رسائل ارهابية تربك حسابات بعض الكتل هل بدأت السعودية تشعر بخسارة أوراقها السياسية ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاودت التفجيرات بضرب العاصمة بغداد مستهدفة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بعد انقطاع دام لعدة شهور شهدت فيه العاصمة بغداد هدوءاً نسبياً، حيث لم يسجل طيلة الأيام الأخيرة أي خرق أمني يذكر.
ومع بداية الحراك السياسي لتشكيل التحالفات التي تسبق انبثاق الحكومة الجديدة، استهدفت الجماعات الإجرامية منطقة الشعلة شمالي غرب العاصمة بغداد، إذ فجَّر انتحاري «سعودي» الجنسية جسده على إحدى دوريات القوات الأمنية في مدينة الشعلة ذات الكثافة السكانية.
ويبدو أن السعودية قد فشلت في اللعبة بالورقة السياسية واستمالة الكتل السياسية لصالحها، وأحسّت بحجم الحرج الذي تعرضت له بعد إفلاسها السياسي وفشل التحالفات التي دعمتها في الحصول على عدد كبير من المقاعد، لذلك عادت لاستخدام ورقة الضغط السابقة التي لعبتها على مدار عشر سنوات، وهي التفجيرات التي تستهدف عدة مدن في العاصمة بغداد وتنبئ بتصعيد إقليمي وعدم رضا خليجي عما يدور في الساحة السياسية العراقية.
مراقبون أكدوا ان عدداً من الأطراف السياسية لها تواصل مع الإرهاب، وتحركه وفقاً لما تقتضيه مصلحتهم، لاسيما عندما تدرك أنها خسرت حظوظها في العملية السياسية، لافتين الى ان الدول الداعمة للإرهاب لن تقف مكتوفة الأيدي إذا فشلت بتمرير مشروعها.
ويرى المختص بالشأن الأمني الدكتور معتز محيي عبد الحميد أن بعض الخلايا النائمة تتحرك بسهولة داخل العاصمة بغداد لعدم وجود قاعدة بيانات محدثة للعصابات الإجرامية .وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) «إن في أبو غريب والطارمية ومناطق أخرى داخل العاصمة يتحركون وهنالك حواضن لهم».
وأضاف «ان هنالك مجاميع من الانتحاريين تحت اليد يتحركون على وفق الإملاءات الخارجية لاستهداف الأمنيين كما حدث في الشعلة».
وتابع «ان العامل السياسي له دور في تأجيج الاستهداف الإجرامي، إذ يستخدم الإرهاب ورقة ضغط على الكتل الأخرى».
وأشار الى ان «الكثير من وسائل الإعلام بدأت تشعل نار الفتنة عبر شاشاتها ومواقعها الإخبارية، تمهيداً لتلك التفجيرات التي تشكل ورقة ضغط يستخدمها السياسيون التابعون للسعودية لتعكير صفو العملية السياسية وتشكيل الحكومة».
من جانبه يرى المحلل السياسي نجم القصاب أن تلك التفجيرات تحمل اكثر من رسالة في طياتها، لافتاً الى أنها تؤكد وجود بعض الحواضن في أطراف العاصمة بغداد.
وقال القصاب في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «ان التفجيرات هي رسالة سياسية من بعض الدول والجماعات الإجرامية لكي تثبت أنها موجودة».
وأضاف «ان على القوات الأمنية أخذ الحيطة والحذر وان تعيد استخدام جميع الخطط العسكرية التي أعدت لمواجهة الإرهاب في العاصمة».
وتابع « أنه بعد الانتخابات صعّدت بعض الكتل السياسية من خطابها، لاسيما ان الكثير من السياسيين داعمون للجماعات الإجرامية، ولديهم تواصل مع دول خارجية».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.