إجازة وغد

زهير الطاهري

في البالِ..
منكِ قصيدةٌ مذبوحَةْ
وفراشةٌ حطَّتْ على أرجوحَةْ
في البالِ..
قافيةٌ مراهقةٌ، وفي
شفةِ الحنينِ رسالةٌ مبحوحَةْ
في البالِ..
أُغنيةٌ تراودُ خافقي
مـجـنـونـةٌ،
وعـنـيـدةٌ،
ولـحـُوحـَةْ
في البالِ..
«درويشٌ» يدورُ مُحلِّقاً،
و›الجاحظُ» المنسيُّ يُجْحِظُ روحَهْ
«القِسُ» يبكي في الجوى «سلَّامةً» و»نصيبُ» ينعى في دمي «صبُّوحَةْ»
في البالِ..يا دكتورتي
وطنٌ سماويٌّ إلى المعنى،
يلِمُّ جُرُوحَةْ
قد خاضَ كلَّ حروبِهِ متزمَّلاً
لُغتي، وعادَ كشهقتي المسفوحَةْ
من كُلِّ حربٍ، عادَ مُكتحلاً يدي،
ويدي ككلِّ العاشقاتِ صفُوحَةْ
من كلِّ حربٍ، عادَ يُمسكُ مُهجتي،
ويَهُشُّ في ذاكَ الرصيفِ نُزُوحَهْ
في البالِ..
وغدٌ نامَ في شفتي
وأوقدَ في دمي للفاتناتِ طُمُوحَهْ
في البالِ..
طوفاني بلا جبلٍ تُرى،
هل منكِ يعصِمُ فُلكَهُ أم «نُوحَهْ»
في البالِ..
«عروةُ» هاجسي متصعلكٌ،
«سلمى» تَؤمُّ غُدُوَّهُ، وبُرُوحَهْ
في البال..ِ
أوجاعٌ مُكدَّسةٌ بها،
أحكي شقاءَ قداستي المجروحَةْ
في البالِ..
قُبَّرةٌ الحنينِ ستقتفي
نزفَ الغرامِ، وخفقَهُ، وقُروحَهْ
نهري، وبحري في هواكِ كلاهما،
يهوى الوصالَ عُذُوبَةً، ومُلوحَةْ
في البالِ
نبضٌ بالوغادةِ طافحٌ،
حبسَ الجنونَ لكي يثيرَ جُمُوحَهْ
في البالِ
من في البالِ يا دكتورتي؟!
في البالِ أنتِ قصيدةٌ منقوحَةْ
قُلْ للتي علقتْ بفكرةِ شاعري:
«نامي بحُضنِ قصيدتي المفضوحَةْ»
أحييتُ أُمسيةً بغمزتك التي..
بقُبلتيكِ ثَمِلتُ في أُصبوحَةْ..
أرهقتِ عمري مرَّةً بعباءةٍ،
لمَّا انحنيتِ، ونصفها مفتوحَةْ
لو تعلمين دكتورتي بوغادتي؛
لغدت مُحاضرةُ الهوى مشروحَةْ
همْ هكذا الشعراءُ أوغاداً، فلا
تتسمَّري، ندماً، ولا مكبوحَةْ
أنا أوغدُ الشعراءِ، فلتتذكري
«إنَّ الوغادةَ في الهوى مسموحَةْ»

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.