نهاية «النصرة» .. تعهّد تركي بحل هيأة تحرير الشام

نضال حمادة
تعهدت تركيا خلال اجتماع «آستانة 9» بتثبيت حالة الامن والتهدئة في مدينة إدلب ومحافظتها ومنع حدوث مواجهات مقبلة بين الجيش السوري وفصائل ما يسمى «المعارضة» المسلحة التابعة لها، كما قدم الوفد التركي تعهدات بالعمل على حلّ «هيأة تحرير الشام – النصرة» بعدما أصر الجانب الروسي على ضرورة الحل العسكري في إدلب في حال لم يتم انهاء سيطرة وسلطة «النصرة» عليها، ومنعاً لإعطاء روسيا «الذريعة» لعمل عسكري في إدلب التزم الجانب التركي موضوع انهاء وجود «النصرة» في إدلب وتفكيك التنظيم بين الفصائل. وكان المبعوث الروسي لمؤتمر آستانة ألكسندر لافرينتيف، قد أعلن أنّ العمليات العسكرية في سوريا شارفت على الانتهاء، وذلك بعد التزام تركيا بمنع حدوث مواجهات عسكرية بين الجيش السوري وفصائل المسلحين في إدلب، وإنهاء وجود «النصرة» شمال وجنوب سوريا. وفي معلومات حصلنا علیها من مصادر مطلّعة على أوضاع جبهة «النصرة»، فإنّ «مصير تنظيم هيأة تحرير الشام – النصرة» وخصوصا الجسم العسكري والجسم الأمني فيها يُدرس داخل أروقة ما يسمى «المجلس الشرعي» و«مجلس الشورى» منذ عدة أشهر، وقالت المصادر إن «أمير «النصرة» الإرهابي أبو محمد الجولاني عقد اجتماعات موسعة نهاية صيف ٢٠١٧ مع أغلب قيادات «النصرة»، حيث طرح فكرة حلّ الهيأة والانصهار مع فصائل محددة، والتخفيف من السياسة المتشددة بسبب الضغوط الدولية على الهيأة. كما أكدت مصادرنا أن الانشقاقات التي واجهتها «النصرة» خصوصاً في قطاع البادية وقطاع القلمون الشرقي كانت بسبب هذه الاجتماعات. وكان ضباط أتراك عقدوا سلسلة اجتماعات مع قياديين في جبهة «النصرة» منذ بدء هجوم الجيش السوري على منطقة أبو الظهور ومطارها وكان آخر اجتماع قبل انعقاد جولة آستانة التاسعة بعدة أيام، وذلك بهدف وضع آلية وجدول زمني لحل جبهة «النصرة» وانضمام عناصرها لعدة فصائل موالية لتركيا خلال فترة قريبة جداً. وبحسب المصادر، فإن الحل الذي طرح سوف يكون انضمام غالبية عناصر «النصرة» إلى فصيل «فيلق الشام» مع تقديم ضمانات لكافة الأطراف المعنيّة بسحب السلاح الثقيل من عناصر «النصرة» المنضمين للفيلق. وأشارت المصادر الى وجود تيارين داخل «النصرة»، الأول مقتنع بالضمانات التركية وبضرورة حل التنظيم نفسه منعاً لضربة روسية سورية تدمر الجسم العسكري والبشري للتنظيم، والثاني يرفض فكرة حل التنظيم نفسه وذلك لأسباب «عقائدية» فضلاً عن ما يسمى نظرية «الجهاد في بلاد الشام» التي تشربها عناصر وكوادر التنظيم الإرهابي، منذ سبع سنوات. كما أن المهاجرين الذين يعدون نسبة ثلاثين بالمائة من مجمل عديد «النصرة» يرفضون فكرة حل التنظيم نفسه بسبب غياب الضمانات التركية والدولية، وتؤكد المصادر أن الترهل الذي بان على الجسم العسكري لـ «هيأة تحرير الشام – النصرة» بعد معركة شرق سكة حديد الحجاز كان أحد الاسباب التي أجبرت الكثير من القيادات والعناصر على القبول بفكرة، ذوبان «النصرة» بالفصائل الأخرى ونهايتها كتنظيم مسلح.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.