تحت شعارات التهميش .. أحزاب سنية تمارس ضغوطاً للحصول على مكاسب شخصية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عاد خطاب الأحزاب السياسية السنية الى المربع الأول، وارتفع سقف الشروط للمشاركة في العملية السياسية وتشكيل الحكومة، وإلا فإن القطيعة ستكون الخيار الوحيد أمامهم، وهو ما يعيد الى الاذهان سيناريو المقاطعات المتكرر منذ عام 2006. وتحاول هذه الأحزاب الضغط على القوائم ذات الأغلبية الشيعية التي ستتولى تشكيل الحكومة بالنهاية للحصول على مطالب سياسية، في اطار تسوية عامة من الممكن ان تضطر اليها الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة. وتتحدث هذه الأحزاب عن مطالب عفا عليها الزمن، مثل: الغاء المادة 4 إرهاب والتهميش، والإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين، وغيرها. ووصف النائب عن اتحاد القوى محمد نوري الأصوات التي تضع هذه الشروط بالفاشلة، داعياً الى استبعادهم من المشاركة بالحكومة المقبلة. وقال نوري لـ(المراقب العراقي) ان «الرؤية لم تتضح حتى الآن بخصوص الائتلافات وشكل الحكومة الجديدة وهويتها وهل هي حسب الاغلبية أو التوافق»، وأضاف انه «توجد عوائق في العملية السياسية بعدما حصلت القوائم الانتخابية على عدد متقارب من المقاعد»، موضحاً: «في حال الاتفاق على حكومة توافقية يشارك فيها الجميع فإن هذا يعني عدم اقصاء جهة سياسية، وهذا يصب في سرعة تشكيل الحكومة». وتابع نوري ان «بعض الكتل السنية تريد الحصول على مكاسب في العملية السياسية، وكذلك بعض الكتل الشيعية»، وأكد ان «هذا الخطاب لن يجدي نفعاً من هؤلاء الذين يدّعون التهميش»، مبيناً أن «انتخابات 2018 أبرزت شيئا مهما هو انعدام الخطاب الطائفي». ونبه نوري الى ان الذي يعتمد على هذا الخطاب الطائفي فاشل سياسيا ولا توجد لديه مقومات نجاح، وأشار الى ان هذه المحاولات هي محاولة ضغط على السياسيين للحصول على مكاسب، داعياً الى الاسراع بتشكيل الحكومة بسرعة وإقصاء هذه الأصوات النشاز، ويجب اقصاؤهم لأنهم لن يقدموا شيئاً اذا شاركوا في تشكيل الحكومة، لأن هدفهم الحصول على مكاسب شخصية.
من جهته، توقّع المحلل السياسي صباح العكيلي، ان مهمة تشكيل الحكومة الجديدة ستكون عسيرة جداً، كاشفا عن تحرك أمريكي لإفشال الأغلبية السياسية، وهو ما سيؤدي الى تشكيل حكومة توافقية تضع الكتلة الاكبر تحت ضغوط الكتل الاخرى. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «من الواضح ان سير التفاوض بين الكتل السياسية وتأخر اعلان الكتلة الاكبر سيأخذ وقتاً لتشكيل الحكومة، وهو مجال لبعض الأحزاب السنية التي راهنت على تشتت هذه الكتل والتأثير على مزاجها في الذهاب للأغلبية السياسية»، وأضاف: «هذه الأحزاب تعد الاغلبية السياسية تهميشاً لهم، وهم يحاولون ابراز مظلوميتهم وتهميشهم لضمان حصولهم على مكاسب في الحكومة الجديدة»، موضحاً ان الضغط يمارس لتشكيل حكومة بالتوافق وليس بالاغلبية. وتوقع العكيلي أن تشكيل الحكومة الجديدة لن يكون مغايراً أو مختلفاً عن المرات السابقة، والكتل السياسية تتجه للتوافقية والمحاصصة، وكشف عن ضغوط امريكية لإفشال الاغلبية السياسية للدفع بشخصيات تابعة لها في العملية السياسية، مؤكداً ان الكتل السياسية سترضخ بالذهاب الى التوافقية وتلبية شروط ومطالب السنة والأكراد».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.