النشيد الوطني الإسباني يبحث عن كلمات

عندما يقف فريق كرة القدم الإسباني انتظاراً لأداء نشيد بلاده الوطني قبل بدء مباراة ما، يقف اللاعبون في الغالب وهم ينظرون إلى الأمام في خجل.
وفي الوقت الذي يردد فيه الإيطاليون نشيد «إخوة إيطاليا» بحماس، ويصدح الألمان بنشيد «ألمانيا فوق الجميع»، يلتزم الأسبان الصمت، وذلك لأن نشيد بلادهم الوطني «المسيرة الحقيقية» هو واحد من الأناشيد الوطنية القليلة في العالم التي لا تحتوي على أية كلمات.
ويأتي ذلك على الرغم من البحث المستمر عن كلمات مناسبة للنشيد الوطني الإسباني على مدار عمره البالغ 250 عاما.
وقد قام مغنيان مؤخرا، بمحاولة للتغلب على هذا الأمر، حيث قامت مغنية البوب، مارتا سانشيز، التي يمتد مشوارها الفني لـ30 عاما، بأداء نسختها الوطنية للغاية في شباط الماضي، بمدريد، حيث حظيت على الفور بإشادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي، الذي قال إن «غالبية الأسبان شعروا بأن هذا النشيد يمثلهم».
من ناحية أخرى اختلفت صحيفة “إل بايس” مع راخوي في الرأي، حيث تساءلت في اليوم التالي عن استطلاع الرأي الذي كان الزعيم المحافظ يشير إليه في كلامه، ووصفت كلمات الأغنية بأن «من المحرج إعادة طباعتها».
ودخل المغني أليخاندرو أباد، منتج موسيقي يبلغ من العمر 55 عاما، المعترك مقدما نسخته من النشيد الوطني.
قال أباد لصحيفة «لا فانجارديا» إن النشيد الوطني لا يعد نشيدا وطنيا إذا كان دون كلمات، وحث الآخرين من المؤلفين الموسيقيين على الخروج بأفكار خاصة بهم في هذا المضمار.
إلا أن الكثيرين لن يجرأوا على القيام بمثل هذا العمل الضخم -والمشروع العام- ولا سيما أن أغلب النقاد قد دمروا أغلب الجهود السابقة بمجرد صدورها. وهذا ما حدث في عام 2007، عندما جرت آخر محاولة جادة للجمع بين الموسيقى والكلمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.