إنتكاس الكهرباء .. لغز يصعب حله

المراقب العراقي –سعاد الراشد
تمسُّ الكهرباء جميع مفاصل حياة الإنسان سواء المتعلقة منها بوسائل الراحة وضرورات العيش ام المتعلقة بالعمل والإنتاج بل بالصحة والتطبيب وبكل جوانب الحياة ،لذلك لم تعدّ حياة الإنسان تتحمل غيابها دقائق معدودة.
منذ أكثر من ثلاث عشرة سنة واُحجية الكهرباء عسيرة الفهم والحل على كل الخبراء المحليين وأهل الشأن فضلاً عن المواطن ،فقد تمَّ صرف مليارات الدولارات على هذا القطاع من خلال موازنات انفجارية ،وفي كل مرة تتعالى وعود مسؤوليها بطمأنينة تزويد مستقر، أوصلها حسين الشهرستاني في إحدى المرات إلى تصدير الفائض منها لكنَّ الواقع كذب ذلك وبشكل صارخ.
وبعد أن شهدت في المدد القريبة الماضية استقراراً ملحوظاً وساعات تزويد طويلة خصوصاً في أيام الدعاية الانتخابية وما قبلها عادت لتنتكس بشكل غريب وغير مسبوق خصوصاً في بغداد بانقطاعات لساعات دون تقديم تفسيرات او حلول واقعية في فصل صيفي حار و شهر رمضان الذي تصبح فيه الكهرباء أكثر من حاجة ماسة.
إزاء ذلك لا يمكن المواطن المغلوب على أمره إلا صيحات الانزعاج والاستغاثة برجاء جهد حكومي حقيقي لأنها ما يسمى بلعبة الكهرباء ولو عبر الخصخصة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على مشكلة الكهرباء المستعصية وسبل حلها وما الأسباب التي تقف وراء انقطاعها المستمر ؟ إذ تحدث بهذا الشأن المواطن حميد محمد العزاوي قائلا «إن أصحاب السياسية لا يعرفون حجم الكارثة والمعاناة التي يعاني منها المواطن العراقي لأن الكهرباء لا تنقطع في المنطقة الخضراء ومناطقهم الخاصة لهذا لا يشعرون بحجم المعاناة».
أمَّا المواطن حسن عبد الرسول فبيّن أن ازمة الكهرباء ستكون بصورة مستمرة ما دام هناك وزراء فاسدون تدر عليهم العقود والصفقات الملايين بحجة تحسين الطاقة الكهربائية والمليارات تصرف وتضيع هواء في شبك وبدون تحسن ملموس وتمر الأمور دون رقيب او حسيب كما ان الكهرباء شيء ملاصق للسياسية وعدم استقرار الكهرباء لأن السياسة في العراق سياسة غير مستقرة.
من جانبها ذكرت المواطنة دعاء زهير عبد الرضا ، أن ازمة الكهرباء لن تتوقف وسوف تستمر وتتصاعد وإذا لمسنا تحسناً في مدة الانتخابات فهذا يرجع أن القائمين على هذا الملف بحاجة الى أصوات الناخبين وبعد فوزهم سيعود ملف الكهرباء الى التأزم مرة أخرى وما كانوا يودون الحصول عليه وهو الفوز بالانتخابات وهكذا تبقى الأزمة في تفاقم.
أما رياض أحمد السعدي فقال ان الدعايات الانتخابية انتهت وعاد الوجه الحقيقي الكالح وهو وجه العصابات والمافيات التي تسعى لملء جيوبها بالمال الحرام لهذا إن الأزمة سوف تستمر لأنها أزمة كبيرة وقديمة والعراق يحتاج الى وزير متخصص لا يأكل المال الحرام غيور يحب وطنه ويبرهن للعراقيين ان هذه الأزمة سوف تنتهي الى غير عودة .
في سياق متصل، عدّ النائب محمد الصيهود في تصريح صحفي ان الحكومة الجديدة لا بدَّ ان تكون مختصة بالخدمات لا بالسياسة».
وقال: مشكلة الخدمات وتأتي في مقدمتها الكهرباء تمثل معاناة حقيقية ، مشيرا ان الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وفّرت أموالاً تكاد توصف بالخيالية لوزارة الكهرباء لكن الوزارة لم تقدم شيئاً.
مضيفا «ان استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي في البرلمان لم يفضِ الى نتيجة فلم نعرف خلل الوزارة وأسباب تردي واقع الطاقة في البلاد بسبب الفساد السياسي والحماية التي تلقاها الوزير من السياسيين داخل البرلمان وهذا هو حال البلد كلما أردنا محاسبة أحد الفاسدين تظهر جماعة تدافع عنه ولا تراعي حقوق المواطنين، بحسب تعبيره .ّ
مبينا أن السياسة المعتمدة خاطئة وهي المتعلقة باستيراد الطاقة الكهربائية والغاز المخصص للمحطات الكهربائية لأن العراق يتمتع بكل الخيرات التي من المفترض ان تستغل وتفعّل، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.