نتيجة إخفاق وزارة الموارد المائية واستخفافها بالأزمة المخزون المائي للعراق يسجّل تراجعاً متزايداً وتجدُّد مشكلة مياه الشرب في الجنوب

كشف مدير دائرة زراعة ذي قار فرج ناهي ، عن تسجيل المخزون المائي للعراق تراجعاً متزايداً، وفيما أشار إلى أن ذلك فاقم من النقص الحاد المتراكم في أزمة المياه منذ العام الماضي، أكد عدم موافقة الحكومة المركزية على الخطة الزراعية التي أعدَّتها المحافظة.وقال ناهي : إن “الحكومة المركزية لم توافق على الخطة الزراعية التي أعدَّتها المحافظة بسبب أزمة شح المياه الواصلة إليها، والتي لا تكفي لسد حاجات الشرب والاستخدام البشري في بعض المناطق، ما سيؤدي إلى فشل الخطة حين تطبيقها”.وأضاف ناهي: أن “المخزون المائي العام للبلاد يسجّل تراجعاً متزايداً، يضاف إلى ذلك النقص الحاد المتراكم منذ العام الماضي، وهو ما يزيد من احتمال إلغاء الخطة الزراعية الصيفية لهذا العام في المحافظة”.وأشار إلى أن “الحكومة المحلية في ذي قار خاطبت الوزارات المعنية في بغداد أكثر من مرة لحسم ملف إقرار الخطة الزراعية الصيفية، ولكن الجهات المركزية لم تفعل شيئاً، ما دعانا مديرية زراعة إلى تهيئة المستلزمات والمتطلبات الضرورية للفلاحين في المحافظة من أسمدة وبذور، بجهود ذاتية”، محذّرا من أن “ذلك كله سيجمد إذا لم تقر الخطة الصيفية للمحافظة من جانب الحكومة المركزية”.  من جهتها أعلنت مديرية ماء المثنى ، عن تجدد أزمة مياه الشرب في المحافظة، مطالبة وزارة الموارد المائية بالتدخل لتأمين معدلات المياه بشكل أفضل حتى نهاية فصل الصيف. وقال مدير دائرة الموارد المائية في المحافظة علي عبد الحسين : إن “هناك إجراءات عدة نعمل على تطبيقها مع انخفاض نسب مياه نهر الرميثة، ومنها نقل عدد من المحطات العائمة من مشروع (أم الدشيش) إلى مشروع تعزيز، المتفرع من نهر الفرات”.وأضاف عبد الحسين: أن “هذه الإجراءات تعدّ مؤقتة وتأثيرها سيكون في المستوى القريب فقط، في حين أن الوضع يتطلب خطة تعدُّها وزارة الموارد المائية لتأمين معدلات المياه بشكل أفضل حتى نهاية فصل الصيف، الذي سيكون جافاً ويؤثر سلباً في بعض المناطق الزراعية، ما يؤدي إلى مشاكل بيئية”.وطالب المسؤول المحلي الحكومة المحلية بـ”استبدال المضخات بمحطات ذات سعات تتناسب مع حاجة المحافظة لتوفير المياه من نهر الرميثة المغذي لمحطات الضخ الرئيسة لمياه الشرب في المثنى”.من جانبه وقال عضو اللجنة هلال السهلاني في بيان  «إن أزمة شح المياه هي القضية الأخطر التي تواجه العراق عموما، ولا تقل حساسية عن ملف الموازنة العامة والخلافات السياسية الأخرى في الساحة العراقية، لأنها تهدد المستقبل البيئي لأهوار العراق وعموم الأراضي الزراعية في محافظات الجنوب والفرات الأوسط»، محذرا من أن «العراق سيخسـر إدراج الأهوار على لائحة التراث العالمي عاجلا أم آجلا بسبب تفاقم أزمة المياه».وأضاف «أن ملف المياه مسألة تنفيذية بحتة تتعلق بالجهات الحكومية، لكن البرلمان بصدد إعداد صيغة قرار يوصي الحكومة بالتحرك الجاد لتدارك الازمة “، مبينا أن ” ملف المياه سيبقى مطروحا على أجندة الاجتماعات المشتركة للجان النيابية مع الجهات التنفيذية المعنية بعد اختتام أعمال مؤتمر المانحين لإعادة إعمار العراق في الكويت الأسبوع الماضي».وتابع السهلاني «هناك توجه لاستضافة الوزراء المعنيين في اجتماعات اللجان النيابية إذا تعذر حضورهم في جلسات البرلمان»، داعيا الحكومة إلى عقد اتفاقات مشتركة مع دول الجوار تستند إلى البروتوكولات والمعاهدات الدولية بضرورة الشراكة والعدالة في توزيع المياه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.