مجموعة 4+1 تعلن التزامها ببنود الاتفاق .. الرياض تعاقب الشركات ألألمانية بسبب موقف برلين من الاتفاق النووي

بناءاً على طلب جمهورية إيران الإسلامية، عُقد اجتماع للجنة المشتركة في فيينا لمناقشة تداعيات انسحاب أمريكا والطريق لضمان استمرار تنفيذ جميع جوانب الاتفاق.بموجب هذا الاتفاق، تكون اللجنة المشتركة مسؤولة عن الإشراف على تنفيذ الاتفاقية النووية، وترأست «هيلغا شميد»، الأمينة العامة لدائرة الخدمات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، نيابة عن «فيديريكا موغيريني»، المفوضة السامية للسياسة الخارجية في الاتحاد، اجتماع اللجنة المشتركة بمشاركة أربعة زائد واحد (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا) وإيران على مستوى المديرين السياسيين ونواب وزراء الخارجية.وبعد إصدار التقرير الحادي عشر للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر مؤخراً، كان أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حاضراً في بداية الاجتماع، ورحّب الأعضاء بإعادة تأكيد التزام إيران المستمر بالتزاماتها النووية، وأشادوا بالدور المهني والحيادي للوكالة، الذي يتماشى مع القرار رقم 2231، وهو الكيان الوحيد المسؤول عن الإشراف والتحقق من التزامات إيران النووية.حيث أعرب أعضاء الاتفاق النووي عن قلقهم إزاء انسحاب أمريكا، والإعلان عن إعادة فرض العقوبات الأمريكية التي كان قد تم التخلي عنها. والاتفاق النووي هو أحد المكونات الرئيسة للهيكل العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية، وهو إنجاز دبلوماسي مهم جداً يؤكده قرار مجلس الأمن 2231 بالإجماع.وقد أتاح اجتماع اللجنة المشتركة فرصة للتصدي لانسحاب أمريكا من جانب واحد وعواقب هذا الانسحاب، حيث تمت مناقشة استمرار التنفيذ المستمر للالتزامات المتصلة بالطاقة النووية ورفع العقوبات، فضلاً عن التعاون النووي السلمي.وأعاد الأعضاء تأكيد التزامهم بالتنفيذ المستمر والكامل والفعّال للاتفاق، وجعل رفع العقوبات المتصلة بالطاقة النووية لتطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران خطوة لا غنى عنها، واستناداً إلى المناقشات التي عقدت في اجتماع فرقة العمل المعنية بتنفيذ العقوبات، التي عقدت ، استعرض أعضاء اللجنة العواقب المحتملة لإعادة فرض العقوبات الأمريكية.في هذا الصدد، ناقش أعضاء المشروع المشترك الخطوات التالية لإيجاد حلول عملية خلال الأسابيع القليلة التالية: المحافظة على العلاقات الاقتصادية مع إيران وتعميقها؛ ومواصلة بيع النفط والغاز والمنتجات البترولية والبتروكيمياوية، والعمليات المصرفية الفعّالة مع إيران، واستمرار النقل البحري والبري والجوي والسكك الحديدية مع إيران، وتقديم المزيد من ائتمانات التصدير وخلق طرق خاصة في مجالات التمويل والبنوك والتأمين والتجارة بهدف تسهيل التعاون الاقتصادي والمالي، بما في ذلك الدعم العملي للتجارة والاستثمار، ومواصلة تطوير وتنفيذ اتفاقيات ومعاهدات التعاون التي أبرمتها شركات هذه البلدان مع نظيراتها الإيرانية، وزيادة الاستثمار في إيران، ودعم النشاط الاقتصادي وخلق مجال من الطمأنينة فيما يخص القطاع القانوني، لتطوير بيئة أعمال شفافة ومنظمة في إيران.وتم بذل هذه الجهود لحماية مصالح الشركات والمستثمرين الذين يتفاعلون مع إيران وأشار أعضاء الاجتماع إلى أن النشطاء الاقتصاديين الذين يسعون إلى مشروع تجاري عليهم التقيد بالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، والتي تم تأكيدها على أعلى المستويات واعتمادها بالإجماع بوساطة قرار مجلس الأمن للعمل مع إيران.وأكد أعضاء المجلس التزامهم بالسعي لضمان استمرار تقديم هذه المزايا، ووافقوا على مواصلة المشاركة في مناقشات مكثفة على جميع المستويات، بما في ذلك على مستوى الخبراء، لإيجاد حلّ عملي للمسائل قيد البحث.ووافق الأعضاء على زيادة أنشطتهم الحالية في اللجنة المشتركة وجميع الهيآت الفرعية -أربع زائد واحد وإيران-، وخاصة في فرقة العمل المعنية بتنفيذ رفع الجزاءات.هذا واقترحت إيران عقد اجتماع اللجنة المشتركة المقبل على المستوى الوزاري.الى ذلك قالت صحيفتان ألمانيتان إن السعودية منعت وزارتها وهيئاتها الحكومية من التعامل مع الشركات الألمانية، لغضبها من سياسة برلين تجاه إيران، وتصريحات ألمانية منتقدة للمملكة.ونقلت مجلة «دير شبيغل» عن مصادر رفيعة لم تسمها أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أصدر أمراً داخلياً للوزارت والهيآت الحكومية بعدم منح أي عقود تجارية للشركات الألمانية، واستبعادها من المناقصات الحكومية.وتابعت أن هذه الخطوة تأتي كإشارةٍ لغضب الرياض من السياسة الألمانية في الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه إيران.وأضافت المجلة أن الخطوة السعودية تلحق ضررا بشركات ألمانية كبيرة، في مقدمتها «سيمنز» و»باير» و»بويرنغر» وشركة السيارات «دايملر».وأوضحت أن سيمنز وباير وبويرنغر تعمل منذ سنوات مع وزارة الصحة السعودية، فيما توفر دايملر حافلات لمشروعات وسائل النقل الداخلية في مدينتي الرياض وجدة.واستدعت الرياض سفيرها الأمير خالد بن بندر بن سلطان، من برلين للتشاور، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، إثر تصريحات لوزير الخارجية الألماني آنذاك، سيغمار غابرييل، انتقد فيها السياسة السعودية.ونقلت «دير شبيغل» عن المصادر أن خطوة السعودية تجاه الشركات الألمانية «تعد خطوة عقابية مدفوعة باستمرار غضب الرياض من تصريحات غابرييل، وسياسة برلين الحالية التي تتمسك بالاتفاق النووي مع إيران، وتدافع عن الأخيرة».وأشادت السعودية بانسحاب الولايات المتحدة الأميركية، في 8 مايو/ أيار الجاري، من الاتفاق النووي متعدد الأطراف مع إيران، الموقع عام 2015، بينما تمسكت به بقية الأطراف، وهي: ألمانيا، الصين، روسيا، بريطانيا وفرنسا.وذكرت المجلة أن 800 شركة ألمانية تملك أعمالا تجارية مع السعودية منذ سنوات، وبلغ حجم الصادرات الألمانية للمملكة، في 2017، واقع 6.6 مليارات يورو.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.