الوزارة تتهم المواطن بالفساد ..الكهرباء بأسوأ حالاتها والفساد التهم 41 مليار دولار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تزايدت الانتقادات السياسية والشعبية لتصريحات المتحدّث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس التي اتهم فيها المواطنين بأنهم متعاونون في ترويج الفساد , فضلا عن تصريحاته بإمكانية تحسّن الكهرباء بعد 20 سنة ، فهذه التصريحات تعد اعترافاً كبيراً بالفساد المتغلغل في الوزارة وسرقة الأموال التي تم انفاقها على ملف الكهرباء خلال الاعوام الماضية. فالخبراء يقدرون كلفة ألف ميكا وات بمليار دولار , ولان العراق يحتاج (16 الفا) منها فأن اصلاحها يكلف (16 مليار دولار) فضلا عن مبالغ الصيانة وغيرها فهو يقل عن المبالغ التي صرفت على هذا القطاع . فهناك مؤامرة دولية كبيرة من أجل عدم اصلاح المنظومة الكهربائية يشترك فيها سياسيون من أجل عدم نهوض الصناعة الوطنية والقطاعات الاقتصادية الأخرى واستمرار سياسة الاستيراد العشوائي.
وفيما يخص خطط وزارة الكهرباء في تطويرها غير واضحة وتعمد على المصالح الشخصية لمسؤوليها , فتارة تؤكد ان الانتاج تجاوز الأرقام المطلوب استهلاكها محليا وتارة أخرى تربط المنظومة مع الأردن وبعدها مع الخليج وآخرها مع الكويت بدلا من مبالغ الغاز العراقي المصدر لها. كما ان الوزارة تمتلئ بمافيات الفساد والأهم عمال توزيع واتفاقهم مع المولدات الأهلية واستغلال أشهر الصيف لزيادة معاناة المواطن , كما ان عمال الصيانة هم الآخرون يرفضون اصلاح الاعطال ما لم يتم ابتزاز المواطن وإجباره على دفع (اكراميات). ويرى مختصون، ان الفساد في وزارة الكهرباء هي احدى العلامات التي تدل على فشل الحكومة , واتهاماتها للمواطن بالفساد محاولة للتغطية عن سرقات الوزارة طيلة الفترات الماضية لأموال العراق بحجة اصلاحها. يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يمكن لأزمة الكهرباء ان تستمر لمدة 15 عاما مع صرف مبالغ ضخمة لها , فـ(1000 ميكا واط) يكلف انتاجه وحسب المختصين مليار دولار والعراق يحتاج الى (16 ألفا) فالمبلغ بسيط لكن ما تم صرفه على هذا القطاع يعد مؤامرة يشترك بها دول لا تريد للمنتج الوطني ان يعود من جديد, فالمشكلة أصبحت كبيرة ولا يمكن السكوت عنها , فاستغلال موسم ارتفاع درجات الحرارة وشهر رمضان لتزيد مساحة القطع يدل على حجم هذه المؤامرة وارتباطها مع أصحاب المولدات الأهلية. وتابع آل بشارة: خطط الوزارة غير ناضجة في ظل سكوت حكومي مريب عنها , فهي تريد ربط الشبكة العراقية مع الاردن والخليج وأخيرا وليس آخرا مع الكويت التي جهزت الخطوط ما تبقى ربطها من الجانب العراقي ويكون الاستيراد مقابل الغاز العراقي الذي صدر من أجل تسديد ديون الكويت المجحفة على العراق, فوزارة الكهرباء يتضح من تحركاتها بأنها مدعومة بشكل كبير في تنفيذ اجنداتها التآمرية. من جانبه، استنكر سعد المطلبي عضو مجلس محافظة بغداد في اتصال مع (المراقب العراقي) تصريحات المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس الذي اتهم المواطن بالفساد, مؤكدا ان محافظة بغداد لم تتسلم حصتها الكاملة من الطاقة الكهربائية في ظل زيادة سكانية كبيرة ومجلسي النواب والوزراء هما المسؤولان عن هذا الملف , فنحن نتلقى الشكاوى فقط ونحولها الى الوزارة , وقد ساهمنا بموازناتنا للسنوات الماضية بـ 11 ألف مولدة واليوم لا نستطيع تحديثها , فنحن طالبنا بحصة بغداد بشكل كامل.
الى ذلك ، اعتبرت النائبة زينب السهلاني تصريحات المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس بان العراق بحاجة الى 20 عاما لحل أزمة الكهرباء بأنه اعتراف صريح بسرقة الأموال المخصصة الى ملف الكهرباء. لافتة الى إن جهات تشترك بسرقة أموال وزارة الكهرباء، وأخرى سياسية تقف خلفه عبر أخذ التعاقدات الى شركات وهمية تابعة للأحزاب الحاكمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.