الخنجر في خاصرة بغداد ..صفقات سياسية وتحالفات مع أبرز ممولي الإرهاب وسط صمت القضاء

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد غياب دام 15 عاماً، عاد رجل الأعمال المتهم بدعم الارهاب خميس الخنجر الى بغداد، ليتخذ منها مقراً دائماً له، وينافس على منصب رئيس الجمهورية الذي بدأ الترويج له عبر وسائل إعلام يملكها أو يموّلها. ومع ان سياسياً آخر هو جمال الضاري زار بغداد بالتوقيت نفسه، إلا ان زيارة الخنجر طغت عليه، اذ يُعرف الأخير بأنه الداعم الاول وعرّاب ساحات الاعتصام التي تسببت بطريقة مباشرة لدخول عصابات داعش الارهابية. وتشهد الساحة العراقية خلال الأيام الحالية موجة محمومة من التحرّكات لكسب الحلفاء وتشكل الكتلة الأكبر ورسم شكل الدولة للسنوات الأربع المقبلة، وقال بيان للمشروع العربي الذي يرأسه الخنجر أنه يسعى لفتح مقر للمشروع والإقامة في العاصمة بغداد، فضلاً عن شعوره بان هنالك أزمة سياسية يمر بها البلد، لذا فانه يحاول تفكيك بعض الاشكالات في العملية السياسية من خلال اللقاءات والحوارات التي سيجريها.
وتوقّع المحلل السياسي حسين الكناني، أن يتم تصفير أغلب الأزمات بموافقة العديد من الزعامات الشيعية، منتقداً عدم تفعيل الدعاوى القضائية بحق العديد من المتهمين والمموّلين للإرهاب. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «التحالفات اليوم تختلف عن السابق، ويسعى الكثير من الزعماء السياسيين ورؤساء الكتل للتحالف مرة أخرى»، وأضاف انه «سيتم تصفير أغلب الأزمات التي راح ضحيتها الأبرياء بسبب العنجهية والتكبر في اقليم كردستان أو المنطقة الغربية الذين دفعتهم الأموال الخليجية والحقد الطائفي، وبعد فشلهم في مسعاهم غيّروا خطتهم وعادوا الى بغداد حيث تم استقبالهم بالاحضان»، موضحاً ان «الكثير من الزعامات الشيعية استقبلتهم وأبدوا الاستعداد لبدء صفحة جديدة وتشكيل حكومة جديدة». وتابع الكناني: «على الجميع أخذ عبرة من التجارب السابقة وان يضعوا مصلحة المواطن قبل كل شيء»، وبيّن انه توجد الكثير من الدعاوى القاضية على شخصيات مؤثرة سلباً في الساحة السياسية، وقد شمل العفو الكثير من الشخصيات التي دخلت الى العملية الانتخابية، ولم يتم تفعيل أية دعوى بحقهم، بل تم تكريمهم وإتاحة الفرص لهم للعودة الى مؤسسات الدولة.
الى ذلك ، دعا الخبير القانوني سعد البخاتي الادعاء العام الى تحرير دعاوى قضائية حسب قانون العقوبات العراقي بحق كل من تسبب وشارك في هدر دماء الأبرياء. وقال البخاتي لـ(المراقب العراقي) ان «زيارة الخنجر إنْ دلّت على شيء فتدل على مصادرة دماء الشهداء المضحين من أجل العراق، وتوجد محاباة ومداهنة للشخصيات التي ساعدت ودعمت الارهاب الذي أزهق الأرواح البريئة وأدى الى عدم استتباب الأمن». وأضاف: «من علامات فرض هيبة الدولة وقوة للقانون أن يأخذ المجرمون والإرهابيون جزاءهم العادل»، داعياً الادعاء العام الى أن «يفعّل دوره بالتدخل بهذه القضايا بسبب مصادرة دماء الشهداء لأسباب سياسية». وتابع «ان الادعاء العام يمكنه تحرير دعاوى جزائية وجنائية تجاه أشخاص ملطخة أيديهم بدماء الشهداء على وفق قانون العقوبات العراقي رقم 11 لسنة 69 الذي ينص على أن المساند والمساعد في الجريمة هو شريك يتبقى عقوبة الجاني»، وطالب كلّاً من الادعاء أو مجلس القضاء الاعلى بـتسجيل كلمته القانونية تجاه هذه الشخصيات التي استغلت السياسة على حساب الأبرياء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.