تشتت المثقفين العراقيين

في أوقات الحيرة والفتنة والتباس الأمور على الناس يلجأ المجتمع الى مثقفي البلد وأصحاب الرأي فيه لمعرفة الحقيقة والموقف المطلوب من الأحداث ، وفي العراق يوجد عدد هائل من المثقفين وأصحاب الرأي ، لا تنقصهم المعلومات ولا القدرة على التحليل والتوقع بل تنقصهم آليات العمل الجماعي والتواصل وترتيب الاولويات الفكرية ، لأنهم يحصرون تركيزهم في ظروفهم ، ومعالجة خوفهم على حياتهم أو عيشهم ، اعتاد العراق على وجود الفدائي المسلح المقاتل ولم يعتد على وجود الفدائي المثقف صاحب الرؤية والمنهج ، الذي يتكلم في زمن الصمت والخوف ، العراق حاليا احوج ما يكون الى المثقفين والأدباء والإعلاميين الذين يستطيعون ان يقولوا كلمتهم ويصنعوا رأيا عاما ، واجب على مثقفي البلد الآن ان يخترقوا الحراك السياسي القائم بكلمة مهمة ، فالحراك القائم حاليا هدفه توزيع المناصب بين القوى السياسية بعد الانتخابات ، ولم يتكلم أحد من السياسيين في الاولوية الكبرى وهي اعادة بناء الدولة العراقية ، من المسؤول عن تصحيح هذا المسار انهم المثقفون العراقيون الذين أصبحوا بين غائب ومغيب ويائس .
حافظ أل بشارة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.