الحكومة المقبلة .. توافق أم تحاصص ؟!

بعد المشاركة المنخفضة في الانتخابات النيابية العراقية المفصلية والتي تعد المشاركة الأقل منذ 2003، بنسبة 44% – والإعلان الصادم لنتائجها المتقاربة لحصول القوائم والأحزاب الكبيرة على أعداد متقاربة من مقاعد البرلمان مما سيجعل أياً من هذه التحالفات غير قادر على تشكيل حكومة لوحده وبالتالي عدم الألتزام بالمدد الدستورية لتشكيل الحكومة والسؤال المهم على ماذا ستبنى الحكومة المقبلة ؟ وكيف ستبنى ؟ اعتقد هناك عدة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة لكن ممكن ان نقسمها الى اثنين على أساس مصلحة العراق، الأول ما يريده العراقيون والآخر ما يريده السياسيون بدعم اقليمي ودولي ويتجزأ الأخير بدوره الى محورين..الأول يتمثل بمحور المقاومة وهذا ينتظر معجزة لبناء وتوحيد التحالف الوطني العراقي بعد تمزقه من جديد..والآخر يدفع بأتجاه عقد تحالفات عابرة للأثنية الطائفية والقومية برعاية اقليمية ودولية في مقدمتها واشنطن والرياض، ولتشكيل الحكومة بغض النظر عن الفاسدين والانفصاليين والارهابيين داخل هذه الأحزاب المؤتلفة برعاية خارجية لتشكيل حكومة تحاصص حزبي تغلب مصلحة الدول الداعمة لها على حساب المصلحة العراقية، هذا بالنسبة لسيناريو الحكومة التي ستشكل برعاية خارجية سواء رعاية غربية (أمريكية عربية)..أما السيناريو الوطني الشعبي الأصلح والأصح برأي المرجعية العليا بالنجف الأشرف والشارع العراقي هو تحالف وطني يحوي ألوان الطيف العراقي (عرب، كرد، سنة، شيعة، تركمان، مسيح، صابئة، شبك وإيزيدية …)، بعيدا عن الأجندات الأجنبية ولا يضم من عبّرت عنهم المرجعية العليا: «بالمخادعين من الفاشلين والفاسدين من المجربين أو غيرهم» لتشكيل حكومة تكنوقراط تعددية قوية تستطيع ادارة المرحلة المقبلة بتوازن محلي واقليمي ودولي قادرة على مسك العصا من الوسط لمصلحة العراق أولا وأخيرا، لتنهض بالبلد وتعبر به الى بر الأمان بعيدا عن المحاصصة المقيتة والمميتة، وبعيدا عن المصلحة الشخصية، الحزبية، المذهبية والقومية بل تضع المصلحة الوطنية نصب عينيها.
علي الفهد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.