رئيس اتحاد الكتاب والأدباء في النجف الأشرف مجلس المحافظة يفضل الأوقاف على الثقافة.. وتخلصنا من مسؤولية منح عضوية الاتحاد

المراقب العراقي/ أسماء الحميداوي

ليس بعيدا على المتلقي والقارئ ان النجف كانت وما زالت القلعة الثقافية للعالم العربي والإسلامي، لكن لا يخفى عليكم ان في زمن النظام البائد كان هناك بعض الركود حيث كممت الافواه في قضايا الثقافة في ذلك الوقت الا ان تكون مواليا للقائد الضرورة او للحزب الحاكم.
بعد 2003 تنفس العراقيون الصعداء، كُتب الكثير واُلف الكثير ونظم الشعراء قصائد لم يتمكنوا من نظمها في الوقت السابق. اصبحت الثقافة منتشرة في الشارع العراقي، لكن ليس كل ما ينشر هو جيد لان الرقابة والمراقبة على قضية النشر والطبع لم تكن موجودة، فنُشر كل شيء.
إلتقينا الدكتور باقر الكرباسي رئيس اتحاد الكتاب والادباء في النجف الأشرف في لقاء أجريناه معه، وتحدثنا معه حول الواقع الادبي في النجف التي اخرجت رموزاً ادبية كبيرة وكثيرة يتقدمها شاعر العرب الاكبر الجواهري. قال الكرباسي: تأسس الاتحاد 1985، وأسسنا ناديا للشعر وناديا للقصة وناديا للتفاعل الثقافي، وقد اخذ هذا النادي دوره وعقدت فيه محاضرات للضيوف الذين يأتون للنجف من الخارج، من المفكرين والباحثين. استطعنا ان نعقد لهم بعض المحاضرات وخاصة في قضية تقارب الاديان وقضية مناقشة التعايش السلمي والسلام، كل هذا دأب الاتحاد ان يقيمه في منهاج لدوراته الثلاث، اما الدورة الحالية فان نشاطها مستمر، وفي شهر رمضان المبارك ننقل محاضراتنا الى مجالس ثقافية تعقد في المكتبة الادبية المختصة في النجف. هذا الموسم طلبت منا المكتبة ان تقيم عندها امسية شعرية وقصصية ومحاضرة ثقافية لاسبوعين من الشهر الفضيل.
وحول دور مجلس المحافظة في دعم الاتحاد واسناده، قال الكرباسي بكل صراحة: لا دخل لمجلس المحافظة في عملنا ولم يحضر اي مسؤول منهم اية امسية لنا، وعضو المجلس المسؤول عن ملف الثقافة هي سناء الموسوي، وعندما سألها احد الاخوة عن سبب عدم حضورها امسيات الاتحاد، وعن الدعم، أجابت أن الدعم للاوقاف افضل من اتحادكم!
* ما شروط العضوية للانتماء الى اتحاد الادباء بالنجف؟
ـ دأب الاتحاد المركزي في بغداد على ان يضع شروطا للحصول على العضوية، هي تقديم مطبوعين في الشعر والرواية والقصة والمسرح. وفي الاجتماع الاول لرؤساء الاتحاد تساءلت ان هناك اكاديميين يؤلفون كتبا في التاريخ والنحو العربي والصرف، ولماذا لا ينتمون الى الاتحاد وهو اسمه اتحاد الادباء والكتاب؟ فكان الرد «اننا اتحاد ادباء فقط اما قضية الكتاب فسيتم حلها مستقبلاً».
* أ عضوية الاتحاد فرعية من اتحاد ادباء النجف ام أن القرار الاخير من المركز العام في بغداد كونها عضوية عامة؟
ـ من يريد الحصول على عضوية الاتحاد فعليه ان يقدم نتاجاته الى اتحاد النجف، ليتم تقويمها، ثم نكتب الموافقة عليها لان مسؤوليتنا 60% ومسؤولية الاتحاد المركزي في بغداد 40%. وقد رأينا فيما بعد أن بعض المتقدمين يذهبون الى بغداد مباشرة ويحصلون على العضوية وهم ليسوا أدباء حقيقيين، وقد طرحت هذه القضية في اجتماع وقلت لهم اننا لا نتسلم اي معاملة لأي عضو يريد ان ينتمي، ومن يريد العضوية فعليكم انتم ان تمنحوها له، وقد وافقني جميع رؤساء الاتحاد وتركوا العضوية للمركزية في بغداد.
في الدورة الأخيرة قبل سنتين رشحنا لرئاسة الاتحاد، وقد دأب الاتحاد منذ ثلاث دورات على ان يقيم دورات مختلفة متنوعة في فروع المعرفة كافة، ودورات مختلفة منها في الشعر والقصة والتاريخ والادب والسياسة والثقافة العامة وحتى الفلسفة، اخذت منا بعض المحاضرات، ولم يكن جديدا علينا هذه الفعاليات النشطة منذ زمن الاستاذ فارس حرام رئيس الاتحاد السابق. قدمنا الكثير من المحاضرات الكثير من المهرجانات في عاشوراء، منها مهرجان الإمام الحسين (ع) والشعر الحسيني، واقمنا ملتقى الشعراء الاول 2011، وملتقى الشعراء الثاني 2012، الذي اخذ صدى في فروع الاتحادات في المحافظات وكتبوا عنه في الصحف العربية والمحلية.
كانت امسياتنا في السبت والاربعاء لان التظاهرات في محافظة النجف كل جمعة، وبعد انتهاء التظاهرات بدأنا نعقد محاضراتنا كل جمعة، وقسمنا الاسابيع الى: الاسبوع الاول للقصة، والثاني للاتحاد، والثالث لنادي الشعر، والرابع للاتحاد.
* كلمة أخيرة.
ـ النجف كانت وما زالت قلعة الثقافة. هل تعلمين ان النجف كانت في القديم فيها ثقافات متعددة، فيها الثقافة التقدمية والدينية والبرجوازية ومجموعة ثقافات واديولوجيات في البيت الواحد، ويوجد رؤساء احزاب وطنية خرجوا من النجف وتعايشوا سلميا مع واقعهم. النجف كانت وما زالت قلعة للثقافة، لكن نريد فيها ثقافة يستعيد فيها المتلقي مدينة الجواهري، مدينة الكتاب والشعراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.