أيهما يخشى ترامب .. الفتوى أم النووي ؟!

سامي جواد كاظم

الحرب ضد الاسلام ليست حربا من أجل المكاسب ، بل هي حرب من أجل العقائد ، وكل حروب الاسلام كانت الاعتداء على المبادئ وليس احتلال ارض ، لاحظوا مسلمي بورما وما يعانون هل هم قوة عسكرية أم اقتصادية ؟ كل انهم قوة عقائدية وما فعلوه من اجرام لم يأت بنتيجة بل بتمسك المسلمون بإسلامهم أكثر ولان الاسلام يقود المجتمع اصبحت هنالك جبهة أخرى يحاربون الاسلام بسببها اسمها الرئاسة ، ولو كانت الحرب فكرية لما فكر الاسلام يوما بحمل سيف أو صناعة نووي ، لكن الاخر لا يؤمن بالأخلاق العسكرية فيلجأ الى الغدر بحجة شرعيته في الحرب ولكن أسباب الحرب هل هي شرعية ؟.

منذ ان اطلق سماحة السيد السيستاني فتوى الجهاد الكفائي وليس العيني وأغلب ان لم تكن كل الصحف الامريكية تناولت سيرة حياة السيد السيستاني صبيحة اليوم الثاني بعد الفتوى للوصول الى كيفية تفكيره وما مفردات فتوته ؟ ، وباءوا بالفشل ، وهو الامر بذاته في ايران ، فالفتوى لها أثرها البالغ في نفوس المقلدين ، ومثلما العلماء يحذرون من ان تكون التقنية الحربية أو العلوم الخطيرة بيد اناس لا أخلاق لهم لأنها ستنقلب كارثة على المجتمع البشري. الاسلام لا يرفض العلم والتطور بل يرفض تسلط الحمقى على هذا العلم .. ترامب انموذجا، وتؤكد الاخلاق قبل الولوج في طريق العلوم المادية . ترامب هذا الرجل المهووس بدولة اسمها ايران هو ايضا يخشى من ان يكون العلم النووي بيد رجل سلاحه الفتوى فالفتوى أخطر من النووي وللاستعمار البريطاني تجربة مع الفتوى الشيعية وهي من تلقن الادارة الامريكية دروس تجربتها مع الفتاوى الشيعية، اذاً كيف يمكن للإدارة الامريكية احتواء الفتوى قبل النووي ؟. قبل مدة اثارت وسائل الاعلام الغربية بإشارة من المؤسسات الاستخبارية عن السيناريو الشيعي اذا ما رحل السيستاني قبل الخامنئي (اطال الله في عمرهما) أو العكس فلكل سبق نتائجه الخاصة ، وهذا يجعلهم يفكرون بولاية الفقيه وما الاراء الفقهية للعلماء بخصوصها ؟ ولكن تعلم الادارة الامريكية علم اليقين بأنها اذا أقدمت على اية حماقة ضد ايران فأنها لا تأمن رأي بقية الفقهاء الشيعة داخل وخارج ايران بخصوص نوعية الفتوى التي ستصدر منهم ، وليعلم انها ستكون واحدة وكل مجتهدي ايران سيكون لهم نفس فتوى الخامنئي اللهم قد يسكت واحد فقط ولكن لا يأخذ الضد . قوة الفتوى من قوة العلاقة بين الفقيه والشعب ، وهذه القوة لا شائبة عليها ولكن ترامب يفكر في كيفية اضعافها ؟ وسلاحه الوحيد هو الحصار الاقتصادي والتي يسميها عقوبات بل الاصح حماقات ، حتى يجعل الشعب الايراني متذمراً من الفقيه كما نجح في العراق عندما حاصر شعبه ويوم اندلاع الحرب لم يقف الشعب مع الطاغية وهنا غباء ترامب يعتقد ان نفس التجربة ستنجح في ايران ولا يعلم ان الفرق شاسع بين طاغية العراق وفقيه ايران . ان كان ترامب يخشى الفقيه بسبب الفتوى فكيف اذا جمع الفتوى والسلاح النووي ؟ ولان صناعة النووي أسهل من صناعة الفتوى ، نعم بحجة المراقبة الدولية للمنظمات النووية لمشاريع ايران النووية يمكن له احتواء البرنامج النووي ولكن ما المؤسسة العميلة التي يمكن ان يسخّرها ترامب لمراقبة صناعة الفتوى ، فأدوات صناعتها تكون على وفق معايير خاصة دنيوية وإلهامية وبعد جهد دراسي مضنٍ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.