مصحف من الحرير لحفظ الإرث الثقافي في أفغانستان

شهدت افغانستان أخيرا انجازاً مهماً يتمثل في صنع مصحف من الحرير رُسمت كامل صفحاته البالغ عددها 610 باليد، في خطوة يأمل القائمون عليها في أن تسهم في إعلاء شأن أحد فنون الخط المتوارثة منذ قرون.

وعمل فريق يضم 38 خطاطاً وأخصائياً في رسم المنمنمات على مدى عامين لإنجاز هذه التحفة الفنية البالغ وزنها 8.6 كيلوغرامات والتي وصلت أجزاؤها بقطع من الجلد.

وجرى تدريب أكثرية الفنانين المشاركين في هذه المبادرة من جانب مؤسسة «توركواز ماونتن» البريطانية التي تتخذ مقراً لها في داخل خان قديم في كابول قامت بترميمه. ويقول الخطاط المخضرم خواجه قمر الدين جشتي (66 عاماً) «نرمي لضمان عدم زوال فن الخط في هذا البلد. الكتابة جزء من ثقافتنا».

وتحظى فنون الخط المستخدمة بتقدير كبير في البلدان المسلمة وتتمتع بمكانة مميزة بين الفنون الإسلامية. ويضيف جشتي: «عندما يكون الأمر مرتبطاً بأحد الفنون، من الصعب تحديد سعر.. الله أوكل الينا هذا العمل والأمر يتخطى بأهميته لدينا الجانب المالي».

ونفذ جشتي وخطاطوه عملاً متقناً للغاية إذ استغرق إنجاز كل صفحة من هذا المصحف يومين متتاليين لنقل الآيات القرآنية وأحياناً أكثر في حال ارتكاب أي خطأ اذ كان يعاد العمل من نقطة البداية. واستخدم الفنانون أسلوب النسخ المطور في بدايات الرسالة الإسلامية كبديل للخط الكوفي لكونه أكثر سهولة للقراءة والكتابة. كذلك لزم العمل لأسبوع كامل عن كل صفحة لإنجاز الخطوط المزخرفة المحيطة بالسور القرآنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.