السفارة الأمريكية في القدس الشرقية .. الأبعاد والدلالات

سعاد الراشد – المراقب العراقي

منذ وعد بلفور المشؤوم والغرب بقيادة بريطانيا سابقا وأمريكا لاحقا يكرس كل إمكاناته وجهوده وقواه من اجل تثبيت وجود اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط تحت ذرائع وحجج ومقولات مختلفة ، مجموعها يقفز على الحقائق الواقعية ويجانب السرديات التاريخية المؤكدة ولا يعبأ بمشاعر ملايين المسلمين في كل انحاء العالم بل بصوت جميع الأحرار.

خطوات حثيثة منذ عقود تسير بها الماكنة الإسرائيلية لقضم الارض الفلسطينية من خلال سرطان المستوطنات والتوسع افقياً ومحاصرة المسجد الأقصى ، ثم الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها إدارة ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس الشرقية بعد ان كانت وعداً مؤجلاً على أجندة اكثر من رئاسة.

تكمن خطورة هذه الخطوة في الدلالات التي تحملها والتي تعني بوضوح إعلان القدس بشقيها الغربي والشرقي عاصمة لإسرائيل وتجريد الفلسطينيين من اي حق فيها وضمنا تحتوي على انهاء كامل لبصيص إقامة دولة فلسطينية من جديد ، كما ان الاخطر في الموضوع انها في خطوة في إطار مشروع استسلام امريكي-صهيوعربي تقوم عليه اطراف من حكومات عربية بشراكة امريكية في ما يسمى بصفقة القرن.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على المواقف السياسية من نقل السفارة الأمريكية الى القدس الشرقية إذ تحدث بهذا الشأن النائب عبد الجبار ارهيف عضو مجلس النواب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني الذي وصف نقل السفارة الأمريكية الى القدس بالتعدي الصارخ بكل الاعتبارات ، الاعتبار الاول هو الاعتبار الديني المقدس وخصوصية القدس وعائديتها اضافة الى ذلك التجاوز الثاني انتهاك لحرمات الفلسطينيين وحقوفهم  بشكل خاص والى العرب بشكل عام «.

وقال ارهيف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية «ان امريكا منتهكة لحقوق الانسان  ولا بدَّ ان نصرخ عاليا ان هذا انتهاك حقيقي  واضح  المعالم وإصرار من  ترامب  المتغطرس».

وأضاف ارهيف: «لا بدَّ من الوقوف ضد اي قرار أمريكي  منتهك لحقوق الناس وضد ترامب وقراراته  الرعناء واخذ موقف عربي اسلامي وموقف دولي  اوربي وانساني وعلى  الجميع  الوقوف ضد مشاريع امريكا التي تنتهك حقوق الانسان بكل بقعة من العالم».

أما النائبة حمدية الحسيني عضو كتلة النصر فقالت: «ان نقل السفارة الى القدس مدعاة الى انتفاضة شعبية عارمة ولكن من المؤسف نرى الحكام العرب في مدة سبات ولا يوجد لهم دور في شجب واستنكار لمنع هذا الأجراء».

وتعتقد الحسيني ان هذا السبات من الحكام دليل على وجود خيانة كبيرة لدى الحكام العرب بسكوتهم عن هذا الامر.

في سياق متصل ، طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون الدكتورة فردوس العوادي «المجتمع الدولي بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني بعدّه كيانا ضد الانسانية وممارساً لأبشع جريمة للتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت العوادي: أغلب المؤسسات الدولية والإنسانية منها هي اداة طيعة بيد أمريكا ورئيسها الارعن الذي كان السبب الرئيس  في وضع الزيت على النار في فلسطين المحتلة عندما قرر نقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة في الذكرى السبعين لاحتلال القدس .

وحذرت العوادي امريكا والكيان الصهيوني من التمادي في قهر الشعوب الحرة فان هذه الشعوب لن تخنع للضيم والارهاب بالاخص اذا مس معتقداتها وكرامتها وان الثورة التي ستطيح بالغاصبين ومن سلطهم على الشعوب آتية لا محالة، وان خط المقاومة في العالم الاسلامية اقوى ما يكون عليه اليوم ولا بد للحق ان يعود لأهله مهما طال به الزمن .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.