وزارة الكهرباء أوفى الأوفياء لأصحاب المولدات الإعلان عن زيادة ساعات القطع المبرمج تهدف لابتزاز المواطنين

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

مازال التخبط وعدم مراعاة مشاعر المواطنين في شهر رمضان هو السائد منذ سنوات في عمل وزارة الكهرباء التي تحاول التغطية على عجزها من خلال خطوات أضرَّت بالمواطن , وتعمدها بتقليل تجهيز بغداد العاصمة والفرات الأوسط بالكهرباء وتحت مبررات غير معقولة ويمكن تأجيلها لما بعد رمضان.
فمافيات الفساد في تلك الوزارة اختارت شهر رمضان وارتفاع الحرارة لزيادة القطوعات من أجل إعطاء تبرير لأصحاب المولدات برفع أسعار الامبير , وكذلك إجبار المناطق المشمولة بالجباية بالاشتراك الإجباري في المولدات الأهلية والتي توقف عملها تقريبا فيها .
فهناك ارتباط وثيق ما بين بعض المسؤولين بالوزارة وأصحاب المولدات بل إن قسماً منهم يمتلكون عدداً منها وهذا ما أثبتته القطوعات المتعمدة مع بداية كل شهر من أجل تجديد الاشتراكات في المولدات.
والانقطاعات شملت المناطق المشمولة بمشروع الجباية من أجل إجبار المواطن على الاشتراك في المولدات الأهلية , وهم بذلك سيدفعون فواتير لوزارة الكهرباء وأخرى لأصحاب المولدات مما سيخلق حالة من التصادم ما بين المستثمرين الذين يقومون بتوزيع الطاقة وجباية الأموال من جهة، وبين المواطنين من جهة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويرى مختصون:ان هناك تواطؤاً منذ سنوات ما بين دوائر الكهرباء وأصحاب المولدات من اجل زيادة مساحات القطع مع بداية ارتفاع درجات الحرارة , فالفساد في الوزارة وراء تبرير إعلانها في زيادة مساحات القطع في بداية شهر رمضان في بغداد والفرات الأوسط , فالإعلان يؤكد توقف خط الأمين في بغداد، فلماذا يتمُّ قطع الكهرباء عن مناطق الفرات الأوسط ؟.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): إن ملف الكهرباء في العراق أصبح كالحوت فقد ابتلع مليارات الدولارات دون تحسن يذكر , فالأيام الحالية هي مدة انتقال من موسم الى آخر وما زالت درجات الحرارة لم تشهد ارتفاعاً كبيرا , لكن مافيات الفساد تريد استغلال الظروف من أجل رفع أسعار الامبير في المولدات الأهلية من خلال الإعلان عن زيادة مساحات القطع مع بداية شهر رمضان لمدة اسبوع او اكثر في بغداد والفرات الاوسط ولأسباب غير منطقية.
وتابع آل بشارة: ان قضية الانقطاع لا تخصُّ عمليات الإنتاج أو التوزيع ولكن عملية ربط محطة بسماية بالكهرباء الوطنية وهذا السبب غير مبرر لقطع الكهرباء لمدة طويلة ويشمل الفرات الأوسط التي ليس لها علاقة بالأمر , بل هي محلولة لاستغلال المدة الانتقالية في عمل الحكومة من الفاسدين في وزارة الكهرباء وتواطئهم مع أصحاب المولدات , وبالتالي زيادة معاناة المواطن من خلال دفع أموال اضافية للمولدات الأهلية.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): وزارة الكهرباء عجزت عن حل ازمة التوليد وزيادته بما يغطي جميع المحافظات فلجأت الى مشروع الجباية الذي يعاني منه المواطن ,ويأتي اعلان تقليل الانتاج في الكهرباء لأسباب غير مقنعة وتدل على تسلط مافيات الفساد على القرار في الوزارة,أجبرت تلك المناطق على الاشتراك في المولدات الأهلية للتغطية عن نقص ساعات التجهيز , وبذلك سيدفع المواطن اجور الجباية واجور أصحاب المولدات مما يثبت فشل الوزارة مع بداية فصل الصيف.
الى ذلك أعلنت وزارة الكهرباء ، خفض تجهيز الطاقة في العاصمة بغداد، ومحافظات الفرات الأوسط بسبب إطفاء خطين للنقل.وقالت الوزارة في بيان انه «ستتمُّ اضافة (1000) ميغاواط جديدة الى الخدمة من محطة بسماية الاستثمارية خلال الأيام الـ 8 المقبلة». وأوضحت انه «لغرض تأمين سلامة عمل ملاكات وزارة الكهرباء، ما يتطلب إطفاء خطين لنقل الطاقة الكهربائية هما (أمين – بسماية الغازية) و(أمين – جنوب بغداد 400 ك.ف)

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.