حكومة عاجزة عن التعامل بالمثل مع أنقرة .. حرب المياه بدأت وخطر الجفاف يهدد بغداد ومخاوف من هجرة المواطنين في ذي قار

المراقب العراقي – حسن الحاج
بمجرد ان بدأت أولى بوادر الصيف وارتفاع درجات الحرارة حتى بدت شحة المياه واضحة على نهري دجلة والفرات وبقية الانهار والفروع، فيما تعاني مناطق عديدة من وسط وجنوب العراق من انقطاع المياه المتواصل، وهو ما يكشف عن وجود حرب مياه غير معلنة، إذ أثر سد اليسو بشكل مباشر على الوضع المائي للبلاد. وحذّر عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية محمد سعدون الصيهود من حرب مياه محتملة قد يتعرّض لها العراق نتيجة قلة المياه، داعياً الحكومة الى التدخل السريع لمنع حدوث كارثة انسانية قد تتعرّض لها البلاد. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي): «توجد مخاوف من كارثة إنسانية قد يتعرّض لها العراق خلال الأسابيع المقبلة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة». وأضاف: بناء تركيا للسدود وخزنها للمياه قلل نسب المياه وتدفقها الى العراق وهذا يشكل خطراً كبيراً ممّا يؤدي الى النقص الحاصل بالمياه وتأثر أراضينا بصورة عامة، لافتا الى ان العراق يتعرض لكارثة حقيقية بسبب حرب المياه التي يتعرض لها. ويهدد خطر الجفاف العاصمة بغداد، مع بطء الاجراءات التي تتخذها الحكومة لحل المشكلة. وحذّر عضو مجلس محافظة بغداد علي خضير هجول من كارثة مائية قد تتعرض لها العاصمة بغداد خلال الأسابيع المقبلة، لافتاً إلى أن سد اليسو أثر بشكل كبير على الحصة المائية العراقية. وقال هجول لـ(المراقب العراقي) أن لجنة مجلس المحافظة اجتمعت مع الجهات المعنية في وزارتي الزراعة الموارد المائية. وأضاف: «وزارة الموارد المائية ابلغتنا بحفر ٧٨ بئراً لتلافي شحة المياه في عموم البلاد عامة وبغداد خاصة». موضحاً ان «تحرك الحكومة تجاه شحة المياه في بعض مناطق العاصمة تحرك بطيء لا يرتقي إلى المسؤولية». وأشار هجول إلى أن بعض مناطق بغداد مهددة بسبب قلة المياه وهناك مناطق أخرى لم تصلها المياه منذ أيام، داعيا الحكومة إلى ضرورة الوقوف ومعالجة أسباب شحة المياه داخل العاصمة بغداد. وتوجهت اصابع الاتهام الى وزارة الموارد المائية التي لم تستجب لمناشدات وتوجيهات الحكومة لتلافي هذا الخطر. واتهمت عضو مجلس محافظة ذي قار زينب خلف وزارة الموارد المائية بعدم الاستجابة لمطالب الحكومة المحلية في زيادة الحصة المائية، محذرة من كارثة مائية تهدد المحافظة مع قرب ارتفاع درجات الحرارة. وقالت خلف لـ(المراقب العراقي) أن مجلس محافظة ذي قار بحّت أصواته منذ سنوات ولم نجد أذاناً صاغية من قبل الحكومة ووزارة الموارد المائية لتلافي مشكلة شحة المياه، وأضافت: «هناك استياء شعبي داخل المحافظة لعدم استجابة وزارتي الموارد المائية والزراعة لطلبات حكومة ذي قار المحلية في حل مشكلة المياه»، مبينة أن «الموسم الحالي قد يكون أكثر صعوبة على أهالي ذي قار من الموسم الماضي». ودعت خلف الحكومة الاتحادية إلى ضرورة إطلاق الحصة المائية لتلافي الخطر الذي يهدد المحافظة، منبهة الى أن الكثير من العوائل بدأت تستعد للهجرة من مناطقها نتيجة عدم وجود مياه صالحة للشرب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.