نتيجة الفساد في المنافذ الحدودية .. الإمارات تُصدّر المخدرات إلى العراق في سياق تمويل عمليات الإرهاب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تمَّ الكشف مؤخراً عن ما يقارب الخمس والثلاثين عملية تهريب للمخدرات قادمة من دول خليجية، أبرزها الإمارات الى العراق ، وهذه الكميات تتراوح بين كميات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ،والغريب في العمليات الأخيرة أنها موجّهة الى العراق ، يوزع قسم منها في الجنوب والوسط. فالمخدرات إرهاب جديد بدأت دول الخليج الداعمة لداعش بإدخاله الى العراق بعد فشل عصابات داعش في تحقيق أهدافها ,وتأتي الإمارات في مقدمة الدول التي تهرّب المخدرات بأنواعها سواء كانت حبوباً ام «الهيروين» بكمية كميات كبيرة من أجل نشرها بين صفوف الشباب العراقي . وتأتي تجارة المخدرات في سياق تمويل عمليات الإرهاب وغسيل الأموال , وقد وجدت من الفساد المتغلغل في المنافذ الحدودية بأنواعها فرصة لإدخال تلك المواد السامة من الترويج لها في المحافظات العراقية التي اصبح البعض منها بيئة ملائمة نتيجة انعدام الرقابة الأمنية فيها وتنتشر بين الأفراد بأعمار المراهقة والشباب والعاطلين عن العمل، نظرا لما تتصف به هذه المراحل العمرية من مظاهر نفسية وسلوكية غير مستقرة ذات حساسية عالية تجاه المواقف الضاغطة . فعمليات إدخال الحبوب المخدرة تتمُّ بطرق ملتوية وأغلبها عبر المنافذ البحرية والجوية بالتواطؤ مع العاملين فيها , فالفساد وراء تنامي تجارة المخدرات في العراق , والتي تستغل بعض الكافتريات والمقاهي الشعبية , فضلا عن (جنابر) الأدوية مصدراً مهماً لبيع هذه الآفة التي تسعى لتدمير المجتمع .
ويرى مختصون: تتحمل الأجهزة الحكومية المسؤولية في انتشار هذه الآفة كما ساعدت الظروف الاقتصادية والاجتماعية وانتشار البطالة على تعاطي المخدرات , في ظل عدم وجود عقوبات قانونية رادعة تحدّ من انتشارها. يقول المختص بالشأن السياسي عباس العرداوي في حديث خصّ به (المراقب العراقي) : لقد تمَّ الكشف عن عشرات الشحنات من الحبوب المخدرة والهيروين وبكميات كبيرة من الأجهزة الأمنية من اجل إدخالها الى العراق عن طريق دولة الإمارات , لاستهداف شريحة الشباب وجعلهم غير منتجين في المجتمع , فهناك جنبة مادية في تجارة المخدرات للمتاجرين فيها , ولكن الشحنات للعراق لها أهداف سياسية تآمرية ,خاصة بعد اندحار عصابات داعش الإجرامية في العراق وطردهم .
وتابع العرداوي: ان المخدرات بأشكالها سواء كانت حبوباً ام غيرها , إنها وجدت في بعض الشباب ضالتهم , نتيجة التفكك الأسري وارتفاع حالات الطلاق وضعف الوعي العلمي لأخطار المخدرات , ولا ننسى ان المنافذ الحدودية تتحمل الجنبة الكبرى في إدخال المخدرات الى الداخل نتيجة الفساد الذي يعلم به الجميع وعدم تحرك الحكومة لمكافحة هذه الآفة شجع على إيجاد بؤر لتوزيعها في بعض المقاهي وبعض المناطق السكنية التي تعلم بها الأجهزة الامنية ولم تتحرك للقضاء على هذه البؤر التي أضرَّت بالمجتمع.
من جانبه يقول الباحث الاجتماعي ولي جليل الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تجارة المخدرات القادمة من الإمارات نشطت نتيجة غياب المتابعة القانونية , فالمروجون لها يستهدفون المناطق التي تزداد فيها معدلات البطالة والفقر والتي تزيد نسبة شريحة الشباب عن الشرائح الأخرى من اجل خلق مجتمع غير منتج , ولها مخاطر أخرى أهمها , الأضرار النفسية , فضلا عن أضرار أخرى قد تصيب المجتمع كحوادث الطرق ولجوء المدمن إلى السرقة وربما إلى القتل أحيانًا، بالإضافة إلى الأذى الذي يلحقه المدمن بنفسه، فقد يصل الأمر أحيانًا إلى إقبال مدمن المخدرات على الانتحار. إلى ذلك أعلنت هيأة النزاهة ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة بمخازن الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي. وذكرت مديرية تحقيق بغداد في الهيأة في بيان ان ملاكاتها في شعبة الإسناد والضبط القضائي تمكنت من ضبط (1,036,800) مليون حبة مخدرة في مخازن الشحن الجوي في المطار وردَّت لمصلحة إحدى الشركات الأهلية على أنها إكسسوارات هواتف نقالة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.