بيونغ يانغ تسلك نهجاً جديداً بعد تراجع أمريكا عن قمة سنغافورة

بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء قمة كان من المقرر أن تجمعه بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ردت بيونغ يانغ بلهجة مغايرة لتلك التي تواجه بها عادة مواقف واشنطن.وقال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية كيم كي جوان إن بلاده مستعدة لحل المشاكل مع الولايات المتحدة في أي وقت وبأي شكل، عادّا أن قرار ترامب لا يتماشى مع آمال العالم.ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن المسؤول الكوري الشمالي قوله في بيان له : «أعجبتنا كثيرا جهود الرئيس ترامب التي لم يسبق أن بذلها أي رئيس آخر لعقد قمة تاريخية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة»، مضيفا «نقول للولايات المتحدة مرة أخرى إننا منفتحون على حل المشاكل في أي وقت بأي شكل».وجاء هذا التصريح ردا على إعلان الرئيس الأميركي إلغاء قمة كان من المقرر أن تجمعه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة في حزيران.وأعلن ترمب إلغاء القمة في رسالة بعثت إلى زعيم كوريا الشمالية، وأوضح فيها أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للحوار، لكن لديها أيضا ترسانة نووية فعّالة، في تهديد صريح لبيونغ يانغ.وأضاف الرئيس الأميركي في وقت لاحق أن بلاده ستضاعف ضغوطها على كوريا الشمالية إلى أن تتخلى عن ترسانتها النووية.هذا وبرر مسؤول في البيت الأبيض قرار ترامب بالقول، إن بيونغ يانغ خلفت مجموعة من الوعود وقطعت الاتصال المباشر مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى بيان أصدرته كوريا الشمالية في وقت سابق أكدت فيه أنها مستعدة لمواجهة نووية مع واشنطن.من جانبه، قال وزير شؤون التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونغ-غيون إن حكومة بلاده ستفي بالتزاماتها لتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن والزعيم الكوري الشمالي والرامي لنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.وفي سياق متصل، أبدى الرئيسان الفرنسي والروسي أسفهما لهذه التطورات، وطالبا في مؤتمر صحفي مشترك بسان بطرسبورغ بالتغلب على العراقيل التي أعاقت عقد القمة.وقد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استنئاف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ وعقد القمة، بينما أعرب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله في «استمرار عملية منع الانتشار» النووي.وأضاف ماكرون «فرنسا مستعدة للمساعدة في إطار متعدد الأطراف، آمل ألا يعدو الأمر كونه مجرد حادث عابر».بدوره، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه العميق» إزاء هذه التطورات، وطالب الأطراف المعنية بـ»استمرار العمل على إيجاد مسار لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بطريقة سلمية يمكن التحقق منها».يذكر ان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب رحب ، بردة فعل كوريا الشمالية على إلغائه قمته المتوقعة مع زعيمها، كيم جونغ أون.وقال ترامب، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»، تعليقا على تصريحات بيونغ يانغ بخصوص إلغاء اللقاء: «هناك أنباء جيدة جدا تتمثل بورود بيان ودود وبناء من كوريا الشمالية».وأضاف الرئيس الأمريكي: «سنرى قريبا، إلى أين يقود؟، آمل إلى ازدهار مستدام وإلى السلام. هذا الأمر لن يظهره إلا الزمن (والموهبة)».وأعلن ترامب، عبر رسالة مفتوحة لكيم جونغ أون، عن إلغاء القمة المرتقبة معه، موضحا: «للأسف، أنا أشعر، استنادا إلى الغضب الهائل والعداء المفتوح اللذين أظهرتهما في آخر تصريح لكم، بأن عقد هذا الاجتماع المخطط له منذ مدة طويلة غير ملائم في الوقت الحالي».مع ذلك، عبر ترامب عن استعداده لعقد لقاء مع كيم في وقت لاحق، قائلا: «كنت أشعر بأن حوارا رائعا بيني وبينكم يتم بناؤه، وهذا الحوار هو الشيء الأهم في نهاية المطاف. إنني أود كثيرا أن ألتقي بكم يوما ما».بدورها، أبدت كوريا الشمالية استعدادها لإجراء مفاوضات مع رئيس الولايات المتحدة «في أي وقت».وقال كيم كيه غوان إن، النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الشمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية: «نعلن مجددا للولايات المتحدة استعدادنا للجلوس وجها لوجه في أي وقت وأي شكل لحل المشكلة».وأضاف الدبلوماسي الكوري الشمالي: «التزام بلاده ببذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام والاستقرار في أنحاء العالم كافة وفي شبه الجزيرة الكورية لم يتغير، ونحن مستعدون لمنح الوقت والفرصة للولايات المتحدة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.