برغم الوفرة المالية .. العراق يقترض 12 مليار دولار في العام الحالي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعاني العراق من ارتفاع نسبة الدين العام ليتجاوز 130 مليار دولار بعد ان كانت قبل تولي حيدر العبادي الحكومة (15 مليار دولار) وقد تم تبرير هذه الديون بسبب تكاليف الحرب على الارهاب , وهي تبريرات غير حقيقية , لان الحرب على داعش لم تكلّف نصف الدين العام .
فالعراق يسدد سنوياً سبعة مليارات دولار كفوائد على هذه القروض , وفي عام 2022 سيسدد العراق (10 مليارات دولار) من قيمة القروض , مضاف اليها الفوائد التي ذكرناها , وقد رجّح اقتصاديون بعدم قدرة العراق على تسديد تلك المبالغ كون أسعار النفط تتذبذب على وفق العرض والطلب , وكذلك تأثير الأزمات في المنطقة على الأسعار.
فهناك عدة سيناريوهات في حال عجز العراق عن تسديد الديون وفي مقدمتها جدولتها وإضافة فوائد أخرى وبالتالي سيبقى العراق أسيرا لتلك الديون , خاصة ان الحكومة الحالية لم تفعّل القطاعات الانتاجية من أجل تحقيق واردات مالية اضافية , بل اعتمدت على زيادة الضرائب التي ارهقت كاهل المواطن.
فالقروض الكبيرة فضلا عن موازنات العراق لأربع سنوات بمعدل 80 مليار دولار لكل عام, كل تلك الأموال صرفت في ظروف غامضة ولم نرَ حسابات ختامية لها أو تبيان أين صرفت القروض.
ويرى مختصون، ان مافيات الفساد وراء ضياع تلك الأموال في ظل توافقات سياسية لعدم كشف تفاصيل صرف تلك الأموال , فبعض دول الجوار موازناتها لا تتجاوز 10 مليارات دولارات وتعيش رفاهية أفضل من العراق , والأغرب ان موازنة 2018 فيها بند للقروض تصل الى (12 مليار دولار).
يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): بلغ الدين العام للعراق (130 مليار دولار) وهو ملزم بتسديدها مع الفوائد التي تصل حاليا الى سبعة مليار دولار تخصص ضمن موازنة العراق, وهذا الارتفاع بالدين بعد ان كان 15 مليار دولار في فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي , وقد تم تبرير هذه الزيادة نتيجة الحروب على الارهاب , لكن في حقيقة الأمر ان سوء الادارة المالية للحكومة والفساد وراء ارتفاع الدين العام .
وتابع الشمري: الأغرب في سياسة الدولة بعد تحقيق فروق مالية جراء ارتفاع أسعار النفط ضخمة , نرى موازنة 2018 فيها باب قروض تصل الى 12 مليار دولار مما ينم عن سوء الادارة المالية والاقتصادية للبلد , فهناك فروق بـ(25 دولاراً) لكل برميل والناتج مبالغ كبيرة وتريد الدولة الاقتراض.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): سياسة الدولة لأربع سنوات مضت لم تسهم في تفعيل القطاعات الانتاجية من أجل زيادة الواردات غير النفطية بل اعتمدت الدولة على زيادة الضرائب على المواطن في ظل غياب الخدمات, فالأموال الضخمة التي صرفت خلال الأربع سنوات الماضية باستثناء المخصصة لحرب داعش كان من المفروض ان تسهم في تحسين البنى التحتية وتقديم خدمات نوعية , لكن القروض التي حصل العراق عليها لا يعلم أحد أين ذهبت ولا أموال الموازنات للسنوات الأربع الأخيرة .
الى ذلك ، كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح ، أن العراق سيسدد 10 مليارات دولار من ديونه في عام 2022، وأضاف: على الحكومة أن تضع خطة من أجل تسديد هذه الديون الكبيرة من خلال إنشاء صندوق تعويض الديون عبر وضع الأموال فيه سنوياً.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.