المفوضية في قفص الاتهام واللجنة الوزارية تبدأ عملها الشكاوى محددة في بعض المناطق وتوقعات بتمرير النتائج

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بدأت لجنة تحقيق عليا شكّلها مجلس الوزراء تحقيقاً مع مسؤولي مفوضية الانتخابات العراقية حول اتهامات بتزوير رافق الانتخابات ولا سيما انتخابات الخارج والنازحين مع التركيز ايضا على التصويت بمحافظتي كركوك وصلاح الدين. وبدأت اللجنة التي شكّلها مجلس الوزراء برئاسة صلاح نوري خلف رئيس ديوان الرقابة المالية تحقيقاتها بمقر هيأة النزاهة العامة في بغداد مع رئيس مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات ورئيس الدائرة الانتخابية ومسؤول انتخابات الخارج ومسؤول تكنولوجيا المعلومات المشرف على عطل أجهزة التصويت. واستنادا الى خطاب من رئاسة اللجنة الى مفوضية الانتخابات العراقية فقد طلبت اللجنة العليا المشكلة من مجلس الوزراء العراقي من المفوضية تزويدها بأسماء الناخبين في الخارج وتاريخ تولدهم وأسماء أمهاتهم و رقم جوازات سفرهم او اي هوية أخرى وكذلك المصوتين في الاقتراع الخاص والنازحين بقرص مدمج. كما طلبت اللجنة تزويدها بتقرير فني يتضمن المواصفات الفنية للأجهزة وما يتعلق بها من وسائط النقل وخواتم وبرمجيات والأرشفة والتحليل إضافة الى القواعد الإجرائية لاستخدام الأجهزة وأسماء المطلعين على النظام وكذلك تزويدها بالأقراص المدمجة الخاصة باقتراع مدن داقوق ومدينة كركوك ومدينة الفجر وتسعين بمحافظة كركوك وكذلك في محافظة صلاح الدين باقتراع مراكز سامراء أطراف وإعدادية التجارة ومركز بيجي ومدرسة تقوى اضافة الى تقرير احصائيات المصوتين بالنسبة للتصويت العام للمحافظة.
وعدّ د. عماد جميل مدير الإجراءات والتدريب في مركز الرصافة أن مشكلة الانتخابات تقتصر على محافظتي كركوك والأنبار والحركة السكانية وانتخابات الخارج، مقترحاً إعادة العد والفرز في المراكز الانتخابية المثيرة للجدل في كركوك فقط. وقال جميل لـ(المراقب العراقي) ان «كل القرارات الخاصة بالانتخابات ستعود للمحكمة الاتحادية التي قرّرت في 2014 إعادة العد والفرز»، وأضاف ان «عدد الطعون التي قدمت من المرشحين كثيرة جداً بينما لم تقدم الكيانات السياسية اي طعن وهذه مفارقة مهمة»، موضحاً ان «كل الخاسرين في الانتخابات تقدموا بطعون». وتابع جميل ان «الطعون من المقدمة من دون ادلة باستثناء كركوك والأنبار وانتخابات الخارج، وإذا لم تحكم بها محكمة المفوضية فسيتم رفعها للقضاء الإداري لاتخاذ قرار حاسم»، وبيّن ان «مفوضية الانتخابات ستلتزم بالقرار، وقد بدأت اللجنة الوزارية المشكلة للتحقيق بالانتخابات عملها مع المفوضية بانسيابية»، مؤكداً ان «المشكلة موجودة في محافظات ومناطق محددة بينما خلت محافظات الوسط والجنوب من اي شكاوى». ولفت جميل الى ان «المشاكل في اقليم كردستان تم حلها وبقيت مشكلة سليمانية ومراكز النازحين والمهجرين»، وأشار الى ان المفوضية سجّلت اعتراضها على الحركة السكانية والنازحين منذ البداية والتي كان لها مردود سلبي على عمل المفوضية، اضافة الى انتخابات الخارج، منبهاً الى ان العملية ليست ناجحة 100% بوجود جهاز يستخدم لأول مرة، واقترح ان يتم عد وفرز المحطات التي فيها إشكال في كركوك.
من جهته وصف الباحث بالشأن الانتخابي هادي بدر الانتخابات بالأسوأ منذ 2003، مؤكداً ان عدم القبول بالنتائج سيؤدي الى فوضى سياسية. وقال بدر لـ(المراقب العراقي) سيتم القبول بنتائج الانتخابات في نهاية المطاف وسيبدأ الحراك السياسي بعد عطلة عيد الفطر مباشرة»، وأضاف ان «اللجنة الوزارية ماضية بعملها ولا تستطيع التدخل في النتائج لأن هذا سيؤدي الى فوضى سياسية»، موضحاً ان «بإمكان بعض المرشحين ممن يثبتون انهم فقدوا أصواتاً تسمح لهم بالفوز بمقعد برلماني الطعن لدى المحكمة الاتحادية ومحكمة التمييز، وإذا صدر القرار بصحة البيانات فسيتم منحهم المقعد النيابي، وقد حصل هذا الأمر في الانتخابات الماضية وتم تصحيح الوضع». وتابع بدر ان انتخابات 2018 هي اسوأ عملية انتخابية منذ 2003، فقد رافقتها خروق واضحة محلياً وخارجياً، وبيّن ان الجو السياسي يتجه الى التهدئة، وإذا تم إلغاء نتائج الانتخابات فهذا يعني عدم الاستقرار، مؤكداً سيتمُّ تمرير نتائج الانتخابات والمصادقة عليها، وستمضي الأمور بانسيابية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.