من مأساة التفجير الإرهابي في الشعلة ..

قلناها وقالها كل ذي عقل وبصيرة إن الأرهاب فكر وعقيدة وهو موجود بين ظهرانينا وداعش لم يمت بعد فالدواعش أحياء يعيشون بيننا ولهم بيوتهم وعروشهم وسلطتهم . ها هو الإرهاب يضرب مرة اخرى في مدينة الشهداء والفقراء والمجاهدين والمظلومين والشرفاء والأحرار مدينة الشعلة . مدينة الشعلة التوأم الروحي لمدينة الصدر في التضحيات والبطولة والعدد اللامتناهي لسرداق العزاء وصور الشهداء ويافتات الحداد . واهم كل الوهم من يصدق ما يقال إن الارهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة . علينا أن نعترف ونعرف إن الإرهاب موجود في مستوطناته الفكرية الظلامية المتخفية في جحورها بأكثر من منطقة في بغداد بحي الجامعة والعامرية والمنصور والدورة واليرموك هذا غير اطرافها في الطارمية والمشاهدة وابو غريب . هو شبح الموت الذي يطل علينا حيثما وجد منا الغفلة أو الاسترخاء او التماهل عن الحذر او النسيان او التناسي عن مسلسل المأساة الذي يؤطر حياتنا منذ سقوط الصنم حتى يومنا هذا في إطاره الطائفي المقيت حيث يراد منه الفتنة والاقتتال الأهلي فكان ولا يزال ويبقى الشيعة هدفا وحطبا ووقودا لنار الموت والدمار والخراب التي ينتعش بها ارباب الفكر الوهابي السعودي الظلامي الضال . لا نستغرب او نتعجب او نندهش اذا ما وجدنا الارهاب يبرز لنا اقوى من ذي قبل فحواضنه باقية بل تحتفي وتحتفل بعودة زعماء الارهاب مكرمين معززين متبتخرين يتجولون في بغداد ويحجزون قصورهم بالمنطقة الخضراء حصن الفاسدين والمجرمين والفاشلين . ها هو الإرهابي خميس الخنجر ورعد السلمان ومضر شوكت وغيرهم من البقية الطالحة احرار اسياد يصرحون ويسرحون ويمرحون كيفما شاءوا وحيثما شاءوا . فيما ينشغل ساسة التحالف الوطني الذي تحول الى تحالفات وإئتلافات وكتل متناحرة متشامتة متصارعة على المنصب والسلطة وحوار التزلف لأقطاب الإرهاب ذاتها من اجل ان يجمع من يجمع مقاعد الكتلة الأكبر فيكون قاب قوسين او ادنى من رئاسة الحكومة وحقائب الوزراء وليمت من يموت وليقتل من يقتل في الشعلة او غير الشعلة وليبكِ من يبكي وليحزن من يحزن وليبحث المفجوعون عن مكان بين زحام يافتات الحداد وصور الشهداء ليجدوا لهم مكانا لتعليق يافتة الشهيد البطل الملازم الأول انمار واخوانه من الشهداء عسى ان يجدوا فقد أمست مدينة الشعلة كوادي السلام الذي صار حجز قبر فيه امنية وحلم لمن يحب امير المؤمنين ع ويطمح ان يدفن في ثراه فلا مجال ولا فراغ في مدينة الشعلة من مدخلها في ساحة الصدرين وحتى نهايتها عند اطلال الملعب الذي وعدوا شبابها ان يكون واحة لنشاطهم فسرقوا امواله ونهبوها ليغدو مرتعا للفساد الأخلاقي وربما مخبأ للإرهاب والإرهابيين . أخيرا وليس آخرا علينا ان نشير الى ان هوية الإرهابي الذي فجر نفسه سعودي الجنسية تؤكد لنا حقيقة آل سعود وثبات منهجهم التكفيري والعدائي للعراق وشعبه كما ان علينا ان نعرف انه مادام الإرهاب يستهدف الفقراء والأبرياء من المدنيين ولم ينفذ جرائمه في المنطقة الخضراء فلا وزير ولا نائب ولا عوائلهم من بين الضحايا فسنبقى ننزف دما وسنبقى نسمع منهم تصريحات الإدانة والوعود الكاذبة ويبقى صراعهم على السلطة كالكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث . الرحمة والغفران ورياض الجنان للشهداء الأبرار والصبر والسلوان لأهلهم وذويهم وأحبتهم والشفاء للجرحى واللعنة على الدواعش الأنجاس حيثما كانوا ومن اينما جاءوا ومن يؤويهم ويطعمهم ويرشدهم ويتعاطف معهم . وإنا لله وإنا اليه راجعون .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.