات بين المفوضية والقوى السياسية حول ضرورة إجراء العد والفرز اليدوي لمحطات وصناديق تحوم حولها الشكوك بينما تصرُّ المفوضية على سلامة إجراءاتها وعدم الحاجة إلى اي إعادة وأن الجهات المعترضة لم تسلك الطرق القانونية في اعتراضاتها.
مفوضية حقوق الإنسان والأمم المتحدة وجهات رقابية أعلنت تشكيكها ببعض النتائج وأكدت حصول الخروق.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الأجواء الانتخابية وموقف المعترضين من الأجواء التي جرت بها الانتخابات وأهم الملاحظات والخروق التي شابت العملية الانتخابية إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة الفتح و رئيس تجمع «كفى» رحيم الدراجي قائلا «وردتنا معلومات تشير الى اختفاء بعض أسماء المرشحين من المنظومة الالكترونية لمفوضية الانتخابات، كما ان هناك ارتفاعاً في نسب أصوات بعض المرشحين وانخفاض في أصوات مرشحين آخرين، مما يؤكد عدم وجود مصداقية في المنظومة الالكترونية.
وأضاف الدراجي عضو اللجنة المالية «إن صحَّت تلك المعلومات فهي خلاف ما يشاع من بعض أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بشأن شفافية أجهزة العد والفرز الالكترونية».
وطالب الدراجي المفوضية المستقلة بأن توضح التجاوزات التي حصلت على المنظومة الالكترونية وما هي اسباب اختفاء اسماء بعض المرشحين وارتفاع وانخفاض في نسب اصوات القوائم.
وقال الدراجي « على المفوضية ان تفصح عن اسم الشركة الفاحصة للوسط الناقل أمام الشعب العراقي كما على الشركة الناقلة ان تصدر بياناً للعراقيين توضّح فيه مصداقية وكفاءة الوسط الناقل، وأسباب التلاعب في أصوات الناخبين، وهل تعرض الوسط الى القرصنة ؟!.
مطالبا بتوضيح أسباب تأخير النتائج خلاف الاتفاق، مما أعطى مؤشراً حقيقياً عن وجود تلاعب في مسار القوائم الانتخابية وفقدان المصداقية مع المؤسسات العاملة على ضمان سيادة الصوت العراقي، وتوضيح الأمور للشعب العراقي قبل ان تتجه الأمور الى منزلق خطير». بحسب تعبيره .
في حين اتهمت النائبة عن تحالف الفتح ابتسام الهلالي المفوضية العليا للانتخابات بالتلاعب بالنتائج وتزويرها وسرقة أصوات المرشحين.
وقالت الهلالي: هناك موظفون في المفوضية العليا للانتخابات يعملون لصالح جهات معينة قاموا بالتلاعب بنتائج الانتخابات وتزويرها من خلال سرقة أصوات المرشحين ونقلها من مرشح الى آخر خدمة لأجندات سياسية».
ولفتت الهلالي الى ان بعض المراكز الانتخابات اُغلقت قبل ساعات من انتهاء موعد الاقتراع العام بحجة تعطل الأجهزة الالكترونية الخاصة بالانتخابات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.