‏برمجة العقول وتعبئة العواطف باتجاه عدو زائف

في اب 1945 القت الولايات المتحدة الامريكية ، بأمر من الرئيس الأمريكي ترومان ، قنبلتين نوويتين على مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين ، قُتل في القصف على الفور ، اكثر من ربع مليون مدني ، من الرجال والنساء ، الشيوخ والأطفال والأبرياء.. وكانت الحرب العالمية الثانية قد انتهت عمليا بعد استسلام المانيا النازية وتوقيعها صك الاستسلام في 7 ايار 1945 ، وكانت اليابان قد خسرت الحرب واندحرت تماما، لكن الولايات المتحدة كانت تبغي استعراض سلاحها الجديد وبث الرعب حتى في قلوب حلفائها المنتصرين معها على النازية ، والاتحاد السوفيتي منهم على وجه الخصوص ، قبل ان تفلت منها الفرصة والذريعة..فالغريب ان الإدارة الامريكية بررت جريمتها المرّوعة بأنها خطوة قد اضطرت اليها «حقنا للدماء» والأغرب منه ان الامر استقبل بحماسة وابتهاج في أوساط واسعة من الشعب الأمريكي في حين نظرت اليه أوساط أخرى محدودة بلامبالاة !..وهذا ما تفعله البروبغندا والبرمجة الفكرية وتربية العواطف باتجاه كراهية شعب من الشعوب وشيطنته وتصويره بأنه عدو رجيم . وهذا ما يمكن ان يخلقه اصطناع عدو زائف لأي سبب من الأسباب..وكان التضليل المبرمج قد شمل الادبيات والأغاني وأفلام هوليود التي كانت تصور اليابانيين اشراراً لا يرتوون من الدماء ورسوم الأطفال التي كانت تعرف بهم كآكلي قمامة غريبي الاطوار وحتى الطفل الياباني لم يسلم من هذه البروبغندا وقُدم كوحش غريب يشكر من يقدم له النفايات لكي يأكلها.

عارف معروف

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.