توقعات بعدم تغيير النتائج ..أكثر من ألف شكوى ضد مفوضية الانتخابات بشأن التزوير

المراقب العراقي – حيدر الجابر

بدأت أولى ردود الأفعال على نتائج الانتخابات بالظهور من الكواليس الى العلن، وذلك بعد مرور يومين فقط على اعلان النتائج النهائية التي أجريت في الثاني عشر من أيار الحالي. وفيما يبدو أول هجوم رسمي من مسؤول مهم في الدولة، وجّه رئيس البرلمان سليم الجبوري اتهامات رسمية لمفوضية الانتخابات بالتلاعب بعدد الأصوات التي حصل عليها، مؤكداً في رسالة صوتية ان عدد الأصوات التي حصل عليها في بغداد تزيد على أربعة وعشرين ألف صوت، بينما لم يتم احتساب سوى خمسة آلاف صوت. وهذا الاتهام ليس الأول من نوعه، فبمجرد انتهاء الانتخابات، دعا رئيس القائمة الوطنية أياد علاوي الى اعادة الانتخابات متهماً جهات سياسية لم يسمّها بالتلاعب بأصوات الناخبين. وهو ما يثير التساؤلات بشأن الاتهامات التي تصدر من المرشحين المنهزمين فقط، بينما دعا أكثر من سبعين نائباً، معظمهم من المهزومين انتخابياً، الى عقد جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة الطعون والشكاوى التي تم توجيهها لمفوضية الانتخابات. وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج بعد شد وجذب وتأجيل لأكثر من مرة، وهو ما ألقى ظلالاً من الشك حول مصداقية النتائج، مع تحذيرات متتالية من معظم القوائم الانتخابية قبل الانتخابات من محاولات تزوير النتائج، وبعد شكوك في امكانية اجرائها أصلاً ومحاولات عديدة لتأجيلها. لن يكون رئيس البرلمان المنتهية ولايته هو أول المعترضين والمشككين بالنتائج ولا آخرهم، والسؤال المحوري اليوم ليس مصداقية النتائج، وإنما مدى تأثير هذه الطعون على سرعة انعقاد البرلمان الجديد .. وبالتالي تشكيل الحكومة. ويرى المحلل السياسي حسين الكناني ان الاعتراض على نتائج الانتخابات حق دستوري لكل المرشحين، متوقعاً عدم حصول أي تغيير في نتائج الانتخابات. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): توجد العديد من الخروق التي تم توثيقها ولا تستطيع المفوضية انكارها، وقد اجريت الانتخابات في بعض المراكز تحت سيطرة جهات وأحزاب وتم التلاعب في كثير منها. وأضاف: النتائج لن تتغير لان المفوضية نفسها وستتخذ الاجراءات نفسها، وأتوقع ان ترد المفوضية الطعون والشكاوى، موضحاً: توجد أطر قانونية للنظر بالطعون في ظل وجود توقيتات حاكمة. ونفى الكناني امكانية ان تتأخر أو تتأثر انسيابية عملية انتقال السلطة، وبين ان المحادثات جارية لتشكيل التحالفات التي لن تكون عملية سهلة، مؤكداً ان «الاعتراضات حق دستوري لأي مرشح وتوجد فقرات دستورية حددت كيفية الاعتراض ومدة النظر فيه».

الى ذلك، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، امس الأحد، توضيحاً بشأن الطعن بنتائج الانتخابات وشبهات التزوير والخروق فيها. وقال المتحدّث الرسمي باسم المحكمة، إياس الساموك في بيان أن المحكمة الاتحادية العليا تلقت طلباً من أحد أعضاء مجلس النواب، يتضمن الطعن بإجراءات الطعن الحاصلة أثناء انتخابات المجلس النيابي لعام 2018. وأضاف: «القرار الصادر عن مجلس المفوضين في الشكاوى قابل للطعن فيه أمام الهيأة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية».

من جهته، أكد الخبير القانوني طارق حرب، ان نتائج الانتخابات لن تتغير بعد تقديم الطعون والشكاوى، منتقداً توجه المرشحين الى جهات غير ذات اختصاص لتقديم الشكوى. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) «بحسب قانون مفوضية الانتخابات يحق لكل متضرر مما تقوم به المفوضية تقديم شكوى أمام مجلسها، ولم يحدد القانون المدة قانوناً، ولكن مجلس المفوضين حدّد المدة بثلاثة أيام من تاريخ اعلان النتائج الانتخابية». وأضاف: «تقديم الشكاوى بدأ منذ اليوم (الاحد) ولمدة ثلاثة أيام، ولمجلس المفوضين حق اجابة أو رفض الشكاوى». متوقعاً ان «ترفض جميع الشكاوى استنادا الى التجارب السابقة». وتابع حرب: «المفوضية ستصدر القرار وسينشر بثلاث صحف محلية، ويحق للمتضرر ان يطعن أمام الهيأة القضائية الانتخابية التي تتشكل من 3 قضاة من محكمة التمييز الاتحادية خلال 3 أيام وان تحسم الأمور خلال 10 ايام». وأوضح: «وبعد حسم الأمور ترسل القوائم الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها، ثم يصدر مرسوم جمهوري لدعوة البرلمان الجديد للانعقاد»، مبيناً ان «هذه الاجراءات قد تستغرق أكثر من 3 اسابيع، وفي كل الأحوال لن ينعقد البرلمان الجديد قبل الأول من تموز المقبل». وكشف حرب عن تقديم أكثر من ألف شكوى في اليوم الأول، منتقداً تقدم بعض المرشحين لشكاوى في وزارة العدل أو مفوضية حقوق الانسان وهي جهات غير ذات اختصاص.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.