إرهابيو «داعش» تحت نار جنوب دمشق

علي حسن
استأنف الجيش السوري عملياته العسكرية على مواقع إرهابيي تنظيم «داعش» في مناطق جنوب دمشق، بعد يومين من تقاطع الأنباء حول إبرام اتفاق بين الجيش والإرهابيين لإخراجهم من المنطقة نحو البادية السورية. إرهابيو «داعش» باتوا بحكم المنتهين عسكرياً بعد حصر الجيش لهم في مساحة لا يتعدّى عرضها ألف متر مربع، ما عزّز الضغط عليهم وأعاد الحديث عن احتمالات استسلامهم، الأمر الذي رفضته الدولة السورية على ما يبدو بشكل قاطع. الخبير العسكري والاستراتيجي علي مقصود قال لنا: إنّه «لم يجرِ أي اتفاق بين الدولة السورية وإرهابيي تنظيم داعش في الحجر الأسود جنوب دمشق، وما أُشيع عن إتمام هذا الاتفاق لنقل الإرهابيين نحو البادية السورية غير صحيح ووقف إطلاق النار الذي جرى خلال اليومين الماضيين بهدف إخراج أعداد من الأطفال والنساء والشيوخ والمصابين العالقين بين مواقع الجيش وإرهابيي «داعش» في الحجر الأسود وأجزاء من حي التضامن»، موضحاً أنّ «الجيش السوري انتهى من عملية إخراج المدنيين هذه واستأنف عملياته العسكرية على مواقع «داعش» وبدأ باستهدافاته المدفعية والجوية بعد يومين من خفض وتيرة القصف على مواقعهم». إرهابيو داعش في جنوب دمشق باتوا غير قادرين على القتال بعد حصارهم من قبل قوات الجيش السوري التي شنّت هجمات تكتيكية نوعية قبل بدء هدنة إخراج المدنيين العالقين، وضلّلت الإرهابيين فيها عن طريق إشغال العربات المدرعة لهم من الجزء الجنوبي من الحجر على جهة شارع الثلاثين ودوار العجمي لتتقدم وحدات المشاة من الجهة الشمالية بالنيران والأسلحة الخفيفة، الأمر الذي جعل إرهابيي «داعش» بين فكّي كماشة الجيش وذلك بحسب حديث مقصود. مقصود أكد أن كل هذه الإنجازات الميدانية للجيش السوري تجعل من أمر إنهاء الوجود الداعشي مسألة وقت لا أكثر، وبيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة حول تطهير مناطق جنوب دمشق سيخرج قريباً جداً، فالمنتصر ميدانياً لا حاجة له لإبرام أي اتفاق. وخلص مقصود الى أن «تطهير الجنوب الدمشقي يعني نهاية التهديدات الأمنية لدمشق، وهذا سيوفّر للدولة السورية القدرة على البدء بإعادة الإعمار والمشاريع الكبيرة المخطط لها لإعادة دمشق كما كانت قبل الحرب».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.