لماذا يحاول الغرب العزف على الوتر الشيعي في المرحلة المقبلة ؟واشنطن تلقي شباكها لضم بعض الكتل السياسية لصالح مشاريعها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تسعى القوى اللاعبة في الساحة السياسية العراقية، الى استقطاب بعض الكتل، بعد ان أدركت دورها في رسم ملامح الحكومة المقبلة، إذ صرّحت الولايات المتحدة الأمريكية بذلك علناً، عندما تحدّث مسؤولون رفيعو المستوى عن دعم واشنطن لأية كتلة تعارض ما اسمته بالنفوذ الايراني في داخل العراق، وهو ما تبعته بها الرياض التي جاءت تصريحاتها مشابهة لما صدر عن أمريكا، اذ تعمل تلك القوى الى اصطياد الكتل المؤثرة والتي لها قاعدة شعبية كبيرة وضمها الى صالح ما يخدم المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة.

وتعمل واشنطن على جعل العراق ساحة لمحورها لضرب خصومها، وهو ما يجعل الكتل السياسية أمام تحدٍ للوقوف بوجه السعي الأمريكي الحثيث لتحويلها الى أدوات طيّعة بيد اللاعب الخارجي، عبر الالتفاف عليها من حيث لا تعلم، ولاسيما ان واشنطن عمدت على زيادة الشرخ بين الكتل السياسية لزيادة حدة التوتر وإيجاد ضد نوعي من داخل العراق لخصومها.

لذا يرى المحلل السياسي منهل المرشدي انه منذ بداية الانتخابات كانت هنالك تدخلات اقليمية ودولية فيها، عملت على خلق اضطرابات.

وقال المرشدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان التهاني والتبريكات التي أصدرتها السعودية وأمريكا تنبئ بما يطمحون له.

وأضاف: الصراع اليوم بين جانبين المتمثلين بالأمريكي والايراني، وواشنطن تسعى لتحييد العراق عن طهران حتى تطلق يد مصالحها في البلاد.

وتابع: المرحلة المقبلة في غاية التعقيد ولا تخلو من الخطورة، معبراً عن أمله ان لا تنصاع بعض الجهات الى واشنطن وتخلق صراعاً بين مكونات الشعب.

وزاد، ان المصلحة العراقية يجب ان تكون هي الغالبة على الأجندة الأمريكية والصهيونية وأي طرف اقليمي خارجي، إلا ان ذلك صعب جداً بسبب المال السياسي الذي ساهم بايصال بعض الكتل السياسية لسدة الحكم، وهو ما يؤثر بتوجهاتها.

من جانبه، يرى الاستاذ في كلية العلوم السياسية الدكتور انور الحيدري، ان التدخلات الخارجية تحاول جر العراق الى هذا المحور أو ذاك، لاسيما من قبل الجانب الأمريكي.

وقال الحيدري في حديث خص به (المراقب العراقي) ان العراق حاول قدر المستطاع عدم الانجرار لأي طرف، دون الاضرار بمصالحه أو مصلحة أي دولة أخرى.

وأضاف: هنالك كتل وكيانات سياسية لها خط واضح في التعامل مع الأطراف الخارجية وبعضها مرن والآخر هو ما بين وبين.

وتابع الحيدري: «انه من الصعوبة ان تؤثر الكتل المتماهية مع المخططات الأجنبية في سياسة العراق»، وأشار الى انه على الحكومة المقبلة ان تتعامل مع كل الأطراف بما يخدم العراق أولاً ولا يعمل على الإضرار بمصالحه ولا مصالح الدول الأخرى، ويحول دون تدخلاتها في الشأن الداخلي أو الصِدام معها».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.