سحور انتخابي ينذر بالشؤم ..

بداية لا بدَّ ان أذكر حقيقة تأييدي للتغيير واقصاء الفاسدين ومحاسبتهم وان تكون صناديق الإقتراع هي السبيل لذلك ولكن … صار واضحا بحكم اليقين ويقينا بحكم العقل والبصيرة أن الإنتخابات البرلمانية لعام 2018 هي الأسوأ والأفشل والأردأ والأكثر تزويرا والأكثر خرقا واختراقا من الخارج والداخل ومن خلفها ومن أمامها ومن فوقها ومن تحتها وما بين صناديقها وعدها وفرزها وعليه فقد اعترف الجميع وأقر وبصم بالعشرة بإستثناء ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) على أن المفوضية المستقلة للإنتخابات لم تكن مستقلة على الإطلاق من رأسها حتى قدميها ولم تكن مهيأة لإجراء الإنتخابات بنسبة 100% وكانت فاشلة بإمتياز بنسبة 100% ومخترقة بنسبة 100% وبائسة ومخيبة للآمال ورديئة وباعثة للشك والريبة بنسبة 100% . لقد وعدتنا المفوضية بإعلان النتائج الأولية خلال 24 ساعة فانتظرنا ثم تمددت لتصبح 48 ساعة ورضينا ثم تمطمطت لتغدو 72 ساعة وارتضينا ثم فاجأتنا بإعلان جزئي لعشر محافظات وأبقت ثماني محافظات والسفير الأمريكي باسط ذراعيه في الوسيط وسكتنا ثم اعلنت ست محافظات فقط لا غيرها لتبقي كركوك ودهوك ليوم آخر وسلّمنا أمرنا الى الله ثم جاء اليوم الموعود بعد ان اصبحت ال24 ساعة بقدرة المفوضية ومططتها وتخبطها وجرجرتها وعرعرتها 134 ساعة وجاءت الساعة العاشرة وانتظرنا حتى منتصف الليل ثم عبرنا في زورق المفوضية التحفة الى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى جاء وقت السحور ومع قرع الطبول تعالت أصوات الصراخ والسب والشتم ليسمع العالم اجمع صوت العراك والحراك ويرى الفضيحة بين اعضاء المفوضية والإعلام والكل يرى ويسمع مع استخدام انواع الأحذية وبمختلف الأحجام والقياسات كافة بما فيها القبقلي والقيطان والصيني والتركي والجلد الطبيعي والطركة دفن.وتمخض الجبل عن فأر . خاسرون صعدوا وفائزون خسروا واكراد فازوا في مناطق عربية 100% وبراطم صعدت وعمائم نزلت وغائبون حضروا وحاضرون غابوا وكانت نتائج كركوك لوحدها تمثل فضيحة الفضائح ومهزلة المهازل والدليل القاطع على ان الإنتخابات البرلمانية لهذا العام فاشلة مزورة وغير شرعية وغير صحيحة شلع قلع . إن ما يزيد الطين بلة وما يزيد اليقين يقينا في عدم نزاهة المفوضية وعدم اهليتها وعدم صحة النتائج الإنتخابية هو ما يمكن عدّه ادلة موضوعية وعقلية , منها مثلا طعن رئيس الوزراء بالمفوضية والإعلان عن طلبه احالتهم الى النزاهة لعدم استجابتهم لأمر تكليف الشركة الكورية الفاحصة ثم ما تم نشره من فديوات وضع الاستمارات بالجملة لأحزاب وجهات محددة في بغداد وكركوك والانبار واربيل ومراكز عدة في الدنمارك وقطر وغيرها وأخيرا وليس آخراً هذا الفرح الغامر الذي ابداه السبهان و وزير خارجية امريكا وسفيرها وتصريح محمد بن سلمان بأنهم نجحوا في هذه الإنتخابات للتأسيس لمحاصرة دعاة ظهور المهدي المنتظر عند الشيعة ودعوته لليهود في مؤازرته للقضاء على القائمين والداعين لنظرية ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه .
ومسك الختام أقول ايها العراقيون احذروا وتحذروا وانتبهوا وتوحدوا فإن ترامب وكلبه محمد بن سلمان على الأبواب .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.